جبر السلسبيل

تاره و على ركبتيها تاره و تبكي تاره أخرى مرددة..
يارب سلم.. يارب أقلبها مقلب سلامة..
كان الجميع يعمل على قدم وساق و قد صدح صوت الإنذار معلنا عن حالة طوارئ حرجة و تدافع طاقم أخر من الأطباء نحو غرفتها بحالة من التوتر و الأرتباك ..
لهنا ولم يعد قادرا على التحكم بأعصابة أكثر من ذلك و اڼفجر صائحا و هو يقبض على إحدي الأطباء أمسكه من تلابيبه..
حد يرد على يقولي أيه اللي بيحصل!!!..
أجابه الطبيب على الفور پخوف ظاهر.. للأسف الحالة حرجة جدا عضلة القلب متضخمة و النبض ضعيف جدا و لازم تدخل العناية حالا..
يا مري..يا مري. يا مري..صړخت بها خضرا و هي تطلم خديها بينما وقف عبد الجبار بملامح جامدة لم يبدي أي رد فعل سوي الصمت الصمت التام
لينفتح باب غرفتها و خرجت سلسبيل الممددة على سرير يدفعوه الأطباء بهرولة راكضين من أمام عينيه المتحجرة التي تتابعها بهدوء مريب لتزداد صرخات خضرا أكثر جعلته يخطفها داخل حضنه دون أن ينطق بحرف واحد يستمع لنواحها تردد بقلب يعتصر على تلك الصغيرة..
اسم الله عليك ياللي الوچع كادك..مالك تشيل عينك تكب دموع ياريتني حكيم ومعايا دوا الموچوع..
تطلعت لزوجها بقلب ملتاع على حالته انهمرت العبرات من عينيها و هي تشد أزره قائلة..
هطيب بإذن المولي .. سلسبيل هتبقي زينة يا عبد الچبار و هتعقد عليها و تچيب منها بدل الواد عشرة يا خوي..
نظر لها كالتائهه فرفعت يدها و مسحت على جبينه بكفها مسحة حنان حين همس لها بخفوت بصوت يملؤه الألم..
سلسبيل.. سلسبيل يا خضرا..
الفصل العاشر
مر الوقت بثقل و بطء شديدكان استعاد عبد الجبار رباطة جأشه سريعاعاد وجهه لصرامته و قسماته
الهادئة بعدما تحكم في إخفاء مشاعره ببراعه يحسد عليها
رغم أنه يحيا ليلة من أصعب الليالي التي مرت عليه في حياته بأكملها ېتمزق قلبه ۏجعا على تلك الصغيرة التي ټصارع المۏت داخل غرفة العناية المركزة منذ أول مرة رأها بها و التقت عينيه بعينيها حينها طار اللب من عقله انتفض قلبه انتفاضة جديدة عليه كليا لأول مره يشعر بها
كأنها ألقت تعويذة سحرية عليه فخشي من تأثيرها الشديد الذي غمره أن يجعله يظلم خضرا صديقة دربه رفيقة أيامه صاحبة عمره فقرر عدم الزواج منها فما يربطه بزوجته أقوى من الحبو لن يجازف بخسارتها حتي لو كلفه الأمر أن يفقد قلبه الذي عشق رغما عنه تلك ال سلسبيل ..
الحمد لله حالتها بقت مستقرة يا عبد الجبار بيه..
قالها الطبيب الذي خرج للتو من غرفة العناية تنفس عبد الجبار الصعداء بينما تهللت
