مش هاطلقها

كان وقتها شايف إن الكلمة دي قوة. دلوقتي لأول مرة فهم إنها ما كانتش قوة كانت مجرد وهم. تاني يوم اتصل بأخته وقال لها عايز عنوان أهلها. قالت هتعمل إيه؟ قال عايز أفهم. قالت له تفهم إيه؟ أربع سنين عدّوا يا أخويا الست اتجوزت وبقت أم.
قال أنا مش عايز أروح أعمل مشكلة أنا عايز أعرف هي ليه عملت كده من غير ما تستناني. أخته بصت للتليفون وسكتت. وبعد لحظات قالت إنت لسه فاكر إنها كان لازم تستناك؟ ما ردش. لأنه لأول مرة ما لاقاش إجابة. وبعد أيام رجع مصر.
أول حاجة عملها إنه راح لبيت أهلها. لكن لما وصل، والدها استقبله ببرود شديد. قال له جاي ليه؟ رد أنا عايز أعرف الحقيقة. والدها قال الحقيقة إيه؟ قال بنتك ليه خلعتني؟ ضحك والدها ضحكة قصيرة وقال إنت لسه بتسأل السؤال ده؟ قال أيوه.
رد عليه أربع سنين وأنت سايب بنتي من غير بيت ولا حياة، لا بترجعها ولا بتطلقها، وكل ما كانت تطلب منك حل كنت تقول لها خليكي معلقة ودلوقتي لما بدأت حياة جديدة جاي تسأل ليه؟ قال أنا كنت ناوي أرجع! والدها رد إمتى؟ بعد عشر سنين زي ما كنت بتقول؟
قال أنا كنت ناوي أرجع! والدها رد إمتى؟ بعد عشر سنين زي ما كنت بتقول؟ سكت. ثم قال طب هي كانت بتحبني؟ والدها بص له فترة طويلة وقال السؤال ده كان لازم تسأله وهي مراتك مش بعد ما بقت أم لولاد راجل تاني.
خرج من عند أهلها وهو لأول مرة حاسس بحجم السنين اللي ضاعت. لكن قبل ما يركب عربيته، جاله اتصال من رقم غريب. رد ألو؟ جاله صوت رجل وقال بهدوء أنا زوجها. سكت. الرجل كمل وعارف إنك رجعت مصر. قال إنت عرفت منين؟
رد لأنك سألت عن عنواننا. وبعد ثواني من الصمت قال له لو عايز تعرف الحقيقة كلها أنا مستعد أقابلك. الرجل اتوتر وقال فين؟ رد في المكان اللي هي كانت بتروح له كل مرة بعد ما كنت بتقفل في وشها وتقول لها إنها هتفضل معلقة.
وبمجرد ما سمع اسم المكان اتصدم. لأنه كان المكان اللي حصل فيه آخر موقف بينهم قبل سفره للسعودية واللي هو كان فاكر إن مراته وقتها كذبت عليه بشأنه. لكن زوجها الجديد قال له جملة واحدة قلبت كل اللي كان فاكره عن الأربع سنين إنت سمعت رواية واحدة بس ومسمعتش روايتها هي.
وقتها بدأ يشك لأول مرة يا ترى إيه الحقيقة اللي زوجته السابقة ما قالتهاش له؟ وليه زوجها الجديد هو اللي قرر يحكيها بعد أربع سنين؟ يتبع قولولنا في التعليقات لو مكانه، كنتوا هتطلبوا تعرفوا الحقيقة ولا تعتبروا إن كل حاجة انتهت؟
