جوزها ذلها في الحلفه لكن اللي حصل صدم الكل

— “ماجد، أخيراً جيت! المنشاوي بيه وصل.” ماجد وشه اتخطف: “وصل؟” ليلى: “بقالوا ثلث ساعة، وشكله مش طايق نفسه.” نادية مكنش فارق معاها الاسم، بس اللي لفت نظرها راجل قاعد بعيد على ترابيزة لوحده، لابس بدلة رمادي وباصص لها أوي. مكنتش نظرة قلة أدب، كانت نظرة حد بيتأكد من حاجة. راجل هيبة، وشعره فيه خصل بيضا وشكله فيه سلطة مش محتاجة كلام. الغريبة إنه كان بيشرب شاي وسط حفلة كلها دوشة! نادية حست برعشة.. الراجل ده ملامحه مش غريبة عليها، بس مش فاكرة فين!
ماجد قرصها في وسطها وقالها بصوت واطي: “ركزي معايا، يا تفيديني الليلة دي يا إما ملكيش لازمة عندي.” نادية اتجمدت.. هو خلاص مبقاش حتى بيمثل! افتكرت لما من شهر لقت في مكتبه ورق متزور بإمضتها، وحساباتها البنكية اللي اتسحبت، ورسايل على تليفونه القديم بتقول: ”بعد الحفلة الموضوع هينتهي.. لو هي انهارت قدام الناس، محدش هيشك في حاجة.. المهم تبان إنها مهزوزة نفسياً.” في وسط النور والزيطة، نادية فهمت الحقيقة المرة: الليلة دي مش حفلة.. دي “كمين” عشان يخلصوا منها.
نادية كانت حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجليها، بس المنشاوي بيه كان لسه باصص لها بنظرة غريبة.. نظرة حد عارف سر كبير. فجأة، ماجد سحب نادية من إيدها بقوة وقرب من ترابيزة المنشاوي بيه وهو راسم ضحكة صفرا على وشه: — “المنشاوي بيه! نورت الحفلة يا باشا، مكنتش أعرف إنك مهتم بمشاريعنا لدرجة إنك تشرفنا بنفسك.” المنشاوي بصله بهدوء قاتل، محركش عينه من على نادية، وقال بصوت رخيم فيه هيبة تخوف: — “أنا مش جاي عشان مشاريعك يا ماجد.. أنا جاي عشان الأمانة اللي عندك، والظاهر إنك مش قدها.”
ماجد وشه جاب ألوان، وضحك بتوتر: “أمانة إيه يا فندم؟ حضرتك بتتكلم في الألغاز ليه؟ أحب أعرفك بمراتي نادية..” المنشاوي قام وقف، وطوله وهيبته خلوا ماجد يبان قزم جنبه، وقال وهو بيمد إيده لنادية: — “أنا عارف نادية كويس.. أكتر منك بكتير.” نادية كانت مذهولة، والمنشاوي كمل كلامه وهو باصص في عيونها: — “يا بنتي، أنا كنت صاحب والدك الروح بالروح.. وقبل ما يم,,وت بليلة، سلمني وصية وأمانة، وقالي (يا منشاوي، نادية لو جرالها حاجة أو حد غدر بيها، أنت سندها). أنا بقالي سنين مراقب من بعيد، وكنت مستني اللحظة اللي تكتشفي فيها حقيقة التعبان اللي إنتي متجوزاه.”
