بعد يومين

ورجعت الحساب.
ولما فتحت التسجيل…
لقيت كل حاجة متصورة.
الهدوم.
الإهانات.
القلم.
سكوت أحمد.
وحتى لحظة ما دقيت السك..ينة في الترابيزة.
بعدها بثلاث أيام طلبت أقابل العيلة كلها في قاعة صغيرة داخل كافيه كبير.
أول ما الحاج عبد الفتاح فتح بقه علشان يبدأ خطبته المعتادة…وصلت موبايلي بالشاشة ، وشغلت الفيديو.
ولأول مرة…سكت الجميع.
ولما التسجيل خلص، قلت بهدوء
بكرة هرفع قض..ية خلع.
وده أول سر بس هينكشف.
ماحدش فيهم كان يعرف إن الفيديو ده مش أخطر حاجة عندي ، وماحدش كان يتخيل إن السر الحقيقي اللي مخبّيه الحاج عبد الفتاح وعيلته من أكتر من عشرين سنة…
هيقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب و و …..!!!!
القصة كاملة اول التعليق الهدوء اللي حصل بعد الفيديو ما استمرش غير ثواني بعدها القاعة كلها بدأت تتكلم في نفس اللحظة.
الحاج عبد الفتاح كان قاعد مكانه لأول مرة من غير صوته العالي. إيده كانت ثابتة كأنه بيحاول يستوعب اللي قدامه. حماتي بصّت للأرض، وأحمد واقف ساكت، مش عارف يبدأ كلام ولا يوقف.
أنا سبتهم شوية في صمتهم، وبعدين قلت بهدوء ده مش تهديد ده حق.
قمت من مكاني وقلت وأنا باصة في عينه وكل اللي حصل هيتاخد فيه إجراء قانوني.
أحمد حاول يقرب دينا استني بس ممكن نحل الموضوع بهدوء
قاطعته الهدوء كان المفروض يكون من البداية.
ساعتها الحاج عبد الفتاح رفع عينه وقال بصوت أقل حدة إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
بصيت له مباشرة للحقيقة.
سكت المكان كله لحد ما الموبايل اللي على الترابيزة رن.
رقم غريب.
ردّيت، وصوت من الناحية التانية قال مدام دينا؟ النيابة محتاجة تستدعيك بخصوص تسجيلات مرتبطة بالشقة وبعض الوقائع اللي ظهرت في البلاغ.
وشه اتغير.
أول مرة أشوفه مش قادر يخفي توتره.
بصلي وقال الموضوع ده أكبر مما كان متوقع
ساعتها فهمت إن الليلة دي مش نهاية مشكلة دي بداية كشف حاجات كتير كانت مستخبية.
وأنا بهدوء، قفلت الموبايل وقلت كان لازم يتفتح من زمان.
وخرجت من القاعة من غير ما أرجع أبص ورايا بعد ما خرجت من القاعة، الهواء كان تقيل كأن الشارع نفسه بيضغط عليّا. وقفت لحظة قدام باب الكافيه، وبصيت للموبايل تاني الرسالة كانت مؤكدة استدعاء رسمي.
