روايه فارس احلامي جديده بقلم ملك إبراهيم

في اللحظة اللي نادين نطقت فيها بكلم,,اتها الصادمة، هاجر كانت بتقرب منهم، وعلى وشها ابتسامة انتصار هادية، لكن قوية. أول ما قربت، ياسين قام وقف جنبها، مسك إيديها بحنان. وبص لنادين ببرود وقالها: “بس أنا للأسف خاطب يا نادين. وخطيبتي دي عندي بالدنيا كلها. بحبها ومقدرش أبص لأي بنت تانية غيرها.” وبعدين بص على هاجر اللي كانت ظهرت قدامهم تماماً، وسحبها جنبه، وقال لأحمد، بصوت عالي وواضح سمعه كل اللي في الكافيه: “وأحب أعرفك يا أحمد، دي هاجر. خطيبتي.”
هاجر، وقفت جنب ياسين، وهو ماسك إيديها بحزم وثقة. وبص في عينيها وقالها بحب: “هاجر حبيبتي وخطيبتي… وإن شاء الله مراتي وأم أولادي.” وبعدين رجع بص لنادين، اللي كانت واقفة مصدومة، مش مستوعبة اللي بيحصل. نظرة ياسين كانت مليانة احتقار: “مفيش راجل محترم ينفع يبص لوحدة زيك يا نادين. لأنك رخيصة وبتبيعي نفسك للي يدفع أكتر.” ودار وشه لأحمد، اللي كان لسه واقف زي الصنم: “وهي دي اللي هتبقى مراتك وتشيل اسمك وتحافظ على شرفك؟ دي خانت صاحبة عمرها، اللي كانت بتحكيلها كل أسرارها… تفتكر مش هتخونك أنت يا غبي؟”
كلم,,ات ياسين كانت كالصاعقة على رأس أحمد. بص لنادين بصدمة ممزوجة باشمئزاز. مكنش مصدق إن دي نادين اللي حبها وخطفها. للحظة، شريط كل الأحداث مر قدام عينيه. نظرات هاجر المصدومة يوم خطوبته، كلامها اللي سمعها بتقوله لياسين. كل حاجة وضحت. من غير كلام كتير، أحمد مد إيده وخلع الدبلة من صباعه، ورماها في وش نادين بقوة. وبعدين، لف وبص لهاجر، وعينيه مليانة أسف وندم حقيقي. قال بصوت مكسور: “أنا آسف يا هاجر… آسف على كل حاجة.”
نادين فضلت واقفة مكانها، مفيش كلمة طلعت منها. خسرت كل حاجة في لحظة واحدة. أحمد بص لياسين وهز راسه كأنه بيشكره، وخرج من الكافيه وهو ماشي من غير هدف. وياسين مسك إيد هاجر، اللي كانت بتنظر له بامتنان وحب، وخرجوا من الكافيه. —
وبعد فترة قليلة من الأحداث دي، ياسين وهاجر، اللي حبهم كبر وقوي مع كل اختبار، اتجوزوا. كان الفرح بسيط ودافي، على قد حبهم الصادق. عاشوا مع بعض حياة كلها حب وصدق وأمان، وياسين كان دايماً سندها وضهرها، وهي كانت سكنه وراحته. عرفت هاجر إن ربنا لما بياخد حاجة، بيعوض بأحسن منها بكتير، وإن القوة مش إنك متقعش، لكن إنك تقوم تاني وتقف على رجلك أقوى من الأول… بقلمي ملك إبراهيم. النهاية.
