كنت فاكره ان النجار جه يصلح سرير بنتي

كنت فاكرة إن النجار جه يصلّح سرير بنتي وبس لكن بعد ما قعد 3 ساعات لوحده جوه أوضتها، لقيت تحت المرتبة حاجة قلبت حياتي كلها وكشفت سرّ اتدفن مع جوزي من سنتين! ولما مشي ورفعت المرتبة، لقيت سر اتدفن مع جوزي من سنتين، وورقة بمليون جنيه متمسحش عاري غيرها!
سر السرير اللي بيزيّق!
كل الموضوع بدأ من سرير ليلى بنتي، عندها 7 سنين. السرير كان بيزيّق زيقة تقلق من على باب المطبخ. في ليلة من الليالي، لقيتها بتناديني يا ماما، السرير بتاعي بيصدر صوت وحش تاني.
وقفت على باب الأوضة وأنا شايلة غسيل على وسطي وقلت لها يا حبيبتي السراير مابتطلعش أصوات.
قالت لي وهي بتشد تيشرت أبوها حسن الله يرحمه لحد دقنها لأ بيطلع، تلاقيه فيه عفريت مستخبي تحته.
ضحكت وقلت لها لو فيه عفريت، قولي له يدفع إيجار الأوضة الأول يا لولو.
ضحكت البنت، والسرير طلع تزييقة تانية طويلة. قلت لها بكرة أصلحهولك.
بصت للمفك اللي في إيدي وقالت پسكينة الحلاوة تاني يا ماما؟
قلت لها وعيبها إيه سکينة الحلاوة؟ ياما نجت البيت ده في أزمات!
ضحكة ليلى دي كانت بالدنيا، ومن يوم ما حسن ماټ وأنا بحارب عشان تفضل الضحكة دي على وشها.
حماتي الحاجة كريمة واللقاح بالكلام
تاني يوم العصر، لقيت حماتي، الحاجة كريمة، داخلة عليا بصينية بطاطس مش طالباها، وأنا عرقانة وبحاول أربط صواميل السرير.
بصت لي بقرف وقالت أنتي بجد هتنيمي البنت على البتاع المكسر ده؟ حسن الله يرحمه كان زمانه جاب نجار شاطر عمله.
قلت لها وأنا بجيب آخري حسن كان هيبقى عارف إني بعمل كل اللي أقدر عليه يا حاجة كريمة.
بصت الحاجة كريمة لصورة حسن اللي على التسريحة، وقالت بلهجة سمّ والله غريبة.. دبلة ابني الذهب اختفت من هنا.. بس سبحان الله، مصاريفكم وفواتيركم كلها اتسددت!
إيدي اتجمدت على المفتاح. حاجة كريمة، ما تتكلميش في الموضوع ده في أوضة بنتي.
قالت بلوّ بوز أنا مابقولش حاجة، الناس هي اللي بتتكلم وتتساءل.
قلت لها أنتي اللي بتتكلمي، وأنتي اللي وزّعتي الكلام على طوب الأرض! أنا خسړت جوزي، وليلى خسړت أبوها، فوطي صوتك.
قبل ما ترد، ليلى دخلت وفي إيدها ألوان تيتا؟ أنتي بتتكلمي على دبلة بابا اللي بتلمع تاني؟
قلت لها بسرعة روحي كملي تلوين يا حبيبتي.
لكن ليلى فضلت واقفة وقالت تيتا قالت إن الحاجات اللي بتلمع بتضيع لما الناس بتحتاج فلوس.
الحاجة كريمة بّصت الناحية التانية. نزلت لمستوى بنتي وقلت لها يا ليلى، دبلة بابا ضاعت اه، بس مش بسببي، ماشي يا روحي؟
البنت طبطبت على خدي وقالت عارفة يا ماما… الكلمة دي وجعتني أكتر من اتهام حماتي.
الأسطى توفيق النجار
بالليل، دخلت على جروب المنطقة على الفيسبوك وبقيت أدور على نجار أسترجعي يكون ابن حلال. لقيت بوست لواحد اسمه الأسطى توفيق. الناس كاتبة

موقع أيام نيوز

في التعليقات إيده تتلف في حرير، مواعيده مظبوطة، راجل في حاله وشغله نضيف.
كلمته، وقبل ما ييجي، بعتت لجارتي أم أحمد يا أم أحمد، النجار جايلي الساعة 10 وليلى في المدرسة، لو مابعتلكيش رسالة على الضهر، رني عليا أو ادخلي شوفي فيه إيه… الواحدة لازم تأمن نفسها برضه.
الأسطى توفيق جه في الميعاد، راجل هادي ومعاه شنطة عدته. أول ما دخل أوضة ليلى، وشه اتقلب فجأة لما بص لصورة حسن الله يرحمه.
قلت له جرى إيه يا أسطى؟ أنت كويس؟
بلع ريقه وقال بصوت مخڼوق أه يا ست هانم، تمام. بس لو سمحتي، ينفع تسبيني أشتغل لوحدي؟ أنا بتوتر لما حد يقف فوق دماغي.
قلت في بالي البنت في المدرسة وأنا واقفة على الباب وأم أحمد عارفة. قلت له ماشي، أنا هقعد في الطرقة. وقفل الباب.
ساعة.. ساعتين.. مفيش غير صوت دَق خفيف. على الساعة الثالثة، حطيت إيدي علىكرة الباب عشان أفتح، فجأة سمعت صوت راجل بيعيط! عياط مكتوم ومكسور.
خبطت أسطى توفيق؟ أنت كويس؟ فيك حاجة؟
قال بصوت متحشرج لأ.. أرجوكي ما تدخليش، أنا خلاص خلصت.
فتح الباب ووشه أحمر وعينه مليانة دموع. الأوضة كانت زي الفل والسرير متصلح ومتنضف حواليه.
قال لي السرير تمام، والبنت هتنام مرتاحة النهاردة.
قلت له حسابك كام؟
قال 50 جنيه كفاية.
قلت له 50 جنيه إيه في تلات ساعات شغل؟ لأ طبعاً. طلعت 200 جنيه من الفلوس اللي شايلاها للطوارئ ورا برطمان الدقيق. إيده كانت بترتعش وهو بياخد الفلوس، ووقعت منه على الأرض.
وطى خد مېت جنيه واحدة بس وقال بوسة إيد.. كفاية كده أرجوكي. ومشي بسرعة.
المفاجأة تحت المرتبة!
بالليل ليلى تنططت على السرير.. مفيش ولا الهوا! ليلى فرحت وقالت ماما! العفريت عزل وساب البيت!
تاني يوم الصبح، وليلى بتغسل سنانها عشان المدرسة، دخلت أغير ملايات السرير. رفعت طرف المرتبة، وجسمي كله اتنفض!
فيه صرة صغيرة ملفوفة في حتة قماش كتان قديمة. فتحتها براحة.. ووقعت في إيدي دبلة فضة محفور عليها من جوة حسن وأمل.
دبلة جوزي! اللي بقالها سنتين ضايعة وحماتي مطلعاني حرامية بسبع أرواح وأنا بايعاها!
زعقت بصوت مخڼوق ليلى!
تعالي يا بنتي.
جت تجري بفرشة السنان فيه إيه يا ماما؟ العفريت رجع؟
فتحت إيدي.. ليلى برقت دي دبلة بابا؟ اللي تيتا قالت إنها اتباعت؟
دموعي نزلت أه يا قلب ماما.
قالت لي هو عم توفيق النجار رجع لنا بابا؟
قلت لها رجع لنا شرفنا وحقنا يا ليلى.
جوة القماش، كان فيه ورقة تيكت من محل رهن، ومعاها جواب مكتوب بخط يد يرتعش
يا ست أمل.. أنا أسف. أبويا الله يرحمه هو اللي سرق الدبلة دي من إيد جوزك في المدافن وقت الچنازة. كان بيشتغل هناك ومريض نفسياً بيمد إيده على حاجة الناس وهما مش دريانين من حزنهم. أبويا ماټ الشهر اللي فات، وقبل ما ېموت سلمني لستة

بالحاجات اللي سرقها وحلفني أرجعها لأصحابها. أنا دورت على الدبلة وجبتها من محل الرهن بعد ما دفعت فلوسها. وأول ما دخلت الأوضة وشوفت صورة المرحوم عرفته، ومقَدِرتش أحط الدبلة في إيدك من كسوفي وعاري من عمايل أبويا. حقك عليا، والدبلة دي مكانها في إيد مراته وبنته. توفيق.
المواجهة الكبرى في بيت العيلة
يوم الأحد، كانت العيلة كلها متجمعة عند الحاجة كريمة على الغدا. قعدت على السفرة، وسحب شنطتي.
الحاجة كريمة بصت لفستان ليلى وقالت بلؤم أنا مش كنت مدياكي فلوس تجيبيلها لبس جديد؟ إيه الفستان القديم ده؟
ليلى قالت ببراءة بس الفستان ده فيه جيوب يا تيتا.
قلت لها وأنا بقعد والجيوب دي مهمة أوي يا حاجة كريمة.. مابتضيعش الحاجة.
بدأنا ناكل، وفجأة الحاجة كريمة فتحت سيرة تاني الله يرحمك يا حسن، كان دايماً شايل بنته في عينه، خسارة إن فيه حاجات غالية من ريحته ما اتصانتش واتباعت في سوق الجمعة.
سيبت المعلقة من إيدي، وفتحت الشنطة، وطلعت الدبلة الفضة، ورزعتها في نص صينية الأكل على السفرة! الصوت رن في الأوضة كلها.
الحاجة كريمة اتسمرت ووشها جاب مېت لون إيه ده؟! جبتي دي منين؟
قلت لها وصوتي بيهز الحيط ومفيش في عيني رحمة جبتها من ابن الراجل اللي سرقها من إيد حسن وهو في كفنه! وادي وصل محل الرهن بتاريخ يوم الډفن، عشان تشوفي بنفسك.
سلفي أحمد مسك الورقة وبص لأمه پصدمة ياما! أنتي مش قلتي لنا إن أمل هي اللي باعتها عشان تسدد ديونها؟
الحاجة كريمة بدأت تتلعثم ووشها اصفر أنا.. أنا كنت حزينة على ابني وماكنتش دريانة بقول إيه!
وقفت وقلت لها وأنا كنت حزينة على جوزي! وكنت بختار بين دواء البنت وفاتورة الكهربا، وعمري ما مديت إيدي على حاجة جوزي، وأنتي نزلتي تلطيش في سمعتي وسمعتي البنت إن أمها حرامية!
الأوضة كلها سكتت، ومفيش كلب نطق. ليلى وقفت جمبي، وبصت لجدتها وقالت يا تيتا.. أنتي قلتي على ماما كلام وحش.
الحاجة كريمة بدأت ټعيط وتتمسكن تعالي يا ليلى يا حبيبتي في حضڼي..
قلت لها لأ! اتأسفي لها من عندك هنا، وماتخلخليش البنت تطبطب عليكي. أنتي غلطتي.
الحاجة كريمة قعدت مكانها مکسورة وقالت بصوت واطي أنا آسفة يا ليلى.. أمك شريفة وما باعتش حاجة.
بصت لي ليلى، فهزيت راسي ليها.
حماتي بصت لي وقالت حقك عليا يا أمل، أنا أسفة.
قلت لها مسامحاكي عشان خاطر حسن.. بس المسامحة مش معناها إني هأمن لك تاني. الكلام اللي قولتيه في حقي لكل قرايبنا هتصلحيه وتعرفيهم الحقيقة. ولحد ما البنت تنسى وتطمن، مش هتقعد معاكي لوحدها تاني أبدًا.
قالت لي حرام عليكي.. ده قساوة قلب.
رد سلفي أحمد وقال لأ ياما، أمل معاها حق.. دي الأصول برضه.
بالليل، رجعنا بيتنا.. أخدت الدبلة وحطيتها في علبة قطيفة صغيرة على مكتب ليلى.
البنت بصت لها وقالت
يعني بابا هيفضل معانا هنا علطول يا ماما؟
بست راسها وقلت لها أه يا قلب ماما.. بابا رجع بيته، ومحدش يقدر يتكلم تاني.
نيمت البنت، والبيت كان هادي، والسرير مطلعش ولا صوت.. دبلة حسن لمعت في الضلمة، مبقتش ضايعة، ومبقتش مستخبية.. رجعت مطرحها، ورجع معاها حقنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *