مايان بنت من حاره شعبيه

فهد رجع بعد عشر سنين رجع راجل تاني خالص لا هو فهد الغلبان بتاع زمان ولا هو ابن الجيران الجدع ده بقى واحد تاني ماشي يبص للناس من فوق حتى ابوه وامه لما جم يجروا عليه يحضنوه سلم عليهم ببرود وقالهم ازيكم عاملين ايه كأنه بيسلم على ناس غريبة في الشارع عينه اول ما جت جت على مايان اللي كانت واقفة في البلكونة لابسة عباية بسيطة وشعرها مربوط قلبها كان هيوقف من الصدمة فهد فهد رجع كل حب السنين رجع في ثانية واحدة بس وكل ذكرياتها رجعت مرة واحدة
بس فهد بص لها بصة كلها قرف واحتقار وقال بصوت عالي سمعته الحارة كلها ايه ده مايان لسه زي ما انتي واقفة في البلكونة مستنية اللي رايح واللي جاي مايان وشها احمر من الكسوف والدموع نزلت غصب عنها دخلت جري جوه وقفلت على نفسها الاوضة وكسرت كل حاجة كانت بتحبها وكانت سارة بتخبط عليها ومش بترد عليها وكانت منهارة تماما ومش قادرة تتنفس
سيد ابوها رحب بفهد عشان الفلوس بتغير النفوس قاله نورت يا ابني ده بيتك ومطرحك فهد قاله انا راجع اقعد شوية واشوف امي وابويا وسمعت انكم هتجوزوا مايان لادم اخويا الف مبروك ضحك ضحكة صفرا وقال بس ادم لسه صغير عليها مايان عايزة راجل بجد يعرف يلففها الدنيا مش عيل بيلعب في الحارة وادم سمع الكلام ووشه احمر وسكت ومشي وهو مكسور الخاطر ومجروح
من ساعتها وفهد كل يوم يروح يقعد عندهم بحجة انه بيزور الجيران بس هو كان قاصد يعذب مايان كان كل شوية يرمي كلمة يسممها فاكرة لما كنتي بتعيطي عشان اسافر ولا خلاص نسيتي ولا يقولها قدام ادم ادم ده غلبان اوي يا مايان مش هيقدر عليكي انتي عايزة واحد يلف بيكي ايطاليا مايان كانت بتسكت وتعصر على نفسها لمونة بس بالليل كانت بتموت من العياط في حضن سارة وكانت تقولها انا تعبت يا سارة انا مش قادرة استحمل خلاص انا بموت كل يوم بالبطيء
سارة قالت لها الواد ده راجع ينتقم ده مش جاي يحب ده جاي يوجع مايان قالت لا فهد مستحيل يعمل كده فهد اللي انا حبيته حنين اكيد في حاجة حصلت خلته كده انا لازم اتكلم معاه وافهم ماله سارة قالت لها خلي بالك من نفسك يا مايان ده بقى واحد قلبه جامد ومش هامه حد وبيتكلم كأنه باشا كبير علينا كلنا ولازم تحاسبي
