حلاوه ليله

____ شيما سعيد ____ بغرفة صغيرة بحديقة فيلا الراوي.. كانت هناك ” فرح” إسم غير على مسمى، فتاة متوسطة الطول بالتاسع عشر من عمرها انتهت دراستها عند الثانوية العامة، ببشرة خمرية ووجه مستدير يزينه طابع الحسن بمنتصف ذقنها وعمزتان بخديها الممتلئين، شعرها أسود ناعم ثقيل متوسط الطول، أط.لقت صرخة قوية ووضعت يدها محل صفعة والدها مردفة : _ حرام عليك يابا بتعمل معايا كدة ليه ده أنا بنتك.. بقسوة شديد أعطى إليها صفعة أخرى وقال :

_ كانت خلفتك خلفة سودة، بصي يا بت اللي أنا بقوله هيتنفذ بدل ما أطلع بروحك في أيدي.. كانت والدتها تجلس على مقعد متحرك لا حول لها ولا قوة تتابع ما يحدث لبنتها بحسرة حاولت التحرك من فوق المقعد مردفة بعجز : _ أبعد عنها يا سيد حرام عليك دي بنتك الوحيدة اتقي ربنا.. حدقت فرح بوالدتها لتصمت وبكل أسف كان وقت التحذير إنتهى إقترب منها سيد ودفع جسدها على الأرض مردفا :

_ مش باقي غيرك اللي يتكلم اخرسي بدل ما أشل لسانك كمان.. صرخت فرح برعـ,ـب ثم قامت من على الأرض رغم ألم جسدها لتساعد والدتها على العودة لمقعدها مردفة بقهر : _ بلاش أمي أنا هبقى تحت جزمتك بس بلاش أمي… شعر سيد بنشوة الإنتصار فأخذ نفسه براحة وقال : _ فزي غيري هدومك ويلا يا حبيبت أبوكي مش عايزين نتأخر على العريس.. خرجت من الغرفة لتـ,ـنهار بأحضـ,ـان والدتها، ضمتها إليها بحسرة وقالت :

_ اهربي يا فرح أهربي يا بنتي بدل ما عمرك يروح كفاية عمري اللي راح.. حركت رأسها برفض ثم قبلت يد والدتها عدة مرات مردفة : _ مش هسيبك معاه لوحدك ولو فيها مـ,ـوتى..

_ مهو كدة هتمـ,ـوتي فعلاً.. سقطت من عينيها دمعة بحسرة وقالت : _ يبقى نصيبي يا ماما.. بعد دقائق خرجت من غرفتها لتجد أبيها ينتظرها بالحديقة، أقترب منها ووضع كفها بين يده مردفا بقوة : _ يلا الباشا مستني.. _ هو مين الباشا ده يا بابا.. نظر إليها بقسوة وقال : _ لما يكتب عليكي هتعرفي أخرسي بقى..

صعدت معه لسيارة فخمة تعلم من صاحبها بلعت ريقها ببعض الخوف من تحقيق ما وصل لعقلها، ظلت طول الطريق شاردة تسير نحو المجهول بكامل إرادتها ولا تعلم كيف ستكون النهاية أو الأحداث على الأقل، شعرت بكف والدها على ظهرها بحثها على فتح الباب مردفا بقوة : _ يلا وصلنا انزلي.. قدم ثقيلة وضعت أول خطوة على الأرض، نزل والدها وجذبها لتسير معه لعمارة راقية دقيقة ‘كانت بداخل شقة واسعة فخمة اتسعت عينيها بذهول وهو ترى السيد حسنين يجلس بجوار المأذون قالت بلسان ثقيل :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *