قصه كامله

حماتي صوتها رن في بير السلم فجأة يا ندى! إنتِ يا بت.. عملتي أكل إيه النهاردة؟. كنت لسه طافية الفرن، وريحة البشاميل السخنة قالية ريحة البيت كله، صينية واخدة وش دهب، ومغرقة بمشكل الجبن اللي هي نفسها بتعشقه. رديت عليها من البلكونة بضحكة صافية عاملك صينية بشاميل يا ماما تستاهل بقك، بالموتزاريلا والرومي زي ما بتحبيها بالظبط. لقيتها بتقولي بنبرة آمرة وفي نفس الوقت ناعمة طب انزليلي بحتة يا ختي، عشان صبيتك قاعدة معايا هنا، مستنية ابنها يخلص درس وينزل تاخده ومكسلة تروح وتيجي.

صبيتك دي تبقى ندى أخت جوزي، عايشة الدور دايمًا إنها ضيفة شرف في الدنيا، بتيجي ترمي عيالها في الدروس وتقعد تفرش عند أمها بالساعات. قلت في بالي عيب، دي مهما كان أخت جوزي، وأنا أصلي ميرضاش إني آكل لوحدي. قطعت خرطتين محترمين مليانين لحمة وجبنة سايحة، وحمرت جنبهم طبق بطاطس مقرمشة من اللي بحبها، وطلعت كانز بيبسي مثلج، ونزلت بيهم وأنا رافعة الصينية الصغيرة ومبتسمة. دخلت الشقة، حطيت الأكل قدامهم، حماتي كلت وبصت لبنتها بلقمة في إيدها وقالت صحيح يا مروة، هتروحي تطبخي إيه للراجل وعيالك لما تروحي؟

. مروة سابت الشوكة ومطت شفايفها بتمثيل متقن وحطت إيدها على وسطها آه يا ماما.. ضهري هيتكسر، مش قادرة أقف على رجلي خالص، وجوزي هيرجع من الشغل جعان ومش عارفة أعمل إيه بجد، شكلي هقضيها أي حاجة ناشفة وخلاص. هنا حماتي لفت وشها ليا، ومن غير مقدمات ولا حتى إحم، قالتلي وكأن الموضوع منتهي بقولك إيه يا ندى.. اطلعي هاتي بقية الصينية لمروة تاخدها وهي مروحة، وأنا هديكي فلوس تنزلي تشتري لحمة ومكرونة ولبن وتعملي واحدة تانية ليكم، إنتِ لسه في بيتك وصحتك فيكي وبنت حلال. الكلمة نزلت عليا زي الماية الساقعة.

وقفت مبرقة، لساني اتربط، الدم غلي في عروقي بس خوفي من المشاكل وإحراجي العقيم اللي دايمًا مودييني في داهية شل حركتي. حماتي بتوزع تعبي وأكل ولادي ببساطة كدة؟ ومروة قاعدة عنيها بتلمع وساكتة مستنية! قلت بصوت مهزوز حاضر يا ماما… طلعت شقتي ورجلي بتجر بعضها على السلم. دخلت المطبخ، بصيت للصينية الكبيرة اللي كنت عاملاها بحب ومكلفة فيها عشان تكفينا غدا وعشا، غلفتها بالسلوفان ودموعي محبوسة في عيني، ونزلت بيها وسلمتهالها بإيدي.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *