حكايه مراد ونور

الست دي عاشت في قصر الألفي ١٥ سنة.. كانت هي اللي بتأكلني وتنيمني.. كانت بتخبيني في حضنها لما أبويا كان بيضـ,ـربني ويعاقبني في الضلمة! وفي ليلة.. رجعت ملقيتهاش.. طردوها في عز المطر في الشارع ورموها بره كأنها حتة قماشة قديمة.. قلبت عليها الدنيا سنين، كأن الأرض انشقت وبلعتها!
” نور دموعها نزلت كأنها شلال، افتكرت كلام أمها زمان، افتكرت حزنها اللي كان بياكل في قلبها.. صوتها طلع مخنوق ومكسور: “طردوها؟ أمي كانت دايما بتقول إنها سابت حتة من قلبها في مكان مبتقدرش ترجعله.. أمي عاشت مريضة بالقلب.. وماتت وهي بتوصيني على حنين وهي بين إيديا.
” مراد غمض عينيه بقوة، حس كأن خنجر انغرس في قلبه. “؟” قالها بهمس كأنه بيكلم نفسه. أخد نفس ، ملامحه رجعت لصرامتها بس عينيه كانت مليانة نار. مسك القلم الذهبي بسرعة ومضى على الدوسيه، وختمه بختم الشركة، ومسك تليفونه الداخلي: ”أكرم!
! الحقنة الخاصة بحالة الطفلة حنين تتجهز فوراً وتتحط في تلاجة الحفظ وتستناني تحت عند عربيتي.. في أقل من دقيقة لو مكنتش جاهزة !” قفل السكة وبص لنور اللي كانت بتبصله بذهول وصدمة، كأنها في حلم: “يلا بينا.” نور بلعت ريقها: “على فين؟
” مراد وهو بياخد مفاتيحه وبيلبس الجاكيت بتاعه بسرعة: “على المستشفى اللي فيها حنين.. أختك مش هتاخد الحقنة دي وبس، أختك هتتنقل حالا لمستشفى الألفي التخصصي.” وقبل ما نور تنطق بكلمة، تليفونها القديم اللي شاشته مكسورة رن. بصت في الشاشة
