المجذوب

. أنا حلفت قدام ربنا وموافق عليه إيه رأيك إن ده عندي أحسن منك يا وسخ! طليقي مشي وهو بيضحك بصوت عالي مسموع في الشارع كله. وأبويا بص لصلاح وقال له بجدية روح قول لأهلك وتعالى.. وهجوزهالك يا صلاح.
صلاح نط في الهواء زي الأطفال، وجري على بيته وهو مبسوط وبيصرخ فرحان. أنا وقتها وقفت مصدومة، دموعي اتجمدت في عيني، وصرخت في أبويا انت بتقول إيه يا بابا؟! أتجوز صلاح إزاي؟! أنت عارف حالته وعارف إنه مجنون!
بص لي بنظرة واحدة قطعت قلبي عايزاني أوقع يميني على الأرض؟ هتكسري كلمتي؟ مقدرتش أرد وكنت همــ,,ـــــوت من الصدمة. جريت على أوضتي، اترَميت على السر,,ـــــير وبكيت بحــ,,ـــــرقة.. أمي حاولت مع أبويا بكل الطرق، ترجته، بكت، بس أبويا كان بيقول هوفي بحلفي يعني هوفي.
ومرت الأيام بسرعة مرعبة، وأبويا عمل الفرح! فرح في حارتنا.. واكتملت المأساة لما طليقي عرف إن أبويا مبيهزرش وإنه فعلاً هيجوزني للمجذوب. جاب أمه وأخته وجم الفرح، مش عشان يباركوا، عشان يقلبوه ضحك وتريقة ويهينونا قدام المنطقة كلها.
فرح في حارتنا.. واكتملت المأساة لما طليقي عرف إن أبويا مبيهزرش وإنه فعلاً هيجوزني للمجذوب. جاب أمه وأخته وجم الفرح، مش عشان يباركوا، عشان يقلبوه ضحك وتريقة ويهينونا قدام المنطقة كلها. دخلت أمه وبصتلي وأنا قاعدة في الكوشة، وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع ده آخرك يا حلوة!
مين كان هيستحملك غير مجنون؟ ابني عشان عاقل وبيفهم طلقك ورماكي! وأخته ضحكت وقالت مبروك يا عروسة.. الصباحية بقى في السرايا الصفرة ولا فين؟ ردت أمها بسخرية لا يا بت ده هياخدها عند الإشارة يشحت بيها.. هههههه!
قعدوا يضحكوا بصوت عالي، والناس بتتفرج علينا، وأنا كنت ببكي في الكوشة بحــ,,ـــــرقة، قلبي بيتقطع، وببص لأبويا اللي كان واقف وشّه أحمر ومتعصب، بس ساكت، باصص قدامه كأنه مش شايفهم، وكأنهم هوا معدي قدامه بس النــ,,ـــــار بتمسك فيه من جوة. وفجأة..
طلع طليقي بنفسه على الكوشة، والسخرية مش مفارقة وشّه، وقرب مني وقال بضحكة مبروك يا حلوة.. يتربى في عزك! وبعدين لف ومد إيده يسلم على صلاح العريس، اللي كان قاعد جنبي بهدومه اللي أهله بالعافية لبسوهاله، وقاله مبروك يا عريس.
