حكايه طارق ونبيله

طارق بصوت واطي يرعب: “بتزعق لمين؟ انت بتكلمها كده ليه؟ اعتذرلها حالا.”
المعلم سيد وهو مصدوم: “يا استاذ طارق.. دي شغالة عندي وانا..”
طارق: “اعتذرلها قدام الناس كلها.”
الراجل اعتذر وهو مرعوب. نبيلة كانت بتبص لطارق ومش فاهمة حاجة، مكسوفة وممتنة في نفس الوقت.
طارق تاني يوم مرجعش الكافيه. تالت يوم برضه مرجعش. نبيلة كانت كل شوية تبص على الترابيزة بتاعته الفاضية.
في اليوم الرابع، طارق دخل الكافيه، بس المرة دي مش لوحده، معاه المحامي شريف، ومعاه المعلم سيد وهو شايل شنطة.
المعلم سيد جمع كل اللي شغالين وقال:
المعلم سيد: “يا جماعة.. من النهاردة الكافيه ده اتباع. الأستاذ طارق عزام اشتراه بأعلى سعر. ومبقاش بتاعي خلاص.”
الناس كلها شهقت. طارق بص لنبيلة وقال:
طارق: “ومن النهاردة الأستاذة نبيلة هي المديرة المسؤولة عن المكان ده بكل حاجة فيه. كلمتها من كلمتي. واللي هي تقول عليه يمشي.”
نبيلة بدهشة: “أنا؟! مديرة؟! ازاي؟!”
طارق مردش. هو كان اشترى الكافيه فعلا بضعف تمنه، وكتبه في الشهر العقاري باسم نبيلة عبد الرحمن.. بس مقالش لحد، حتى للمحامي قاله متقولش إن الكافيه باسمها دلوقتي، سيبها مديرة بس لحد ما ييجي الوقت المناسب.
من اليوم ده، نبيلة بقت مديرة. بقت تلبس حلو، وتدير المكان بذكاء، والكافيه بقى أحلى وأنضف من الأول.
وكل الناس بقوا يلاحظوا حاجة واحدة.. طارق بيحب نبيلة. باينة زي الشمس.
البنات اللي شغالين معاها بقوا يقولولها:
البنات: “يا بختك يا نبيلة، ده طارق بيه عينه مش بتنزل من عليكي، ده بيحبك موت.”
وهي كانت ترد:
نبيلة: “بطلوا هبل، طارق بيه فين وانا فين؟ ده راجل أعمال تقيل وانا كنت جرسونة عنده. هو بس بيعطف عليا عشان شافني متهانة. متعشمونيش.”
هي كانت بتحبه.. آه كانت بتحبه من زمان، من قبل حتى ما يبقى مديرها. بس كانت شايفاه كتير عليها أوي. حلم بعيد.
السر اللي اتكشف
في يوم، نبيلة كانت طالعة لمكتبها الصغير فوق الكافيه تجيب ورق. سمعت صوت طارق جوه المكتب بيتكلم في التليفون مع المحامي شريف، وصوته تعبان وبيكح جامد.
طارق في التليفون: “يا شريف.. التحاليل بتاعة الاسبوع اللي فات مش كويسة.. الدكتور بيقول الكيماوي مش جايب نتيجة كويسة.. أنا تعبت يا شريف.. تعبت ومش عايز حد يعرف.. بالذات نبيلة.. مش عايزها تشوفني وانا بقع..”
