خادمه نيجيريه حكايات زهرة حصري

صورت الحشرة بالموبايل وبعتها لجوزي في التليفون، قاللي شكلها غريب أوي يا حبيبتي، بس مش عارف دي إيه بالضبط، رشي المبيد اللي عندك. بعتها كمان في جروب الماميز وأصحابي، الكل قرف منها وقالوا شكلها يخوف ومقزز، وفيه ناس قالتلي زي أنيتا بالضبط دي أبو مقص عادي، بتطلع في الصيف ومش بتعض ولا بتعمل حاجة.

حاولت أطنش، بس الموضوع كان بيخليني مش مرتاحة في بيتي. لحد ما جيه اليوم اللي أنيتا طلبت فيه أجازة لمدة شهر كامل عشان كان عندها ظروف ولازم تسافر تخلص أوراق. سافرت أنيتا.. والغريب بقى، الغريب اللي يجنن، إني طول الشهر ده ماشفتش الحشرة دي ولا مرة!

ولا واحدة! البيت رجع نضيف تماماً وزي الفل، ولا أثر لأي حشرة غريبة. ساعتها استغربت جدا بس قولت يمكن الرش اللي عملته قبل ما تسافر نفع وبعد الشهر رجعت أنيتا من الأجازة.. ومع أول ليلة رجعت فيها، ورجعت قعدت في أوضتها.. رجعت الحشرة!

ومش واحدة ولا اتنين.. بقينا نلاقيها في كل حته بس كنت بحاول أتعايش لانها مش بتاذي وفي الليلة البيت كان ساكن تماماً. الساعة كانت دخلت في واحدة بعد نص الليل. أنيتا كانت نايمة في أوضتها، وأنا كنت قاعدة في الصالة في الهدوء، بقرأ كتاب وبشرب شاي، وعمر ابني كان نايم في أوضته جوه غرقان في النوم.

وفجأة.. الهدوء ده اتكسر بصرخة! مش أي صرخة.. صرخة مكتومة وطالعة من أعماق قلبه، صرخة رعب ووجع صرخها عمر ابني! رميت الكتاب من إيدي وجريت على أوضته وفتحت الباب وشغلت النور بسرعة،.. لقيت الحشرة المقرفة دي موجودة على السرير … بس اللي حصل لابني.

… خلى الدنيا تلف بيا، حسيت إن عقلي هيطير ومبقتش قادرة أقف من الصدمة وبشاعة المنظر! صرخت بقوه ومسكت الموبايل واتصلت بالاسعاف والبوليس فورا إيدي كانت بترتعش بشكل مش طبيعي وأنا بض. رب أرقام الطوارئ، الهاتف كان هيقع من بين صوابعي من كتر العرق والخوف.

ابني عمر كان بيصرخ ويتحرك على السرير بطريقة هستيرية، بيخبط جسمه في الحيطة وهو ماسك ودنه وبيعيط بصوت يقطع القلب. المنظر اللي شفته أول ما نورت النور طير العقل من رأسي.. الحشرة المقرفة دي ما كانتش ماشية على الملاية عادي، دي كانت طالعة من ودن عمر!

أيوة، الحشرة كانت داخلة جوة أذنه، ومش بس كدة، كان فيه زي خيط رفيع جداً من الدم نازل من ودنه الصغيرة على الخد، والحشرة زي ما تكون بتحاول تحفر أو تستخبى جوة رأسه! وفي نفس اللحظة، لمحت طرف ملاية السرير من الناحية الثانية، كان فيه العشرات من الحشرة دي طالعين من تحت سريره وبيتحركوا بانتظام غريب جداً ومريب، كأنهم طالعين من جحر منظم، أو كأن فيه حاجة بتستدعيهم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *