مرات ابني

قلت:
ـ “مين؟”
قالت:
ـ “أخويا.”
ردت.
سمعته بيقول:
ـ “إنتي فين؟”
قالت:
ـ “مع ماما.”
سكت شوية وبعدين قال:
ـ “أنا جاي لكم.”
بنتي بصتلي.
أنا همست:
ـ “متقوليش له أي حاجة.”
لكن قبل ما تقفل، سمعنا ابني بيقول:
ـ “وماما لازم تكون موجودة.”
قلبي وقع.
وصل ابني بعد حوالي نص ساعة.
دخل البيت، سلم عليا، وقعد قدامي.
كان شكله مش طبيعي.
قلت:
ـ “مالك يا ابني؟”
قال:
ـ “أنا عايز أسألك سؤال، وعايزك تجاوبيني بصراحة.”
قلت:
ـ “اسأل.”
قال:
ـ “إنتي كنتي عارفة حاجة عن مراتي قبل ما أتجوزها؟”
بصيت لبنتي.
بنتي كانت ساكتة.
قلت:
ـ “ليه بتسألني السؤال ده؟”
قال:
ـ “علشان النهارده عرفت إن أختي عندها صور ومحادثات قديمة.”
سكت.
ثم قال:
ـ “وعرفت إن في حد من ماضيها رجع يظهر.”
أنا حسيت إن الدنيا ضاقت عليا.
قلت:
ـ “مين قالك؟”
ابتسم ابتسامة موجوعة وقال:
ـ “مراتي.”
بنتي قامت من مكانها وقالت:
ـ “هي قالتلك إيه؟”
بص لها وقال:
ـ “قالتلي إنك لو فتحتي موضوع الماضي… هتندمي.”
بنتي اتصدمت.
قلت:
ـ “يعني إيه هتندمي؟”
ابني حط موبايله على الترابيزة وقال:
ـ “علشان هي عندها هي كمان حاجة عليكم.”
سكتنا كلنا.
وبعدين فتح موبايله، وورانا صورة…
الصورة دي قلبت الحكاية كلها، وخلتني لأول مرة أخاف مش على بيت ابني بس… لكن على بنتي كمان.
يتبع…
#حكاوي_شيمو ❤️
إنتوا شايفين الأم تعمل إيه دلوقتي؟
تخلي ابنها يواجه مراته ويعرف الحقيقة؟
ولا تمنع بنتها تمامًا من فتح الماضي؟
والأهم… إيه اللي ممكن تكون مرات الابن محتفظة بيه ضد أخت جوزها؟
صلوا على النبي ﷺ ❤️
حكاوي شيمو – الجزء الأخير
الجزء الأخير
ابني حط الموبايل قدامنا وقال:
ـ “بصوا.”
أنا وبنتي قربنا نشوف.
كانت صورة قديمة لبنتي مع صاحبتها من أيام الجامعة، وتحتها محادثة بينها وبين مرات ابني.
بنتي وشها اتغير.
ـ “إنتي جبتي الكلام ده منين؟”
ابني رد:
ـ “مراتي بعتهولي.”
بنتي قالت بعصبية:
ـ “يعني إيه؟”
قال:
ـ “قالتلي إن أختي من أول يوم وهي مش قابلة جوازنا، وإنها كانت بتتكلم عنها وبتقول عليها كلام وحش.”
بنتي بصتلي وقالت:
ـ “ماما، والله الكلام ده مش كامل!”
ابني ضرب بإيده على الترابيزة:
ـ “أنا مش فاهم حاجة! واحدة بتقول لي أختي بتحاول تخرب بيتي، وأختي بتقول لي مراتي مخبية عني حاجات!”
أنا وقفت بينهم وقلت:
ـ “خلاص! محدش هيتكلم بعصبية.”
وبصيت لابني:
ـ “يا ابني، إنت لو فتحت باب الماضي، مش هتعرف تقفله. ولو مراتك غلطت قبل جوازك، يبقى ده حسابها مع ربنا، لكن لو في حاجة حصلت بعد جوازكم، دي حاجة تانية.”
ابني سكت.
قلت له:
ـ “المهم تعرف الحقيقة من غير تجسس ولا حسابات فيك ولا فضايح.”
بنتي قالت:
ـ “أنا كنت هبعتله الصور.”
بصيت لها وقلت:
ـ “وأنا مش هسمح لك.”
قالت:
ـ “بس يا ماما…”
ـ “لأ. لو كنتي بتحبي أخوكي بجد، متخليش خوفك عليه يخليكي تكسري بيته.”
ابني بص لأخته وقال:
ـ “إنتي فعلًا كنتي ناوية تعملي كده؟”
بنتي بدأت تعيط:
