جاد الجارحي

فؤاد بيه قام بسرعة: “يا جاد بيه اهدى… البنت أعصابها تعبانة…”

جاد مادالوش اهتمام. بص لرحمة اللي كانت بتعيط سكاتي ووشها في الأرض، مسك دراعها وقومها وقال: “يلا يا رحمة. إحنا خلصنا عشا.”

خدها ومشي من القاعة كلها، سايب وراه بسنت منهارة، وأبوها وشه في الأرض من الفضيحة.

في العربية، رحمة انفجرت في العياط: “حرام عليك… حرام عليك! إنت خليت شكلي إيه قصادهم؟! هيفتكروا إني خطفتك منهم بجد! بسنت هتكرهني طول عمرها!”

جاد سايق ومركز في الطريق، ملامحه حجر: “ما قولتلك… شهر وتخلصي مني ومنهم. استحملي.”

“وإيطاليا؟! إيه هاني مون دي؟! ده مكنش اتفاقنا!”

 

لف وبص لها ثانية، وعينه فيها حاجة غريبة: “لازم الكدبة تكمل. لو قولنا متجوزين من غير فرح ولا سفر، محدش هيصدق. لازم الناس تشوفنا سوا… كتير.”

سكتت. عندُه حق. هي مضت، لازم تكمل للآخر.

وصلوا القصر. رحمة طلعت تجري على جناحها وقفلت على نفسها.

جاد دخل مكتبه، فتح التليفزيون. أول خبر في برنامج اجتماعي: “صدمة في الوسط الراقي! جاد الجارحي يتجوز فتاة مجهولة ويتخلى عن بسنت الشربتلي بنت رجل الأعمال المعروف!”

رمى الريموت في الحيطة لحد ما اتكسر 100 حتة.

في نفس الوقت، بسنت كانت في أوضتها بتكسر كل حاجة. مسكت موبايلها واتصلت برقم.

“ألو… أيوه يا تامر… عايزاك في خدمة… عايزة أدمر حياة رحمة… مهما كان التمن.”

تامر الوكيل… صاحب جاد اللي خانه مع ريم… ضحك على الناحية التانية: “طلباتك أوامر يا قطة… ده جاد ده حبيب قلبي… وأنا عارف إزاي أوجعه.”

يتبع…

الفصل الخامس

تاني يوم الصبح، رحمة صحيت على صوت تليفون الجناح بيرن. ردت بخوف: “ألو؟”

“صباح الخير يا هانم.” كان صوت دادا فاطمة. “الفطار جاهز تحت. وجاد بيه مستني حضرتك. وقال عايزك تنزلي حالاً.”

رحمة قامت لبست دريس بسيط من اللي جابهم جاد. نزلت لقت الجرايد كلها على السفرة. صفحات كاملة عنها… “من الخدامة للهانم”، “سندريلا العصر الحديث”، “جاد الجارحي يكسر القواعد”.

وشها جاب ألوان. جاد كان قاعد بيشرب قهوته وبيقرأ في اللابتوب، لابس بدلة كحلي من غير جاكيت.

“اقعدي.” قال من غير ما يبص لها.

قعدت على طرف الكرسي. “جاد… أنا… الجرايد…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *