هو انت طلعت متجوز
أول ما شفت الرسالة دي على موبايل جوزي حسيت إن 8 سنين جواز ممكن يكونوا كدبة كبيرة…
السلام عليكم…
اللي حصل معايا من يومين خلاني مش عارفة أنا ظلمت جوزي ولا كنت على وشك أكتشف سر خطير.
جوزي كان نايم جنبي، وأنا بهزر ومش في دماغي أي حاجة.
مسكت موبايله وقلت أعمل مفاجأة لطيفة.
دخلت على حالة الواتساب عنده وكتبت
زوجتي الغالية… بحبك
كنت عايزة أهله يشوفوا الحالة ويتأكدوا قد إيه هو متعلق بيا.
وبعد ما نشرت الحالة بدقائق…
لقيت رسالة ظهرت على الشاشة من رقم مسجل باسم حمادة.
الرسالة كانت قصيرة جدًا…
لكن وقعت عليا زي الصاعقة
إيه ده؟! إنت طلعت متجوز؟!
في اللحظة دي قلبي وقع.
إيه معنى الكلام ده؟
وليه الراجل ده مستغرب إنه متجوز؟
وليه بيتكلم كأنه اكتشف معلومة جديدة؟
الشك دخل قلبي مرة واحدة.
قولت لنفسي
حمادة ده فعلًا راجل؟ ولا بنت متسجلة باسم ولد؟
من غير تفكير فتحت المحادثة ورديت من موبايل جوزي
آه متجوز… ومراتي هي كل حياتي.
وبعدها عملت بلوك ومسحت الرقم كله.
حسيت وقتها إني أنقذت بيتي من مصيبة.
لكن المصيبة الحقيقية كانت لسه ما بدأتش…
بعد أقل من دقيقة…
رسالة تانية وصلت.
من رقم مختلف تمامًا.
وبدون أي مقدمات كتب
هو إنت متجوز
فعلًا؟!
هنا إيدي بدأت تترعش.
فتحت الرقم…
لقيته صاحب البيت.
نفس الصدمة.
نفس الاستغراب.
نفس السؤال.
كأنهم كلهم اكتشفوا سر واحد في نفس اللحظة.
بدأت أبص لجوزي وهو نايم.
وشه هادي جدًا…
لدرجة خلتني أخاف أكتر.
معقول يكون الراجل اللي عايشة معاه بقاله سنين مخبي عن ناس كتير إنه متجوز؟
معقول فيه حياة تانية أنا معرفش عنها حاجة؟
فضلت قاعدة أكتر من ساعة أفكر.
وكل دقيقة كانت بتوصل رسالة جديدة…
وكل الرسائل تقريبًا فيها نفس الجملة
إيه ده؟! إنت متجوز؟!
حكاوي_شيمو
ساعتها حسيت إن في حاجة أكبر بكتير من اللي متخيلاه.
ولما قررت أفتح واحدة من المحادثات القديمة عشان أفهم الحقيقة…
لقيت أول رسالة قدامي خلت الدم يتجمد في عروقي…
وكانت كفيلة تقلب كل اللي كنت فاكراه عن جوزي رأسًا على عقب…
نكمل أول تعليق
دخلت على أول محادثة وأنا إيدي بتترعش…
كنت متوقعة أشوف كلام حب، أو أسرار، أو أي حاجة تثبت إن شكوكي كانت صح.
لكن اللي شوفته صدمني بطريقة مختلفة تمامًا.
أول رسالة كانت من سنة تقريبًا، وصاحبها كاتب
يا أستاذ محمود، معلش سؤال شخصي… إنت متجوز؟
وجوزي رد
آه الحمد لله متجوز.
الراجل رد بعدها
ربنا يخليكوا لبعض.
قفلت المحادثة بسرعة.
وقولت
طيب دي عادية.
فتحت اللي بعدها…
لقيت نفس السؤال.
وفتحت اللي بعدها…
نفس السؤال برضه!
كل الناس تقريبًا كانت بتسأله نفس السؤال!
وبدأت أستغرب أكتر.
هو ليه كل الناس أصلًا بتسأله إذا كان متجوز؟
لحد ما وصلت لمحادثة قديمة جدًا مع واحد صاحبه.
وهنا فهمت كل حاجة…
صاحبه كان باعتله صورة ليه في فرح قريبهم، وجوزي كان واقف فيها لوحده.
فصاحبه بيقوله
إنت متجوز بقالك سنين ومفيش صورة واحدة لمراتك عندك لا صورة شخصية ولا حالة ولا حتى بوست!
وجوزي رد ضاحك
مراتي حاجة غالية ومش بحب أعرض حياتي للناس.
صاحبه رد والله الناس كلها فاكرة إنك أعزب.
ساعتها بس بدأت الصورة تكتمل.
جوزي أصلًا من الناس اللي مبتنزلش أي حاجة شخصية.
لا صور.
لا منشورات.
لا مناسبات.
حتى عيد جوازنا نفسه بينساه على فيسبوك ويفتكره في البيت بس!
ولما أنا نزلت الحالة من موبايله لأول مرة في حياته…
كل اللي عنده اتفاجئوا!
عشان كده الرسائل نزلت بالشكل ده.
لكن المشكلة إني كنت عملت كارثة قبل ما أفهم الحقيقة.
افتكرت حمادة بنت.
وعملت له بلوك.
ومسحت رقمه.
وبعت ردود درامية من عند جوزي للناس!
وأثناء ما أنا قاعدة أفكر أتصرف إزاي…
جوزي صحي.
بصلي.
وبص للموبايل.
وبصلي تاني.
وقال
هو انتي عملتي حاجة في موبايلي؟
ابتسمت ابتسامة متوترة وقلت
لا خالص.
قال
غريبة…
قلت
غريبة إيه؟
قال
حمادة صاحبي باعتلي من رقم تاني بيقولي أنا عملتلك إيه عشان تطردني من حياتك بالشكل ده؟!
اتجمدت مكاني.
وبدأ يسألني.
وفي الآخر اعترفت بكل حاجة.
حكيتله من أول الحالة…
لحد البلوك…
لحد التحقيق السري اللي كنت بعمله وهو نايم.
في الأول فضل ساكت.
وأنا مستنية الانفجار.
لكن فجأة…
قعد يضحك.
ويضحك.
ويضحك أكتر.
لدرجة إنه مش قادر يتكلم.
وقال
يعني حمادة الغلبان طلع خائنة في نظرك؟!
قلت
والله الرسالة كانت مريبة!
قال
ده صاحبي من أيام المدرسة!
وبعدها فضل يحكي لأصحابه القصة أسبوع كامل.
وكل ما يشوف حمادة يقول له
خلي بالك… مراتي لسه مش واثقة فيك.
لكن المفاجأة الحلوة حصلت بعدها بيومين.
لقيت جوزي منزل أول حالة بنفسه من غير ما أطلب.
وكان كاتب
ربنا يديم وجودك في حياتي… ويخليكي أجمل حاجة حصلتلي.
وتحتها صورة لينا إحنا الاتنين.
طبعًا أنا اتفاجئت.
لأن دي أول مرة يعمل حاجة زي كده.
ولما سألته قال
بعد اللي عملتيه فهمت إنك محتاجة
تسمعي مني الكلام ده قدام الناس زي ما بسمعهولك بينا.
ومن يومها بقت القصة نكتة عائلية مشهورة.
وكل ما حد جديد يشوفنا ويعرف إننا متجوزين…
حمادة يسبق الكل ويقول
معلش بس سؤال مهم… هو إنت متجوز فعلًا؟!
والحمد لله انتهت القصة بضحك وحب وصورة جديدة جمعتنا بدل ما الشك يهدم بيتنا.
