رجعت من عند اهلي لقيت اخو جوزي اللي عنده ١٩ سنه فاتح دولابي ومطلع قطعه من هدومي الخاصه واول ما شافني اتخض ووقعت منه ، وبعد ما صوت وعملت مشكله متتحلش اضطر يقول على المه اللي جيه يعملها ساعتها طلبت الطلاق فورا ؟؟؟ انا عايشة في دور تاني في بيت عيلة جوزي، والحياة مكانتش سهله ابدا زي ما اتوقعت. مشكلتي الوحيدة مع أهله كانت عدم الخصوصية أم جوزي وأخوه الصغير علاء، اللي عنده 19 سنة، كانو طول الوقت طالعين نازلين عندي. يقعدوا بالساعات في الشقة، وأوقات كتير يناموا في الصالة بحجة إن التكييف عندي شغّال وهما شقتهم حر ومفيهاش تكييف. كنت بتخنق جدا، الصالة قصاد باب الحمام بالظبط، وكنت بتكسف أتحرك في بيتي أو أدخل الحمام قدامهم. جوزي كان طيب جداً معايا في كل حاجة، بس غلبان ومبيقدرش يكسر كلمة لأمه أو يقولها تنزل. كل ما أشتكيلو ويشوفني متضايقة، يطبطب عليا ويقولي معلش يا نورا استحملي، أول ما أقبض الجمعية هجيبولهم تكييف تحت ونحل الأزمة دي خالص. كنت بأطفي ناري وأسكت عشان خاطره، رغم إن حماتي كانت بتسممني بالكلام وبتعاملني بقسو، وكل ما تشوفني متضايقة تقول بصوت عالي دي شقة ابني وأنا أدخلها وقت ما أنا عاوزة! هي اصلاً مكانتش حاباني من الأول، كانت عاوزة تجوزه واحدة قريبتها من اختيارها، بس هو تمسك بيا ودخل في مشاكل عشان يتجوزني، فكانت طول الوقت بتطلع غيظها فيا. رغم كل الخنقة دي، كنت بعدي وأقول عشان خاطره وعشان المركب تسير. لحد اليوم الشوم ده. استأذنت جوزي وروحت أزور أمي الصبح. سبته في الشقة وقبل ما أمشي أكدت عليه لما تنزل لشغلك أوعى تنسى تقفل باب الشقة بالمفتاح. كنت متعودة أقعد عند أمي للضهر، بس بعد ما وصلت بساعة واحدة، لقيت أمي وراها مشوار مهم ونازلة، فقلت أرجع بيتي ومأعطلهاش. وصلت البيت، ولقيت حماتي قاعدة تحت في أوضتها، مرضيتش أنادي عليها ولا أعمل صوت عشان مكنتش قادرة على كلامها. طلعت على شقتي بالراحة، وأول ما وصلت لقيت الباب موارب! استغربت جداً وقلت يمكن جوزي منزلش الشغل أو نسي حاجة ورجع. دخلت الشقة والهدوء كان غريب. مشيت للداخل ولقيت باب اوضة النوم مفتوح.. خطوت خطوتين ولما بصيت جوة، كنت هقع من طولي من المنظر. لقيت علاء، أخو جوزي اللي عنده 19 سنه، واقف قدام دولابي المفتوح، ومطلع قطعة من هدومي الخاصة في إيده وبيفتش في بقية الهدوم! أول ما شافني، وشه اتخطف واتصدم صدمة عمره، الهدوم وقعت من إيده على الأرض ووشه اصفر وزي ما يكون الدم اتصفى منه. أنا مشاعري اتلخبطت بين الذهول والقرف ، وصرخت فيه بصوت يرعب انت بتعمل إيه هنا يا علاء؟! وايه اللي انت ماسكه ده؟! الولد اترعب وبدأ يترعش، وقال… مبعملش حاجه والله انا ….انا بس انا صرخت فيه…… انت ليلتك سوده يا سافل ايه اللي بتعمله ده الولد خاف جدا ومن خضته نطق وقال كلام مكانش يتخيله عقل.. كلام نزل عليا زي الميه اللي بتغلي، خلاني أفقد توازني وأسند على الباب وأنا مش مصدقة اللي بسمعه. وقتها قطع أخر خيط كان بيني وبين البيت ده مستنيتش دقيقة واحدة، مسكت تليفوني وإيدي بتترعش من الصدمة، اتصلت بجوزي وقلتله بصوت قاطع مفيش فيه رجعة تيجي حالا تطلقني.. أنا عايزه اتطلق حالا الولد اتخشب في مكانه، ركبه كانت بتخبط في بعضها ووشه جاب ألوان، والدموع جمدت في عينيه من هول الصدمة. بصلي وهو بيبعد لورا وبيحاول يداري إيديه اللي بتترعش، وقال بصوت متقطع طالع بالعافية والله العظيم يا أبلة نورا ما قصدي حاجة وحشة! والله العظيم أنا مظلوم، أمي هي اللي قالتلي! بقيت باصة له ومش قادرة أستوعب الكلام، حسيت الدنيا بتدور بيا والسقف بيتطوح. صرخت فيه وأنا ماسكة في ضلفة الدولاب عشان متسندش على الأرض أُمك؟! أُمك تقولك ادخل أوضة نومي وتطلع هدومي الخاصة يا سافل يا قليل الأدب؟! انت بتصيع عليا ولا بتغطي على قذارتك؟! الولد انهار ونزل على ركبه في الأرض، وبقى يحلف بأغلظ الأيمان وهو بيعيط بحرقة والله العظيم ما بنصب عليكي! أمي هي اللي قالتلي استغل إنك عند أهلك وأخويا في شغله، وأطلع بالراحة أجيب أي قطعة من هدومك الخاصة.. قالتلي هات حتة من هدومها عشان أوديها للشيخ يعملها بيها عمل بالطلاق وتطفشي من البيت ويرتاح منك ونجوزه البنت قريبتنا! هي اللي زقتني وقالتلي لو ما عملتش كده مش هرضى عنك، أنا مكنتش عاوز أعمل كده والله يا أبلة نورا! الكلام نزل عليا زي الصاعقة، حسيت بشلل في تفكيري. عمل بالطلاق؟! كل الغل والكُره ده توصل بيه إنا تدخل ابنها الصغير أوضة نومي وتخليه يفتش في هدومي الشخصية عشان تخرب بيتي؟! القرف والصدمة اتجمعوا في قلبي في لحظة واحدة، وجسمي كله بقى يتفض من الغضب. مسكت التليفون بإيد متلجة، وضربت رقم جوزي أحمد. أول ما رد وقال بنبرته الهادية أيوة يا نورا، وصلتي عند حجة؟، صرخت فيه بصوت قاطع زي السيف، صوت يكسر أي أمل في الصلح تيجي حالا.. تطلقني! أقسم بالله لو ما جيت خلال عشر دقايق وتطلقني بالثلاثة، لأكون واقفة في عمليتها في القسم ووارميكوا كلكم في السجن! تعال شوفت قذارة أهلك وصلت لإيه! قفلت السكة في وشه من غير ما أسمع منه كلمة، وفي نفس اللحظة، صوت صريخي وزعيقي كان رادد في البيت كله. طلعت حماتي تجري على السلم، ودخلت الشقة وهي بتنهد ووشها أصفر، بس أول ما شافتني واقفة وعلاء قاعد على الأرض بيبكي، تحولت نبرتها للهجوم والردح كعادتها عشان تداري المصيبة. وقفت في صالة الشقة وحطت إيدها في وسطها وقالت بصوت عالي في إيه يا بت انتي؟! جرى لعقلك حاجة؟! نازلة صريخ وزعيق ليه من صباحية ربنا، جايبة للشارع الكلام ليه يا هانم؟! خرجت لها من أوضة النوم، ورميت قطعة الهدوم في وشها بغل وقرف، وقلت بصوت يهز الجدران طالعة تداري على قذارتك وقذارة ابنك؟! باعتة الواد الصغير يدخل أوضة نومي ويفتش في دولابي عشان ياخد من هدومي ويعملي بيها عمل بالطلاق؟! يا فاجرة يا بائعة دينك عشان خاطر حقدك! بتبعتي الواد يستغل غيابي ويعدي حرمة بيتي؟! حماتي اتوترت لحظة، ووشها جاب ألوان الطيف، وبصت لعلاء بغل وعينيها كانت هتطفر من مكانها. بس سرعان ما حاولت تلم الموقف وتكذب بسرعة وهي بتهتف عمل إيه وهباب إيه يا مكسورة الرقبة انتي؟! انتي اتجننتي في عقلك؟! الواد.. الواد كان طالع يشوف التكييف شغّال ولا لأ عشان ينام! عيل ومش فاهم حاجة وانتي بتبلي عليه وتتبلي عليا! جرى لك إيه يا نورا، بقيتي تخرفي وتألفي حكايات عشان تطفشينا من شقة ابني؟! علاء على صوته وهو بيعيط ويصرخ لا يا أمي! ما تلبسينيش أنا المصيبة! انتي اللي قولتيل هديتي حيلك وسحبتيني من إيدي وقولتيلي أطلع بالراحة قبل ما هي ترجع! أنا مش هشيل ذنبك ولا هسكت، انتي اللي عاوزة تخربي بيت أخويا! حماتي هجمت على ابنها وكانت هتضربه وهي بتصرخ اخرس يا قليل الأدب يا ابن الحرام! انت اتجننت ولا عتلك حتة بعقلك؟! بتبيع أمك عشان خاطر واحدة غريبة؟! مسكتها من دراعها وزقيتها لورا بقوة ما عرفتش جبتها منين، ووقفت بينها وبين ابنها وقلت بصوت زي الرعد مش هتحركوا من هنا! ولا كلمة تانية! انتوا الاتنين هتفضلوا واقفين مكانهك لحد ما ابنك الكبير ييجي يشوف القذارة اللي عايش فيها! قسمًا بالله لو حد فيكم اتنقل خطوة واحدة برة الباب ده لألم عليكم الشارع وأجيب الشرطة! الوقت كان بيمشي زي السلاح، عشر دقايق مرت وكأنها دهور. وفجأة، اتفتح باب الشقة باندفاع رهيب. دخل أحمد جوزي وهو بينهد ونفسه مقطوع، وشه كان شاحب وزي ما يكون جرى المسافة كلها من شغله لحد البيت. بص للزحمة والصريخ، وشفني واقفة بترعش وعلاء بيبكي في الأرض وأمه واقفة وشها زي الدم. أحمد بصلي بذهول وخوف وقال في إيه يا نورا؟! فيه إيه يا جماعة؟! انتي قلقتيني وجيت بدم قلبي في الطريق.. فيه إيه اتقال عشان تطلبي الطلاق كده؟! شاورْت على أمه وأخوه، وقلت له ونبرتي مليانة احتقار ومرارة اسأل الست الوالدة! اسأل الحنيّنة اللي طول عمرك بتقولي استحمليها عشان خاطري! اسألها ليه باعتة أخوك الصغير، اللي عنده 19 سنة، يدخل أوضة نومنا في غيابك، ويفتح دولابي ويطلع هدومي الخاصة! اسألها كان بياخد هدومي ليه؟! أحمد اتسمر في مكانه، وبص لأخوه ولأمه بصدمة مش قادر يستوعبها، وقال بنبرة مرعوبة علاء؟! الكلام ده صح؟! انت دخلت أوضة نوم أخوك وفتاشت في دولاب مراته؟! أنت اتجننت يا علاء؟! علاء قام وقفه وهو بينحب يا أحمد والله أمي هي اللي قالتلي! قالتلي استغل إن نورا عند أهلها وأحمد في الشغل، واطلع هات قطعة من هدومها عشان أروح بيها لدجال يعمل عمل بالطلاق ونخلص منها! هي اللي أجبرتني وقالتلي لو مفرقتش بينكم مش هكون راضية عنك! أحمد لف لأمه بطريقة مرعبة، وشه اتحول من الصدمة للغضب الذهول، وبص لها وهو مش مصدق أمي؟! الكلام ده حقيقي؟! انتي تبعتي علاء يفتش في هدوم مراتي الخاصة عشان تعمليلها عمل؟! انتي تدخلي حرمة أوضتي بالأسلوب ده؟! حماتي بدأت تتلجلج وتوترها بقى واضح للكل، بس حاولت تكابر وتزعق يا أحمد متصدقش العيل ده! الواد خايف منها فبيخرف! أنا أعمل كده يا ابن بطني؟! أنا عاوزة مصلحتك، البنت دي هي اللي مالية رأسك ومغيرك علينا، والواد كان طالع… أحمد صرخ فيها بصوت أول مرة أسمعه في حياتي، صوت هز الشقة كلها وخلّى أمه تتخرس في مكانها بسسسس! كفاية كذب وتضليل! علاء مش هيتبلى عليكي في حاجة زي دي! بقا القسوة والغل يوصلوا بيكي إنك تتعدي على حرمة بيتي وأوضة نومي؟! استأمنتك على بيتي ومراتي، تقوم استغلي غيابي وتبعتي أخويا يعمل العملة السودة دي؟! أمن أخد نفس عميق، ودموعه نزلت من الخيبة والصدمة في أمه. بصلي ولقى الشنطة اللي كنت لميت فيها حاجتي السريعة محطوطة جنبه، ولقى نظرة القرف والرفض في عينيا، نظرة بتقول إن لو السماء انطبقت على الأرض مش هقعد في البيت ده ثانية واحدة. قرب مني وهو بيترجاني بصوت مكسور نورا.. أنا آسف، والله العظيم ما أعرف، أنا بحبك ومقدرش أستغنى عنكي، حقك عليا أنا هجيبلك حقك من الكل وهنقل من البيت ده خالص… قطعت كلامه بجمود وقسوة الكلام ده كان ينفع زمان يا أحمد.. لما كانت بتستكتني وتسممني بالكلام وكنت بقول عشان خاطرك. لكن لما الموضوع يوصل لأوضة نومي وهدومي والأسحار والقذارة دي، يبقى مفيش خط رجعة. لو باقي على الحبيبة أو الذكرى اللي بيننا، طلقني بالإحسان وبلاش تدخلنا في قضايا ومحاكم، لأن لو فضلت على ذمتك دقيقة واحدة كمان، أنا هروح أعمل بلاغ رسمي بالتعدي والدجل وشروع في إلحاق الضرر، وهسجن أمك وأخوك أحمد بص لأمه بغل ملوش مثيل، وبعدين بصلي وهو حاسس بالعجز والكسرة. عرف إن الكسر اللي حصل في قلبي وفي كرامتي أعمق من إن أي اعتذار يداويه في لحظتها، وإن بقائي في البيت ده ولو لدقيقة واحدة مع الست دي بقى شيء مستحيل. بص لأمه وقالها بصوت جاف ومكسور رضيتي كده؟ ارتحتي لما خربتي بيتي بجهلك وغلك؟ أقسم بالله يا أمي لو نورا سابتني أو جرى لبيتي حاجة، لا أنتي أمي ولا أعرفك بعد النهاردة! مسكت شنطتي فوراً ومشيت من غير ما ألتفت ورايا، وسبت صريخهم وزعيقهم يرن في البيت كله. رجعت بيت أهلي وأنا بتفض من الصدمة، حكيت لأمي وأخويا على كل اللي حصل، ومحدش فيهم صدق إن القذارة والغل يوصلوا بيها للدرجة دي. أهلي وقفوا جنبي وضهري، وحرموا على أحمد يدخل البيت أو يكلمني. على مدار ست شهور، أحمد مكانش بيبطل محاولات. كان بييجي تحت بيت أهلي كل يوم، يتصل بأخويا وبيحايل في أمي، بعت قرايبه وناسينه عشان يتأسفوا ويترجوني أرجع. كان عياطه ورسائله اللي بيبعتها كل ليلة بتقول إنه ملوش ذنب وإنه مستعد يعمل أي حاجة في الدنيا عشان يعوضني ويحميني، بس أنا كنت قافلة الباب تماماً ورافضة أرجع لبيت العيلة ده لو على رقبتي. لما أحمد لقى إن كل المحاولات بتتكسر قدام إصراري، وإني متمسكة بالطلاق لو هرجع نفس البيت، أخد خطوة حاسمة. أجر شقة مفروشة نظيفة جداً في حي بعيد تماماً عن أهله، وجاب عقود الإيجار وجاء لبيت أهلي وقعد مع أخويا وأمي، وقالهم بنبرة واحد بيحارب على آخر أمل في حياته أنا أأجرت الشقة دي برة بعيد عن أهلي خالص، وده عقد إيجار لمدة سنتين مدفوع مقدم، وكتبت لنورا شرط جزائي في العقد إنها من حقها تطلق فوراً لو أهلي عتبوا باب الشقة دي. وأنا بجمع قرش على قرش وأول ما أقبض الجمعية هشتري حتة أرض ونبني شقتنا ملكنا بعيد عن الكل.. أرجوكم ادوني فرصة أحمي مراتي وأعيشها مرفوعة الراس. بعد اصرار كبير منه، ومحايلة من أمي اللي شافت صدقه وحبه ليا وإنه بجد شاري وبيحارب عشان بيته، وافقت أرجع بس بشروطي.. شروطي إن مفيش مخلوق من أهله يعرف طريق الشقة، ولا رجل حد فيهم تطأها. ونقلت معاه الشقة الجديدة.. كانت أول ليلة هناك هي أول ليلة أحس فيها بتنفس الحرية. الشقة بعيدة، هادية، مفيش حد طالع نازل ولا حد بيكشف خصوصيتي ولا تكييف يتاخد بحجة الحر. بقيت أتحرك في بيتي براحتي، ألبس اللي يعجبني، وأقفل بابي بالمفتاح وأنا مطمنة إن محدش بيفتاش في حاجتي ولا بيكرهني. العجيب بقى إن حماتي لحد النهاردة، كل ما تقعد في قعدة مع القرايب ولا الجيران، تردح وتقول بتبجح محدش غلط فيها ولا حد جه جنبها! دي بت متآمرة وعملت التمثيلية دي كلها والحدوتة دي من دماغها عشان تتآمر وتخلي ابني يعزل بيها برة ويصرف دم قلبه في الإيجارات! أما أنا؟ ولا فارقلي كلامها ولا بيتهز ليا شعر. تقول اللي تقوله، وتألف اللي تألفه.. المهم إنها معزولة عن حياتي تماماً، وأنا عايشة في بيتي الجديد مع جوزي بقمة راحتي وبأعلى درجة من الحرية والسكينة، وسايباها تأكل في نفسها بغلها