ابويا طلقني

داليا ضحكت:
— ماما، أنا قلتلك من الأول إن أبوها هيدلعها.
مريم بصتلها:
— أنا مش متدلعّة يا داليا.
— أمال إيه؟ إحنا كلنا كنا بنساعد بعض.
— وأنا ما قلتش إني مش هساعد في بيتي.
— أمال ليه رفضتي؟
— لأني لسه راجعة من فرحي، ولأني مش أنا اللي عملت الفوضى.
داليا قربت مني وقالت:
— واضح إنك جاية البيت ده بشروط.
أبويا رد قبل ما أتكلم:
— وهي من حقها يكون عندها شروط.
حماتي قالت:
— يا حاج، إحنا عيلة واحدة، مش غرب.
أبويا بص لها:
— العيلة الواحدة بتخاف على بعض، مش بتستقبل العروسة بالشكل ده.
حسام اتنهد:
— خلاص يا عمي، أنا هنضف الشقة.
أبويا بص له:
— دلوقتي؟
— أيوه.
— وإنت تعبان؟
— شوية.
— وبنتي؟
حسام بصلي.
— هي أكيد تعبانة أكتر.
أبويا قال:
— يبقى خدها واطلعوا ناموا.
حسام قال:
— حاضر.
سامية اتضايقت:
— حسام!
لف لها.
— نعم يا أمي؟
— إنت هتسمع كلامها من أول يوم؟
حسام سكت.
أنا بصيت له.
وقلت:
— أنا مش بطلب منك تسمع كلامي.
— أمال؟
— بطلب منك تحترمني.
سكت.
الكلمة نزلت عليه كأنها صدمته.
دخلت الشقة مع حسام.
قفلت الباب ووقفت وسط الصالة.
كانت فعلًا محتاجة تتنضف.
أطباق على الترابيزة، أكواب في كل مكان، بواقي أكل، وهدومي الجديدة متكومة على كرسي.
بصيت لحسام.
— دول كانوا قاعدين هنا طول الوقت؟
— أيوه.
— وكلهم؟
— تقريبًا.
— ومامتك كانت عارفة إن الشقة هتتوسخ؟
— أيوه.
— وبرضه طلبت مني أنضفها أول ما أوصل؟
ما ردش.
قربت منه.
— حسام، أنا عايزة أفهم حاجة.
— إيه؟
— إنت شايف اللي حصل ده عادي؟
سكت شوية وقال:
— مريم، أمي ست كبيرة، ومش عايز أبدأ حياتي بمشاكل معاها.
ضحكت بحزن.
— يعني عشان ما تزعلش، أنا أزعل؟
— مش قصدي.
— أمال قصدك إيه؟
قعد على الكنبة.
— أنا عايزك تتأقلمي.
— أتأقلم على إيه؟
— على البيت.
— ده بيتي أنا كمان.
— عارف.
— طب ليه حاسس إن المطلوب مني أقبل أي حاجة عشان ما يحصلش خلاف؟
حسام سكت.
قربت منه وقلت:
— أنا مش عايزة أبدأ جوازنا بخناقة مع أمك، بس برضه مش هقبل إن أول يوم ليا هنا يبقى بالشكل ده.
بصلي وقال:
— خلاص، بكرة نتكلم.
— وبكرة الشقة هتنضف إزاي؟
— أنا هنضفها.
ابتسمت لأول مرة.
— بجد؟
— أيوه.
— شكرًا.
دخلت أغير هدومي.
لكن وأنا بقفل باب الأوضة، سمعت صوت موبايل حسام بيرن.
خرجت بعد دقيقة، لقيته واقف في الصالة بيتكلم.
كان صوت أمه واضح.
— حسام، إنت إزاي تخليها تطلع تنام من غير ما تنضف؟
قال:
