خادمه نيجيريه حكايات زهرة حصري

الحقوني! ابني بيمو. ت! تعالي بسرعة.. ودن ابني فيها حشرة وبيجيب دم!.. ده اللي قدرت أصرخ بيه في التليفون للمسعف، واديتهم العنوان وأنا بصرخ وببكي من أعماق قلبي. في لحظات، الباب بتاع أوضة أنيتا اتفتح. خرجت تتسحب بنفس الهدوء المرعب، ولا كأن فيه صريخ يهد البيت!

بصت عليا وبصت لعمر النايم بيتلوى على السرير، وعلى وشها نفس الابتسامة الباردة والمحيّرة اللي بتجيب لي القشعريرة. قربت بخطوات بطيئة وقالت بصوت واطي جداً ومبحوح مدام.. بلاش بوليس.. بلاش إسعاف. أنا هطلعها.. أنا أعرف أطلعها فوراً من غير ما تؤذيه.

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. أنتِ تعرفي؟!.. بصيت لها بذهول ورعب، وصرخت فيها أنتِ عملتي إيه في ابني؟! الحشرات دي بتيجي منين؟ وليه ظهرت أول ما رجعتي ومشت لما مشيتي؟! أنيتا ما ارتبكتش، بالعكس، عينها وسعت بطريقة مش طبيعية، وقالت ببرود ينافي الصريخ اللي في الأوضة دي مش حشرة عادية يا مدام.

. دي حشرات أوكونكو.. عندنا في قريتنا بنربيها وبنحطها في أكياس قماش مع طعام خاص.. هي بتحب الدفء. لما سافرت أخدت الكيس معايا، ولما رجعت جبتهم معايا تاني.. هم مش بيعضوا إلا لما يحسوا بالخوف. أنا مكنتش مصدقة اللي بتمعه!

يعني الست دي كانت جايبة معاها كيس حشرات حية في بيتي، مربياهم في أوضتها، ومخبياهم تحت سريرها أو في هدومها، وكانت سيباهم يسرحوا ويمرحوا في البيت اللي فيه طفل صغير! قبل ما أرد عليها أو أض. ربها من غلي، سمعت صوت سيرينة الإسعاف والشرطة تحت العمارة.

الهدوء اللي كان في الشارع اتكسر بأصوات السرينة المتداخلة. أول ما أنيتا سمعت الصوت ده، ملاك الهدوء اللي كانت تمثله اختفى في ثانية، وبدأ وشها يتحول لملامح رعب وتوتر شديد. جرت على أوضتها بسرعة عشان تقفل الباب، بس أنا جربت وراها ومسكتها من شعرها بكل القوة اللي في الدنيا.

. قوة أم بتدافع عن ابنها. مش هتمشي! والله ما هتتحركي من هنا إلا لما البوليس ياخدك!.. اشتبكت معاها وأنا بصرخ، وفي نفس اللحظة كان أمن العمارة فتح الباب ورجال الإسعاف والشرطة اقتحموا الشقة. مسعفين جرا فوراً على أوضة عمر، واحد منهم مسك كشاف صغير وبص في ودنه وقال بلهجة سريعة للمسعف التاني سريعاً على المستشفى!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *