رحله سياحي حكايات اسما

زوجي قرة عيني وعيلته الكريمة معزمونيش واتجاهلوني تماما في فرح اخوه.. قمت سحبت كل فلوسه وطلعت رحله سياحي لروما.. ولما اكتشفوا اللي حصل.. كانت حصلت المصيبه..
…….
اكتشفت إني مش معزومة علي فرح أخو جوزي قبلها بـ3 أيام بس… ومش لأن حد قالي..
لا، اكتشفت لما جوزي “كريم” ساب الدعوة على ترابيزة المطبخ وهو بيستحمى… كأني يعني هطنش!
الظرف كان عليه اسم واحد بس:الأستاذ كريم السيد.
لا “وزوجته”… ولا “والضيف”… هو لوحده.
لما نزل وشافني ماسكة الدعوة… اتجمد.
قال: مش زي ما انتي فاكرة…
ضحكت ضحكة صغيرة كده، فيها مرارة:.طب قولي بقى أفكر إيه؟ لما أخوك يعزمك على فرح شيك ويستبعد مراتك قصداً؟
كريم حك في رقبته بتوتر:.يوسف قال إن العدد محدود… وخطيبته، نادين، عايزة الفرح يبقى شيك ومظبوط على الآخر…
قلتله وأنا مستغربة:.محدود؟ أنا مش ديكور يا كريم… أنا مراتك!
فضل يدافع عنهم بنفس النبرة اللي كلها تردد… النبرة اللي بتقول إنه عارف إنه غلطان، بس مستنيكي تسكتي وخلاص.
نادين… خطيبة يوسف… بنت ناس تقيلة من الزمالك.
كل حاجة في الفرح متخطط لها بالمسطرة… عشان الصور… وعشان الناس… وعشان السوشيال ميديا.
الفيلا في التجمع الخامس… نافورات… ورد مستورد… كل حاجة “بيرفكت”.بس أنا؟واضح إني مش لايقة على..الصورة..وبعد ضغط… اعترف…نادين شايفاني “صريحة زيادة”…وشغلي كصحفية تحقيقات ممكن “يقلق” عيلتها.
بصيتله وقلت:“يعني صوتي عالي شوية… تقوموا تسكتوه بإني ماجيش؟”كان باين عليه تأنيب ضمير…
بس مش كفاية إنه يقول: “أنا مش رايح”.
وده كان أكتر حاجة وجعتني.
قلتله بهدوء:“هتروح برضه؟”
قال:“ده أخويا…”
بصيتله في عينه:“وأنا مراتك.”
وساعتها… سكتنا الاتنين…وسكوتنا كان تقيل… كأنه نهاية حاجة.
—
يوم ما سافر… ابتسمت.
مش عشان أنا كويسة…
بس عشان زهقت أستنى حد يقدّرني.
وهو بيحط بدلته في العربية… كنت قاعدة على الترابيزة… وبحجز لنفسي رحلة.
روما.
بيزنس كلاس.
فندق خمس نجوم جنب الدرجات الإسبانية.
جولات أكل… متاحف… وشوبنج جلد يخلي الواحد يضحك من كتر الجرأة.
لما رجع ياخد الشاحن… كنت براجع الإيميلات.
بصلي وقال:
“إنتي حجزتي سفر؟”
شربت رشفة قهوة وقلت:
“روما.”اتصدم:“بجد؟”قلتله بهدوء:
“إنت رايح فرح فخم من غير مراتك… وأنا هعيش لنفسي شوية.”قال بحدة:“ده تصرف طفولي.”
هزيت راسي:“لا… الطفولي إن عيلتك تستبعدني وتتوقع إني أقعد في البيت ساكتة.”
فضل باصصلي… مش مستوعب.
بس في الآخر… مشي.
—
قعدت يومين بنزل لمحات بس:
كاس شمبانيا في الطيارة…
غروب الشمس على بيوت روما…
إيدي وماسكة قهوة إسبريسو في ميدان مشمس.
رسائل كريم؟
قلت… وبقت أبرد.
—
وفي ليلة الفرح…
كنت قاعدة على روف في روما…
باكل مكرونة بالكمأة…
والمدينة منورة تحتي.
الموبايل رن… اسمه.
رديت.
وكان في صوت زعيق… وكراسي بتتحرك… ومزيكا وقفت فجأة.
صوته كان واطي ومتوتر:
“يا ندى… الحقيني.”
سندت ضهري وبصيت على المنظر قدامي:
“في إيه؟”
ومن وسط الدوشة… قال الجملة اللي عمري ما توقعتها:
صلي على محمد وال محمـد

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *