روايه بقلم ورد

ارتسمت ابتسامة على وجه والده بسخرية، وأردف:
“ودي واحدة طبعًا من اللي بتقضي معاهم ليلة ولا إيه؟ مانت *** معرفتش أربيك.”
رن صوت الكف في المكان.
والده وضع يده على وجهه بصدمة وغض,,ب، ورفع أنظاره ناحية الفاعل…
كانت نوسة، التي رفعت حذاءها أمام وجهه، وأردفت بعصبية:
“ابنك أشرف من الشرف، أنت فاهم؟ أنت اللي ***.
لو ابنك مش هيعرف يرد عليك، أنا اللي هرد عليك يا راجل يا ***.
لو شوفتك هنا تاني، يا راجل يا ***، هخلي وشك شوارع. أنت فاهم؟ يلا امشي من هنا!”
كاد أن يرفع يده عليها، لكن قصي أوقفه عندما أمسك يده:
“لو سمحت، خد مراتك وامشي من هنا.”
“مش ماشي يا قصي… بصفتك مين هتمشيني؟ وشوف هتمشيني إزاي. ولا عاوزني أمشي علشان مشوفش فشلك؟”
اقتربت منهم منال وأردفت:
“بصفته مالك العمارة دي. العمارة بتاعة قصي ابني. والحمد لله قصي مش فاشل… عنده شركة صغيرة وبيكبرها، وهو صديقه، والعمارة باسمه، والناس بتحبه. ومسمحلكش تقول على ابني فاشل.”
صدمهم جميعًا حديثها، فاقتربت منه والدته وأردفت:
“وأنتي بتتدخلي ليه أصلًا؟”
“بتتدخل بصفتها أمي اللي ربتني في الست سنين اللي عدوا عليا. ولو سمحتوا، ملكوش مكان هنا.”
أخذته جويرية وصعدت به إلى طابقهم، وحين أغلقت الباب، أخذته في حضـ,ـنها وربتت على ظهره.
شعرت بدموعه على كتفها، فبلعت ريقها بتوتر، فهي لم ترَ زوجها يبكي من قبل.
“كنت فاكرها هتاخدني في حضـ,ـنها… كنت فاكرها هتعاند وتضمني أكتر لحضـ,ـنها. خايف لأكون كرهم… لو كرتهم، هكون كده ابن عاق.”
قالها وهو يبعد عنها ببطء، فأمسكت وجهه بين كفيها ومسحت دموعه برفق وهي تبتسم:
“أنت أفضل ابن شوفته في حياتي. وبحسد ابني أو بنتي إن عندهم أب زيك يا قصي… أنا بحبك أوي.”
ضمتها مرة أخرى لحضـ,ـنه، فابتعد عندما سمع طرقات على الباب.
فتح، فرأى منال، فاقتربت منه وهي تضمه:
“طول عمري بشكر ربنا إنه بعتلي ابن زيك يا قصي. أنت أفضل وأحن وأغلى نعمة في حياة أي إنسان يا قصي.”
“يوووه بقى! كل شوية ألاقي واحدة شكل بتحـ,ـضنه.”
قالتها نوسة وهي تدخل الشقة.
ضحكت جويرية وضمتها:
“بس إيه الحلاوة دي يا نوسة؟ بجد الكف رن في المكان!”
“عاوزاني أسمع حد بيهين جوزي وأسكتله؟ وبعدين أنا كنت متضايقة أصلًا.”
“ليه كده؟”
“أصلك خطفتي جوزي.”
ضحكوا جميعًا بسعادة، فضمها قصي إلى حضـ,ـنه:
“وأنا أقدر يا كوتي؟ إنتي دنتي الحتة الشمال.”
“بجد يا ولا؟”
“بجد يا عيون الولا.”
