هاله والادهم

رد والده بنبرة ساخرة قائلًا:
– لا والله بقالك حس يا محمود و بقيت تعرف تتكلم
تابع بنبرة آمرة قائلًا:
– يلا قوم الحق دقنك دي و تعال معايا نرجع بنت عمك عشان تربي ابنك في وسطكم
رد محمود بعنادٍ قائلًا:
– لا مش هرجعها و دا كان شرطي عليكم لو خسرت هالة هتخسروني أنا كمان
ختم حديثه قائلًا بعدم اكتراث
– و إن على ابني اللي جاي في السكة هيتربى عادي و لو محتاج حاجة مني هاجيبها له
سأله والده بنبرة مغتاظة قائلًا:
– بقى يا محمود هاتمشي كلمتك عليا !!
رد محمود بعصبية قائلًا:
– و على أي حد خلقه ربنا أنا خلاص خسرت و مش باقي على حد
– طب عليا الطلاق لو مـ….
قاطعه محمود قائلًا:
– مبقتش بأكل من الكلام دا خلاص
ختم حديثه قائلًا:
– خد بعضك بقى يابا و امشي عشان يادوب الحق ادور على طريقة ارجع بيها مراتي
*****
بعد مرور يومان
كانت هالة واقفة أمام المشفى في انتظار أخيها الذي تأخر كثيرًا عن الموعد الذي حدده
كانت تنظر في ساعة معصمها بين الفنية و الأخرى و هاتفها لا يهدأ من مكالمات صادرة من نفس الرقم الذي يحاول إزعاجها منذ فترة
وصل أخيرًا إلى المشفى، كانت يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة و هو يعتذر منها قائلًا:
– معلش يا لولو اتأخرت عليكي
– و لا يهمك يا حبيبي قل لي مين شيري دي اللي بترن عليا و مصممة توصلك و مش عارفة
رد بتأفف قائلًا :
– دي واحدة دماغها تعبانة سيبك منها عملت لي خدمة و من يومها و هي لازقة لي فاهمة إني بحاول اخلع منها
غمزت هالة بجانب عيناها قائلة:
– ايوة يا عم شيري و ليالي و ما خفي كان اعظم
رد إبراهيم بنبرة ساخرة و هو يلج المشفى محاولًا تقليد نبرتها:
– هي شيري و ليالي و بس دي ليلة طويل اخاف احكي لك عليها اتحسد و اتحقد منك
ضحكت و لأول مرة منذ فترة طويلة ولجت أسفل ناظريها توقفت فجاة متعمدة محادثتها مع اخيها و هي تقول:
– دكتورة ليالي اذيك عاملة إيه ؟
ابتسمت لها و قالت:
– بخير و الحمد لله أنتِ إيه اخبارك ؟
– الحمد لله فينك سألت عليكي و لقيتك إجازة
– كانت إجازة صغننة و رجعنا للشغل ووجع القلب من تاني
كلمات بسيطة حاولت من خلالها إطالة الوقت
حتى قررت أن تغادر و لكنها عادت تسألها بتذكر قائلة:
– هالة هو المكتب اللي كنتي بتقولي عليه إيه اخباره اتباع و لا لسه موجود؟
