الحسناء
المقدمه
هرولت تلك الفتاه راكضه لداخل قصر أل الحسيني بعد مكالمة والدتها بتدهور حاله جدها الصحيه فجأة و طلبه برؤيتها علي الفور.
قابلتها والدتها عبير في طريقها امام غرفه جدها و قالت بملامح يبدو عليها القلق في ايه يا ماما جدو ماله كان كويس الصبح و كلمني قبل ما اروح الشركه و كان زي الفل.
فركت والدتها يديها بتوتر بالغ قائله بتردد ادخلي يا حسنا جدك عايز يقولك حاجه مهمه بس اسمعيه لو سمحتي اسمعيه و افهميه يا بنتي
ضيقت حسنا عينيها و توجست و تسلل القلق إليها اكثر لم تقف تستمع للمزيد و لكنها دخلت فورا لجدها.
دخلت الغرفه بخطوات هادئه لا يمت لهدوئها بصله اقتربت من ذلك الجسد
رجل في اخر العقد السابع من عمره رسم الزمان التجاعيد علي وجه بحرفه.. عقل لم يشيب مع شعره الفضي بالكامل بل عقله دائما يقظ يدير الأمور بحكمة و صرامه و قوة اعتاد عليها من سنوات و سنوات حتي اصبحت ملازمه له و يستشعرها كل من يتقرب منه حتي بات يخشي منه كل ما يقترب من محيطه …
جسده المدد بتعب علي الفراش و الادويه و العقاقير التي بجواره لم تمنع تلك الهاله المهيبه المحاطه به …
جلست حسنا بهدوء في المقعد المجاور له و نادته بصوتها الخاڤت القلق جدو
فتح عينيه السوداء القاتمه و الټفت براسه اليها ابتسم لها بحنو و قال بصوت متحشرج ست الحسن
ابتسمت للقبها الدائم من جدها لا تنكر أبدا تدليله لها كأميرة ليست لانها الحفيده الاولي و الوحيده و لكن لإلتصاقها به دائما منذ الصغر و جلوسها الذي لم يكن الا علي قدمة حتي بعد انجاب اخيها أنس التي تكبره بعدة اعوام هي في الثاني والعشرون والان هو في سنته الاخيره من الثانويه لم تفقد حسنا مكانها بقلب جدها خصوصا وان للآن أنس الولد و الوريث الوحيد للعائله!
قالت بأبتسامه رقيقه ست الحسن قلقانه عليك
عماد الدين الحسيني عمود العائله و ذات اصل رفيع المستوي ورغم ذلك لا احد ينكر تطويرة لاعمال والده والتي اصبحت واسعه المجال بفضله رجل ذو حنكه وقوه وايضا له هفوات للان لم تغتفر لم يستطع التفريق بين الحفاظ علي اسم العائله واحتوائها ..ظلم وتجبر ومن الواضح ان الآن وقت الحساب …
تنهد بعمق واغمض عينيه لبرهه ونظر اليها يتأملها..حسنا هومن اختار اسمها من اول لحظه رأها بشرتها الخمريه مشربه بحمره طبيعيه وطابع حسن يظهر بوضوح عند ابتسامتها
عينين واسعتين عسليتان متوهجتين ملائمتين لشعرها ذات اللون البني الداكن وشخصيتها اللينه الواضحه والصريحه …
حفيدته الوحيده وأميرته تخرجت هذا العام وبدءت تضع قدماها في العمل لدي شركات الحسيني مع والداها المتحمل العمل بأكمله ..
جدو ياجدو
انتبه من شروده بها و ابتسم في وهن وقال
فيه حاجه لازم أقولهالك لاني عارف ان انتي بس اللي هاتعرفي تساعديني و رغم ان ابوكي عارف و كان شاهد علي اللي حصل ده بس اختارتك انتي برضو لاني برغم اللي عملته عارف انك ها تسامحيني حتي لو ها تحاولي في البدايه بس ها تسامحيني و تساعديني الاقيه و اشوفوا قبل مااموت و لو لمرة واحده .
لا تعرف لما ضربات قلبها ازدادت سرعه و القلق يزداد و يزداد و ربما عليها ان تعد نفسها لحديث ربما صاډم او محزن
ردت عليه و قالت بأرتياب سمعاك يا جدو
أبتلع ريقه و صمت لبؤهه ثم قال من اكتر من خمسه و عشرين سنه ابني الكبير
صلاح كان عنده ولد
ضيقت عينيها و قالت ابن مين ياجدو عمي الله يرحمه ماعندوش ولاد و
قاطعها بهدوء انا عارف انا بقول ايه انا مابخرفش يا حسنا
اخفضت عينيها ارضا بحرج و قالت معتذرة اسفه ياجدو كمل حضرتك
اغمض عينيه لذكري بعيده.. بعيده جدا هو و زوجته و شابان هما كل شيء عزوته و سنده صلاح ابنه الكبير و احمد ابنه الاصغر
درسوا و تخرجوا من افضل الجامعات حتي آتي يوم جاء فيه يقول له ابنه البكري اريد الزواج او انه تزوج بالفعل امر واقع فرضه ابنه عليه ومن من من فتاه ذات مستوي مادي بسيط او يكاد يكون منعدم لم يشعر بنفسه الا و هو يلقي بصفعه علي وجه ابنه و صراخه المعترض دون حتي نقاش…
زواج ! و من خلف ظهرة و من دون المستوي و كانت إجابه صلاح وقتها حبتها من اول ماشوفتها و عارف انك هاترفض خۏفت تأذيها و تبعدها عني
لذا تزوجها و وضعه امام الامر الواقع في نفس وقت اتفاق و الده علي زواجه من فتاه ذات تعليم عالي ذو عائله لها اسمها و نسب له اصول.
ثورة عماد الدين وقتها من زواجه من من هي اقل منهم و لظنه الذي
خاب ان ابنه و ذراعه اليمين يتزوج دون علمه و يأتي و يضعه امام امر واقع فرضه ابنه عليه فرض حتي لو كان
عذرة الوحيده حبه لها او حتي خوفآ من جبروته.. كبرياء عماد الحسيني وقتها آبي للإستسلام حاربه بعض الوقت و لكن مع معرفته انها حامل وربما بولد ماجعله يخضع للموافقه بأدخالها لقصرة
قضت شهور حملها فيه و كان تعامله معها به من الجفاء ما يجعلها تعلم رفضه لها و لكنها استمرت و انجبت الولد ..الولد الذي هدأ كثيرا من الاوضاع .
كان يري سعاده بكريه معها جليه و بأبنه ايضا كان ما يعاملها بالحسني زوجته و ابنه احمد و زوجته و كان قد عقد قران فقد الذي يصغر صلاح بعامين فقد ….
و بعد عدة شهور الطفل اختفي من القصر بأكمله قامت ثورته عند معرفته ان والدته كانت علي علاقه طيبه مع احدي الخادمات و توسلتها ان تري ابنها لمره واحده و عند رؤيتها له قالت انها ستأخذة و تهرب ترجتها بقلب ام منفطر علي فلذة كبدها و طفل يتيم الاب و الام و والدته علي قيد الحياه اشفقت عليها الخادمة الشاهده عن كل ماحدث لها داخل القصر و اعطتها الطفل وهربت بعيدا جدا و علي مدار السنين لم يعثر عليهم و تاكيده انهم داخل البلاد و لكن من وقت قريب جدا اقترب من مكانهم و لكن لم يقدر علي الاقتراب منه كل ما يريده هو رؤيته لحفيده لعله يهدأ شوقه لابنه قبل ان يلقاه.. يريد ان يعطيه حقه و يعوضه عن كل ما فات و يطلب العفو من والدته .
صمت اخيرا بعد إلقائه لعدة مفاجأت شعرت حسنا انها بحلم او انها بعض الهذيان من جدها المړيض ..
اعطاها بعض اللحظات لتستوعب كل ما قاله من مفاجات ثم مد يده و
ناولها ورقه مطويه و قال ده عنوانه ..روحيلهم انا مش هاقدر اظهرله خاېف من نظرة الرفض اللي هاشوفها في عنيه مش عارف مدي كرهه ليا قد ايه مش هاقدر أتحمل المواجهه الاولي ..رجعيه ياحسنا
لاول مرة تسمع كلمه الخۏف من جدها لاول مرة تسمع صوته به كل هذا الحزن و الندم ..لاول مرة تري وجهه الطاغيه بجدها بكل الحنان الذي
اغدقها به يكون بكل تلك القسۏة مع ابنه بعد مۏته ..
و لكن المواجهه.. مواجهه من نصيبها هي و لكن لا تعرف ما عليه فعله الان موضع صعب هي حتي الان لم تستوعب فكره ان عمها الذي لم تراه بحياتها لديه ابن عليها تقبله …ابن عمها !
اومأت دون القدرة علي الحديث ثم وقفت وخرجت بخطوات بطيئه خارج الغرفه و اغلقت الباب خلفها ..
استندت علي الحائط و قد شعرت باهتزاز الارض من تحتها وعقلها بدوامات الماضي.
اخذت نفس عميق تعيد بعقلها حديث جدها المفاجأ …
فتحت الورقة ببطئ و قرأت العنوان و وقفت عينيها عند أسمة
على…. علي صلاح عماد الدين الحسيني
الفصل الاول
انتهت من ارتداء ملابسها التي تعمدت ان تكون بسيطة المظهر فقد بنطال خامة الجينز و سويت شيرت ابيض و لملمت شعرها علي هيئة ذيل فرس ..و بقيت هكذا خاليه من الزينه بعينيها العسليه الفاتحه و حمرتها الطبيبعه ثم اخذت حقيبتها و توجهت للمكان المنشود .
خرج من تحت السياره بعد الانتهاء من تصليح بعض الاعطال بها اعتدل واقفا يمسح يديه المتسخه في خرقه باليه و هو يصيح يا سلامة ياض يا سلامه
هرول اليه سلامه صاحب الأربع عشر عام مجيبا وهو يقول اوامرك يا سطي علي
رد عليه و هو يتفحص سياره أخرى فين الفطار ياض اتأخر ليه
انا جبت سندوتشات الفول و الطعمية بس مستني الاهوجي يجبب الشاي عارف انك مابتفطرش الا و الشاي موجود
تحدث على اليه بأستحسان الله ينور عليك ..و ماتنساش نفسك اللقمه مابتحلاش الا بيك
ابتسم له سلامه شاكرا الله يخليك ياسطي ثواني و احلي فطار لاشطر اسطي ميكانيكي في الناحيه تمآ بأكملها
قهقه من خلفه علي علي حديث سلامه
خرج خارج الورشه متفحصا سياره أخرى
بتركيز….
علي صاحب السابع و العشرون المحبوب من منطقته لا يوجد من لا يعرف الاسطي علي المعروف بشهامته و رجولته و قوته ومساعده كل ما يحتاج منه المساعده ليس بلطجي و لكنه حين يتدخل في معركه يعرف الخصم انها منتهيه لصالحه .
ترجلت من سيارتها التي توقفت بعيدا نوعا ما من المكان المنشود و اشارت لسيارة حراستها ايضا ان تتوقف مكانها حتي لا يظن بها انها ربما تستعرض ثرائها امامه…..
طوال طريقها تفكر في جمل مرتبة لفتح حديث شائك مثل هذا مع ابن عمها و والدته التي و تراهم للمره الاولي اليوم و لكن تتبخر الكلمات كلما شعرت بقرب اللقاء معهما …من اصعب اللحظات شعورك و انت تعرف انك تتجه للمجهول لا تفطن طريقه و لا حتي نتائجه و هي كذلك خائفه من ردة فعلهم من معرفه هويتها و سبب قدومها و لكن في الاخير اللقاء الاول كان من نصيبها….
سارت و هي ممسكه بالورقه المدون بها العنوان و
عينيها تدور علي البيوت البسيطه و المتهالك منها و الصخب المنتشر في ذلك الوقت من النهار …. و النساء المطلين من النوافذ و الشرف في حكاويهم الخاصه …..
وقفت في حيرة من امرها من اين اتجاه ستذهب الآن..لا تعرف مسحت علي جبينها و انتوت ان تسأل اي احد من المار علي ذلك العنوان.
عايزه حاجه يا ابله
التفتت للطفل الصغير الذي ينظر اليها بأنبهار كأنها احدي الممثلات خارجه من التلفاز خصوصا..عندما ابتسمت له و انحنت اليه و تسائلت تعرف فين بيت علي الحسيني
اومأ لها الطفل في حماس و قال قصدك الاسطي علي اه هناك اهو علي اول الشارع
تمتمت بخفوت بتعجب لاسطي علي
سارت في اتجاه اشارة الطفل…اخرجت هاتفها المستمر برنينه و
اجابت
حسنا مستعده
موقع أيام نيوز
للتوبيخ
قال و الدها فور فتحها الخط انتي فين يا حسنا
اجابته حسنا بوضوح انت عارف اكيد الحراسه قالو لحضرتك
احتد صوته علي الجانب الآخر و قال و ازاي تروحي مكان ماتعرفيهوش لوحدك و ليه ما قولتليش
اجابته و هي تحاول التركيز في السير حتي لاتخطئ مره اخري لو كنت قولت لك كنت ها تمنعني جدي سابلي الموضوع ده لو سمحت سبني اتصرف يمكن اعرف اعمل حاجه و ماتخافش عليا دول مهما كان عيلتي لو حصل اي حاجه هاكلم حضرتك..
انهت المكالمه و وضعت الهاتف في حقيبتها و فجاءه تعركلت في شئ ما و سقطت علي الارض بجانبه …اعتدلت بعبوس بادي علي وجهها و وقفت و هي تنفض التراب عن ملابسها..خرج من تحت السيارة رجل و الذي يظهر انها اصطدمت بقدمه اثناء تواجده تحت السيارة …وقف قبالتها و قال لها متسائلا انتي كويسه يا ابله
قالت دون تردد متسائله بأستنتاج و هي تشير بأصبعها اتجاه علي انت علي
خفق قلبها من تأكيده و انه يشبه والدة وجده….
هو انتي جايه تتفرجي عليا
انتهبت حسنا و رمشت بعينيها عدة مرات تلملم تركيزها و قالت علي صلاح عماد الدين الحسيني
رفع حاجبيه و قال ساخرا ده انتي عارفه اسمي رباعي كمان ..انتي مين
اخذت نفس عميق و قالت بتلعثم انا ح حس انا
اااه خرجت منها فور ما اصطدمت الكورة برأسها بقوة ..ترنحت قليلا و استندت علي السياره ..بينما صړخ علي باالاطفال ان يلعبوا بعيدا عن هنا
الټفت اليها و قال بصبر بدء ينفذ قولتيلي انتي مين
حكت راسها بيدها بآلم اثر الضربه و قالت بحنق ممكن نتكلم في مكان هادي شويه
رفع حاجبيه بسخريه و اشار لحوله مكان هادي و ده فين
هتفت حسنا اي حته اعرف اتكلم فيها
اشار ناحيه داخل الورشه حيث مكتب صغير ..بينما هي هزت رأسها و قالت برفض اكيد مش هادخل هنا يعني
علي وقد نفذ صبرة من تلك الغريبه و قال بقولك ايه يا ابله انا مش فاضيلك عندك حاجه قوليها ماعندكيش انا ورايا شغل و مش فاضي
اتسعت عينيها من حدته و قالت بضيق و انا هاتكلم ازاي في المكان الغريب ده
اشار لها باصبعه بتحذير و الله ماحدش قالك تيجي المكان الغريب ده و لو مش عاجبك اتفضلي
اتسعت عينيها من فظاظته و قالت بضيق انت بتكلمني كده ازاي
نفخ وحك يده في شعرة و تمتم مستغفرا و قال امال اقولك ايه و انتي بقالك ربع ساعه واقفه ما انتيش عارفه انتي جايه ليه و انا مش فاضيلك
و قليل الصبر و يفتقر الكثير من الذوق
وقف أمام قهوة شعبيه كبيره تأمل المكان من حوله باستحسان بعد عدة اعوام من حپسه دخل وصاح منادي علي ذلك الممسك با مبسم النرجيلةالشيشه يا حاج رفاعي
التف الرجل فجأة و اتسعت عينيه بسعاده كبيره و هو يقف و يتقدم بخطوات واسعه لابنه
منتصر ابني
ربت عليه منتصر و هتف بصوته الخشن الله يسلمك يابا
ارد عليه منتصر و هو يتلفت حوله الحاره ماتغيرتش كتير ياحاج
يبانلك كده يا بني ناس جات و ناس مشيت و تابع بحماس تعالي ادخل القهوه
قاطعه منتصر قائلا بإرهاق لا مش دلوقتي انا عايز اروح استحمي و انضف من السچن و قرفه
ابتسم رفاعي و قال طيب يابني و هابعت اجيبلك كباب و كفته و كل الاكل اللي تحبه
اجابه و هي يتحسس بطنه اه والله يابا الواحده معدته نشفت من اكل السچن
شدد رفاعي علي كتفه ايام و عدت الله لا يعودها
تاني
جهزلي انت بس الاكل علي بال مااروح استحمي و اجاي
مازالت تتمتم بضيق من فشلها في اول مقابله بينه و التي كانت تظن انها كانت ستأتي باي ردة فعل…
ربما ارتباكها ما جعل صبرة ينفذ و لكن لها العذر بالتأكيد موضوع بهذا الجديه يحتاج للتريث و الهدوء و ليس رجل بنفاذ صبرة وفظاظته…
انتبهت و التفتت علي الفور اثر صوت فتاه مشرأبه من النافذه تصرخ يا علي يا علي الحق امك واقعه علي الارض ما بتنطقش
اتجهت انظارها سريعآ و تلقائيا الي علي الذي القي مابيده و أسرع راكضا اتجاه البنايه المقابله للورشه
…
تسمرت مكانها ورددت بداخلها…زوجه عمها ..ضحيه الحب و ظلم عماد الحسيني ..ترددت كثيرا في اتخاذ قرارها ان تتقدم ام تتراجع و لكن تغلب عليها فضولها و تحركت اخيرا اتجها البنايه المنشوده..
وضع علي راس و الدته علي الارض بحذر و استقام هاتفا بقلق انا هاروح اجيب عريبه تودينا المستشفي بسررعه
الټفت الي الباب و وجدها مكانها قال بشئ من الحده انني بتعملي ايه هنا
تلعثمت حسنا و قالت بارتياك انا م معايا عربيه ممكن
قال و هو يتجه نحوها و كاد يتخطاها متشكرين انا هاتصرف
قالت حسنا بأصرار و صوت يشوبه الرجاء خلينا نوديها المستشفي ونوفر وقت لمصلحتها
قالت الفتاه اخيرا مؤيده ايوة ياعلي ليكون في حاجه جامدة و نلحقها بعيد الشړ عنها
نظرت له حسنا برجاء و تشجيع انا هانزل اجيب عربيتي و انت هاتها بسرعه
و نزلت مسرعه دون انتظار رفض اخر منه .
توجهت بهم لاحدي المستشفيات التي يرتاد اليها جدها باستمرار لمتابعة حالته الصحيه..
توجهت لموظف الاستقبال الذي رحب بها و قال اهلا ياا انسه حسنا الباشا الكبير تعب تاني
قالت حسنا نافيه لا دي د مر
وتوقفت عن لفظمرات عميامام علي و لم تجد جواب مناسبا
قال علي بإيجاز عايزين دكتور لامي
نظر له الموظف من اعلي لاسفل من ملابسه المشحمه و نظر الي حسنا التي نظرت له پحده…
تنحنح الموظف و طلب استدعاء الطبيب فورا….
و الان و منذ وقت و هم بانتظار خروج الطيبيب…لم تقوي علي النظر اليه و عينيه لا تحيد عنها تنظر اليها بتلك الطريقه ..يتسائل من اين اتت اليه و لماذا و ماذا نريد!!…
زبونه ! بالتاكيد لا ..تبدو علي هيئتها الثراء بدايه من ملابسها حتي المشفي التي اتت بوالدته اليه ..يشعر بالتوجس من اقتحامها بحياته و تدخلها في هذا الموقف ..نفخ و هو ينتظر الطيبيب ليطمئن علي والدته …
جلست الفتاه بجانبها تبدو قي الثامن عشر من عمرها محجبه ملامحها جميله و هادئه ..
ابتسمت الي حسنا و نظرت الي شعرها و قالت بتساؤل طفولي شعرك ده
احابتها حسنا ضاحكه بخفوت ايوه
قالت هنا انتي مين اول مره اشوفك
غيرت حسنا الحديث و قال متسائله انتي مين بقي
انا هنا اخت علي
ضيقت حسنا حاجبيها و قالت بتردد اخته ..اخته ازاي
ضحكت هنا و قالت مصححه زي اخته اصل هو اللي مربيني و وعيت علي الدنيا و هو معايا فابقي اخويا و الحته كلها عارفه ان هنا اخت علي
اومأت اليها حسنا بتفهم بينما قالت هنا بس علي عمرة ماقالي انه يعرف بنات حلوة كده انتي زي اللي بيطلعوا. في التليفزيون
ضحكت هنا و قد شعرت اتجاها بالالفه و قالت برقه
انتي كمان جميله اوي يا هنا
ضحكت هنا و خجلت من اطراء حسنا البسيط
كده ياهدهد تقلقيني عليكي
ابتسمت و الدته ذات الملامح الحنونه ماتقلقش يا حبيبي مانا كويسه اهو بس كان ايه لازمة المستشفي الغاليه دي
التفتت هدي لتلك الواقفه علي الباب متردده الدخول قالت الي علي بفضول مين دي يا علي
دخلت حسنا بابتسامه جميله الف سلامه عليكي ياطنط
مالت هدي اكثر علي علي بتساؤل و فصولها يزداد مين دي يابني
نظر اليها علي وهب واقفا و اردف دي زبونه و هي اللي وصلتنا لهنا
رجبت بها هدي بحفاوة يااهلا يا حبيبتي تعالي تعبناكي يا بنتي
اقدمت اليها حسنا و قالت بلطف مافيش تعب و لا حاجه انا ماعملتش حاجه
تنتحي علي و قال و هو متوجها للخارج ثواني و جاي
و لم يمر الكثير الا و هو يدخل قائلا بابتسامة مصطنعه وحدة واضحه بعينيه لتلك المعنيه عايزك بره شويه يا…ابله
الفصل الثاني
ابتسمت لها هدي لتبدد احراجها و قالت بلطف تعالي يا بنتي اتفضلي اقعدي
امتثلت حسنا لطلبها و جلست بالمقعد بجانب فراشها و هي تعدل من حقيبتها بقليل من القلق .
بادرت هدي و قالت شاكرة تعبتك معايا يابنتي كتر خيرك
اجابتها حسنا بلطف العفو يا طنط انا ماعملتش حاجه
ابتسمت لها هدي و تسائلت
الا انتي اسمك ايه
اجابتها حسنا بعد برهه اسمي رحسنا
ابتسمت اليها هدي قائله بأطراء لايق عليكي
ده انتي بسم الله ماشاء الله حلوة اوي
ابتسمت اليها حسنا بخجل شاكرة اياها و لكنه عاد القلق مرة اخري عند تحديق هدي المستمر بها
تسائلت حسنا بترقب حضرتك بتبصيلي كده ليه
اجابتها هدي بعد بره اصلك شبه واحده كنت اعرفها زمان
اخفضت حسنا وجهها ارضا واعتدلت بجلستها بتوجس منها .
يتأكل طرقات المشفي بخطوات غاضبه و بيدة الكشف التي دفعته حسنا للمشفي دون معرفته لم يعرف اسمها سوي الآن فقط
عندما اتجه الاستقبال لدفع المصروفات و تفاجئ بهم يخبروه انه تم دفع التكاليف من قبل الانسه حسنا ..قبض بيدة علي النقود التي كاد ان يدفعها اقترب و من غرفه و الدته و انفتح الباب وظهر علي محاولا ان لا يشعر والدته بشئ و ارتسمت بابتسامه مصطنعه لم تظهر لعينيه قائلا عايزك بره شويه يا ابله
اومات حسنا و اخذت نفس مرتجف ربما تعد نفسها
لمواجهته الان ربماا عرف هويتها !!
خرجت معه من الغرفه و التفتت اليه بينما قال علي مباشرة و هو يرفع ورقة الكشف امام عينيها قائلا ايه ده
دارت عينيها بينه و بين الورقه و قالت بعفويه كشف حساب المستشفي
هتف بها پحده قائلا مانا عارف انه كشف الزفته مين سمحلك تدفعي الحساب و تتصرفي من دماغك هو احنا في بينا سابق معرفه مثلا و انا مش واخد بالي
ابتلعت حسنا ريقها و قالت بترقب بتوجس من حدته مش قصدي ؤ انا اتصرفت عادي
قاطعها هادرا محتفظآ بحدته رافضآ تصرفها لا مش عادي هو انتي شيفاني عويل مش هاقدر اسد
هتف بنفاذ صبر يعني مش راجل
اجابته مسرعا نافيه لا لا لا مش قصدي والله اللي فهمته انا اسفه بجد
مد يده بالنقود قائلا دون نقاش اتفضلي فلوسك يا ابله انا ماباخدش حاجه من حد
مدت حسنا و جذبت النقود لعدم اغضابه بينما تحرك و ولها ظهرة و لكنه الټفت اليها و فجاءة تسائل انتي كنتي جايه ليه و تعرفيني منين
دارت عينيها في كل شئ حولها ماعداه تفكر ربما قول الحقيقه الآن غير مناسب مع تعب والدته و ايضا في الحقيقه هي خائفه ان تواجهه بمفردها خشية من ردة فعله الغير متوقعه.
انتغضت مكانها إثر صوته الحاد بها هو انا كل ما هاسالك السؤال ده هاتنحي كده
زبونه ااه زبونه و كنت جايه اصلح عربيتي عندك
كذبه القتها بوجهه دون تفكير فقط للهروب من امامه.
ابن عمها صعب
الحديث معه
مع نفاذ
صبرة لا يعطيها
الفرصه علي الاجابه و لا حتي التفكير..
بعد مرور عدة ايام
انتهي من عمله و اغلق باب ورشته و وقف امامه ورشته يتذكر
بدايه عمله بها و تعبه لصنع لها اسم يأتي اليه الناس من الناحيه كلها بعد ما شرب الصنعه من صغره في الورش المجاوره و البعيده حتي اصبح علي علي كاف بالصنعه مع عقليته العمليه انتوي فتح ورشته الخاصة.
يتذكر قلقه من نجاحه بمفرده رغم مديح الجميع بعقله و مهارته و جهده الذي بذله ليصبح له اسمه الخاص به
قال الحاج حسين مربتا علي كتف علي عامل ايه يابني
اجابه علي بود في نعمه يابا انت صحتك عامله ايه
اعدل الحاج حسن من عبائته حول كتفيه الملائمه لجلبابه و العصاه التي بيدة معطاه اياه هيبه و وقار معروف بها بالمنطقه
اجابه الحاج حسين الحمد لله يا علي في نعمه
لم يرزق الحاج حسين بأولاد لكن من وقت قدوم علي الي هنا و هو اصبح ولده الذي ليس من صلبه هو من قام بتربيته و هو من اقترح عليه هذه الصنعه من صغرة و الذي ابدع بها علي و اظهر بها عقله العملي حتي اصبح له عمله الخاص كان له دائما السند و العون.
اردف الحاج حسين مؤكدا عليهة ماتنساش تحضر قعدة ولاد الحاج عزت و ولاد الحاج سعد مشاكلهم زادت اليومين دول و عايزين نصفي النفوس يابني
رد عليه علي بطاعه حاضر يابا من عنيا
ربت الحاج حسن عليه بفخر تسلم عينيك يابني يالا اطلع ريح جتتك الوقت اتأخر
تحرك علي اتجاه بنايته و خطي درجات السلم بأرهاق شديد غافلآ عن تلك العينين المترقبه عودته منذ اغلاقه لورشته
اعدلت نجلاء من عبائتها المنزليها الملتصقه علي جسدها و فتحت الباب علي مصراعيه عند مرور علي من امام شقتها لاعلي و كأنها مصادفة ..
ابتسامه واسعه ملئت وجهها عند رؤيتها اياه متسوقفه اياه سي علي
الټفت اليها علي و اخفض عينيه فور رؤيتها علي ذلك الوضع
قائلا علي لها بإيجاز خير ياست نجلاء
استندت علي الباب و قالت متصنعه الدلال كنت عايزة اتشكرك علي اللي عملته معايا يوم ما بعت المخفي طليقي البلطجيه عشان يرجعني ليه بالعافيه
اجابها بإيجاز الشكر لله يا ست نجلاء احنا جيران و الجيران لبعضيها
و تركها دون حديث اخر استندت برأسها علي الباب متنهدة بهيام مردده لبعضيها ياسي علي و النبي لبعضيها ..
استقامت في وقفتها علي صوت والدتها متأففه هاتفه جايه يا اما جايه
نفخت و هي تشد من خصلاتها من شدة التفكير في المعضله الذي وضعها جدها امامها ربما عليها الذهاب مره اخري و لكن الحديث يتبخر من عقلها فور رؤيتها اياه بعقدة حاجبية تلك يا الهي مرة واحده فقد التي رأت فيها ابن عمها و كلما وجدت حديث بينهما يكون بفظاظه وحدة من قبالته تكاد تقسم انه لو شخص اخر لأظهرت القطه الشرسه التي بداخلها و لكنها في الحقيقه تستعجب من بلعها لكلامته الفظه تلك دون رد منها.
حسنآ …فكرة الحديث معه مستبعدة و لكن وقفت و هي تبتسم و تتجه ناحيه الخزانه عازمه علي الذهاب مرة اخري.
فتحت هدي الباب للطارق و الذي لم يكن سوي حسنا نظرت اليها هدي قليلا و تحركت للداخل قائله بهدوء اتفضلي
استجابت حسنا و دخلت من خلفها وجلست مكان ما اشارت اليها هدي نظرات هدي توحي بالكثير لها
الريبه و ربما الشك لشبها الكبير بينها و بين والدتها
اخذت حسنا نفس عميق و قالت لسه بتشبهي
ضيقت هدي عينيها ربما تحاول اقناع نفسها بانها خاطئه !
اومات لها حسنا و قالت بترقب وصوتآ خاڤتا ايوة بنتها انا بنت عبير
راقبت حسنا تغيير وجهه هدي الذي شحب و عينيها المستقرة فقد عليها مكمله انا حسنا احمد عما
قاطعتها هدي ثم وقفت و هتفت بها پحده و ڠضب جايه هنا عايزة ايه
وقفت حسنا هي الاخري قائله برجاء اهدي و اسمعيني
احتد وجهه هدي و هدرت بوجهها قائله عايزين ايه جايه هنا ليه انا ماعنديش حاجه ليكوا
اجابتها حسنا علي الفور مذكره اياها بما اخفته طوال السنوات الماضيه لا فيه في علي
صړخت هدي بوجه حسنا هادره پغضب عماد باعتك يهددني ها ياخد ابني مني تاني مش هايقدر علي ما بقاش صغير
قاطعتها حسنا مهدئه اياه بهدوء ابدا و الله و الله العظيم انا مش جايه بشړ بالعكس جدي بېموت و نفسه يشوف علي نفسه يسامحه
اتسعت عينين هدي و قالت بأنفعال مالوش دعوة بابني فاهمه ما لكمش دعوة بيه
حزنت حسنا لاجلها فا امسكت حسنا يد هدي تحاول تهدئتها مقاومه العبرات المتجمعه بعينيها لحال هدي و خۏفها من ظلم جدها
مرت عدة دقائق بصمت علي كلا منهما الا من تنفس هدي المضطرب و دموع حسنا بأسف عليها..
القي علي بالخرقه الباليه علي المقعد يفكر بتلك االتي لم تظهر من اخر مرة في المشفي لا يعرف لما يشعر باتجاها بالريبه لظهورها المفاجئ و كذلك اختفائها دون معرفه سبب قدومها من
الاساس.
نادي بصوته الجهوري لسلامه الذي اتي علي الفور هاتفا طالع اريح ساعه و نازل تاني عينك ع الورشه
اجابه لسلامه بطاعه اوامرك يا سطي علي
ثم تحرك اتجاه بنايته لاعلي.
استقامت حسنا بهدوء و قالت بصوت متحشرج جدي دور عليكم كتير اوي جدي اتغير مابقاش فيه اللي تخافي منه
استقامت هدي و كادت ان تجيب عليها و لكن توقف الحديث بحلقها عند ما فتح علي الباب امامهم.
توقفت يد علي و بيده المفاتيح و عينيه تدور بين و الدته و بين تلك المرتبكه امامه و الذي كان يفكر بها من لحظات قليله
ضيق عينيه هاتفا بفظاظه انتي تاني انتي بتعملي ايه هنا
رفعت حسنا عينيها الي هدي التي تطلعت اليها و فهمت نظرة الرجاء بعينيها تنهدت هدي و قالت بصوت حاولت ان يكون طبيعيا قدر المستطاع كتر خيرها يا حبيبتي جات تشقر عليا و ت
قاطعها علي پحده و تشقر بتاع ايه هو احنا نعرفها و لا هي وكاله كل من هب ودب يدخل هنا
لم تستطع حسنا تحمل المزيد من اهانته انحنت حسنا ملتقطه حقيبتها و قد اغرورقت عينيها با لدموع تحركت بخطوات سريعه اتجاه الباب فوقفت بجانب علي و نظرت اليه بأعين باكيه لحظه مجرد لحظه و ركضت للخارج و لكنها حركت شئ ما بداخله ربما بصيص من تأنيب الضمير لبكائها و خروجها من منزله بهذة الطريقه ربما انه ليس طبعه ابدا إخراج ضيفآ في بيته لكنه لا يدرك سبب اندفاعه المفاجئ عليها.
نفض رأسه و برر انه لا يعرفها و بالنسبه له غريبه و انه ربما تخطي فقد واجب الاصول و هي ضيفة والدته مسح علي شعرة بضيق و دخل لغرفته دون ان يوجه اي حديث لوالدته المرتكزه بعينيها فقد عليه تقرأ كل مايدور بخلدة بوضوح فلذة كبدها كتاب مفتوح اليها بتعبيرات وجهه و نظرات عينيه حتي في حيرته و غضبه.
وليدها التي اخفته بين ثنايا قلبها و هربت به بعيدا عن بطش عماد الدين الحسيني و الذي من المفترض ان يكون لها
الدرع التي ستتكأ عليه بعد پوفاة زوجها و الذي يكون ابنه الاكبر لكن ما حدث كان اصعب من ان تتحمله ان يسرق منها فلذة كبدها عنوه فا لم يكن لديها البديل سوي الهروب و ما واجهته من مصاعب و وحده و قيامها بكل االادوار لوحدها الام و الاب و العائله جعلها
حتي كبر و و صلب ظهره.
ارتمت علي الاريكه من خلفها و هي لا تفكر بشئ سوي خۏفها علي وحيدها من القادم من ماضي ظنت انه ماټ و اندفن و اصبح في طي النسيان و لكنه عاد ينبش في الحاضر فارضآ نفسه علي حاضرها و مستقبل و ليدها
الفصل الثالث
ستذهب لجدها تخبره عن فشلها في إخباره خصوصآ بعد رؤيتها لرفض زوجه عمها اليها و لعائلتها بأكملها و بعد ما رأت الذعر بعينيها من مجرد اسم جدها.
لم تعرف ان الموضوع بمثل هذا التعقيد و ابن عمها لا يساعدها ابدا حتي والدته اغلقت باب النقاش بوجهها …
اصطدمت فجاءه اثناء سيرها السريع برجل و هتفت به بضيق مش تركز يا بني ادم
صارت عينيه علي ملامحها و جسدها بنظره وقحه قائلا و هو يغمز باحدي عينيه ما نا مركز اهو
ابتعدت حسنا عنه بمساحه آمنه تنظر
اليه بريبه
بينما استمر منتصر بنظراته العابثه متشدقآ ده انا حظي حلو اوي اول ما جاي اقابل الوش الطعم ده
بس ليه الجميل زعلان اوي كده
نظراته الوقحه المسلطه عليها اربكتها و شعرت بالخۏف من مجرد النظر لعينيه وودت الهروب من امام نظراته ابتعدت دون الرد و خطت بخطوات واسعه اتجاه سيارتها و بسرعه فارت من امامه ..
حك الآخر ذقنه الناميه الغير مشذبه و هو يقول بصوت عالي قاصدا ان تسمعه وسمعته مسيرنا هانتلاقي تاني يا جميل
توالت عدة ايام دون محاوله واحده للتفكير بالذهاب الي هناك مره اخري ..ادركت ان ربما اختلاف نشأتهم ما جعل التفاهم بينهم صعب و لكن او ظهورها المفاجئ جعلته يرتاب منها لكن ماذا كانت ستفعل اختارت الوضوح و من بعدها ساءت الامور .. لكن هناك شئ يجذبها لهناك ربما لرؤيته ربما لتشرح له من هي و ما هي هويتها بالنسبة له ربما اختلافه و ربما وربما اشياء لم تحددها بعد جعلتها مستمره في حيرتها ….
صعدت الدرج المؤدي لغرفتها ببطئ استوقفتها الخادمه قائله انسه حسنا الباشا الكبير مستنيكي في اوضته
اومأت براسها و ذهبت اليه لاول مره بعد اخر حديث بينهما …
طرقت علي الباب بتردد و دخلت بوجه متعب و عينين مرهقتين …
اقتربت الي فراشه. و
مد يده المجعده لها
بصمت رفعت يديها و مسكت يده و رمت نفسها بين ذراعيه باكية ..ربت علي ظهرها بحنان و قال حسناء
لم تجيب عليه لفتره فقد تتشرب من حنانه و قوته ما يكفيها لتبتعد قليلا سارده كل شئ من اول لقائها به و طريقته الفظه معها و خۏفها من كشف هويتها له في المشفى و تنبيه الاستقبال بعدم ذكر اسمها كاملآ حتي مقابلتها مع زوجة عمها التي بائت با الفشل و طرده لها في النهاية …
اعاد برأسه للخلف و قال بهدوء رغم الحزن المغلف صوته اعذريها يابنتي انا اللي خوفتها مني و خلتها مش عايزه اي حاجه من طرفي انا كنت معاها وحش و من حقها كمان تخاف علي ابنها و
قاطعته حسنا و قالت و هي تمسح دموعها برقه يا جدو انا مش زعلانه منها انا عاذراها و فاهمه ده بس هو حاجه
صعبه جدا و
حاد بكلامه و مش بيستني حتي يسمعني
و بيوترني و انا بتكلم ما عندوش صبر ابدا و فجاءة قلدته و هو يقول بصوت خشن هو انتي ناسيه انتي جايه هنا ليه
ضحك الجد بشده حتي سعل عدة مرات و قال من بين ضحكاته هو بيتكلم كده
ابتسمت هي الاخري و قالت بنبره هادئه بس هو راجل و جدع ماقبلش ادفع حساب المستشفي عندة عزت نفس و غير سمعته هناك حسيت بحب الناس ليهم و هما قلقانين علي والدته و عايزين يقفوا جمبه …
ثم نظرت للجد و قالت بحنان و عنيه تشبه عنيك حتي في نظراتهم
اغمض الجد عينيه الدامعه و تأوة بتعب و حزن اااه يا حسنا قلبي و اجعني اوي خاېف اموت من غير ما اقابله
قاطعته بلهفه داعيه له بعد الشړ عليك يا حبيبي ربنا يديك طولة العمر و يخليك ليا
ابتسم اليها بحنان و قال معترفآ كنت خاېف تفضلي زعلانه مني و بعيد عني لاول مره
اخفضت عينيا ارضا و قالت انا فعلا زعلانه و ماكنتش اتمني ابدا ان ده يكون حصل بس انت عارف مقامك عندي ماقدرش علي خصامك يا جدو
و لكن عليها اتباع اسلوب اخر غير هذا …
في مجلس الرجال و في تلك المناطق تسمي ب قاعدة رجاله يرتفع اصواتهم بهرج و مرج كل منهم يصيح انه صاحب حق و الاخر من ابتدأ بالعداوة
ارتفع صوت الحاج حسين متصدر كبير المجلس هاتفا با الجالسين مش عايز اسمع صوت
رد رجل من عائله عزت انا عايز حقي يا حاج
اجابه الحاج حسين پحده الكلمتين دول المفروض كنت تيجيلي و تقولهم ليا قبل ما تتصرف من دماغك و تكسر وجهة دكانهم عيب عليك
قال اخر من عائلة سعد صح يا حاج حسين
نهره حسين قائلا اسكت انت كمان ما انت لمېت الرجاله و اتعاركت معاهم من قبل ما ترجعلي .. القاعده دي عشان نصفي النفوس بينكم و تبطلوا اذيه في بعض والتفتت لعلي و قال و لا ايه يا علي
اخفض علي رأسه بأسفا و قال و الله مانا عارف ياحاج ايه اللي بيحصل بينا ده ده احنا ولاد حته واحده بدل ما نبقي في ضهر بعض نقف في وش بعض و باب رزقنا يتخرب و لو فضلنا علي الحال ده هانقطع في بعض
اومأ الحاج حسين رأسه باستحسان لحديث على و قال مقررا الحكم هو
ولاد عزت هما اللي بدئوا و كسروا وجهه دكان فراشة ولاد سعد و ملزمين يصلحوه من جيبهم
التزم الجميع الصمت و أكمل قائلا ولاد عزت عندهم فرح اليومين الجايين و هايتعمل قدامك و فراشتهم
عليك يا حاج سعد هديه وعربون محبه موافق
رد الحاج سعد استحسان موافق يا حاج
ونظر لحاج عزت و قال متسائلا موافق ياحاج عزت
اجابه الرجل برضا ماشي كلامك يا حاج حسين
اوما الحاج حسين برأسه بأستحسان يبقي نقرا الفاتحه و نصفي النفوس
انتهوا جميعا و انفض المجلس ربت علي علي كتف الحاج حسين بأمتنان ربنا يخليك لينا ياحاج
نظر حسين و قال بضيق انت عارف ان منتصر خرج من السچن
صدم علي و اظلمت عيناه بشده ثم زفر انفاسه بضيق و لم يعقب
اكمل حسين بتوجس الحته مش ناقصه بلوة زي منتصر تطلع لنا انا عايزك تقصر شره يا بني
مسح علي علي وجه بنزق و تحدث ما انت عارف يابا منتصر حاططني في دماغه اد ايه و من غير حاجه
اوما له حسين و هتف بقلق انا عارف يا علي عارف و لو جه
علي سكتك بس عرفني مع اني عارف انك مش هاتعمل كده بس انا خاېف عليك
ابتسم علي و قال ماتخافش
يابا انا ما باجيش علي حد ده انا تربيتك
انا مش خاېف انك تجيي علي الغلبان يا علي لاني عارف ان ده مش ها يحصل انا خاېف لما تيجي تقف للظالم
أكد علي علي حديثه اديك قولت الظالم… طول ماهو في حاله بعيد عني مش هايحصل حاجه ماتقلقش
نظر الحاج حسين للامام بتوجس من القادم و الخۏف علي ابن ليس من صلبه
فتحت هنا الباب لمعرفتها هويه القادم عن سلف
ابسمت اليها مرحبه الحمدلله ما تأخرتيش
قالت لها حسنا بخفوت متأكده انه مش جاي دلوقتي
هزت هنا براسها بلا و اردفت لا اطمني انا كلمته بعد ماقفلت معاكي اتأكد .. قالي انه مش جاي غير اخر النهار علي الفرح علي طول ..بس انتي مش عايزاه يشوفك هنا ليه
ردت حسنا عليها هاقولك بعدين
مين يا هنا
قالتها السيده هدي و وقفت امام الباب لتلك الزائره
قالت حسنا بعزم و بصوت به بعض الرجاء
عايزه اتكلم معاكي ضروري لو سمحتي
لم تجيب عليها هدي و لكن سبقتها للداخل و قالت لهنا ورقه الطلبات علي التربيزه يا هنا روحي جبيهم من تحت و ما تتاخريش عشان الفرح باليل
انصاعت هنا رغم فضولها و شعورها بالريبه لتصرفاتهم الغريبه و خرجت تاركه حسنا تأخذ نفس عميق متوجهه للداخل عازمه علي قول كل مالديها الآن و ايضا متقبله بصدر حب كل ما لديها من خوف و حزن و قهر ستفعل كل ما بوسعها لتصحيح ماضي آثر علي كل من حولها ….
الفصل الرابع
حل المساء و بدء الجميع في التجهيز لحضور حفل الزفاف
اصرف اليوم علي من هندامه ارتدي قميص من اللون الازرق و بنطلون اسود من القماش وشعره المصفف و هندم من لحيته و شاربه و خرج من الشقه
فتح الباب و نزل لأسفل بمجرد ان خطي بقدمة أمام شقتها استمع لصوتها تستوقفه قائله
سي علي
وقف بتملل و قال لها خير يا ست نجلاء
قالت و هي تعدل من حجابها الزاهي ونصف شعرها الأمامي الخارج منه و وجهها الظاهر به مساحيق التجميل بدلال كنت عايزه امشي في سكتك للفرح انت عارفه الرجاله واقفه علي اول الشارع و أنت عارف اني ست و لوحدي
اجابها بنفاذ صبر قائلا و ماروحتيش مع امي و ام هنا و هنا ليه
امتعض وجهها لثواني اخفته سريعا متصنعه الإندهاش يوووه هما نزلوا و النبي ماكنت اعرف ياسي علي علي العموم انا مش هاعطلك انت امشي قدامي و انا وراك بدل مااروح وحدانية كده
يالا بسرعه
قالها و هو يسبقها للاسفل بضيق غير راغبآ يا الاختلاط بها
اما هي فا ابتسمت بانتصار و نزلت تتهادي بعبائتها السوداء المتطرزه والمبرزه إنحنائات جسدها و خصوصا عند تمايلاها سار هو امامها و لم يعيرها أي إهتمام و هي تنظر اليه من الخلف بتفحص لملابسه المهندمه و ظهره العريض و حتي طريقته في الحديث تصرخ بالرجوله و الجاذبيه .. اصدرت تنهيده حاره بهيامآ به تمني نفسها انها يومآ ما ستتأبط ذراعيه و تسير بجانبة بتفاخر امام نساء الشارع و المنطقه بأكملها..
دخل علي الفرح الذي ملئت انواره الشارع ب اعمدة الانارة و الانوار الصغيره المختلفه و الستائر من خامه الشيفون و الستان الامع متراصه علي جانبي الفرح و السجاد المفروش علي الارض مع صنع بوابه من اللانوار في مقدمه الفرح و مسرح كبير به مساحه كافيه لمكان الفرقه الموسيقيه و في المنتصف الكوشه الخاصه بالعروسين المزدانه بالورود الصناعيه البيضاء و الانوار الصغيره المحيطه بها و باقي المساحه للرقص بين العروسين او للعريس و اصدقائه و للشباب الراغبه في مجامله العريس بأحدي الرقصات..
قابله أصحابه بحفاوة و ترحاب جلس بمقعد بحانب عده مقاعد متراصه بجانب بعضها ومجموعه أخرى بموائد دائريه صدحت اصوات الأغاني الشعبيه بصخب و بعض الشباب ملتفون حول نفسهم يرقصون …
الټفت بحانبه وجد الحاج حسين وهو يقول عقبال ليلتك يا علي
اجابه
علي بأبتسامه الله يخليك يابا
تلاشت ابتسامة علي عندما وجد منتصر و والده رفاعي يدلفون الزفاف صافحوهم الرجال من بين مرحب و متوجس و ممتعض…
وصل اليه منتصر ثم وقف امام علي مباشرة وقف علي هو الآخر و نظر كل منهم للاخر بتحفز
قال منتصر لعلي بأستخفاف
ازيك يا….. اسطي
استشف علي نبرة الاستهزاء من منتصر فا قال و هو يربت علي كتفه بشده نوعا ما كفارة يا منتصر
نظر منتصر ليد علي التي كانت علي كتفه و نظر اليه مره اخري السچن للجدعان و الناس الشديده و بعون الله طالع واسد في اي حاجه و اقترب خطوه من علي و بنبرة ذات مغزي قال و لأي حد
ابتسم علي بجانب فمه و قال مستهزآ بس حاسب و انت بتسد تتكلبش تاني
تقلصت تعابير منتصر و تدخل الحاج حسين محاولا فض الحديث لتجنب الاشتباك يالا ياعلي اقعد و انت يا منتصر روح لحالك يا بني
تركهم
منتصر مع نظرات الوعيد و الغيظ من علي…
نظرات النسوة لم تفارق حسنا طوال الفرح عدلت من شعرها في جانب واحد تحاول هندمته و نظرت لملابسها ربما تكون غير ملائمة و المكونه من بنطال جينز علي حذاء رياضي و قميص نسائي ذات فتحه صدر دائريه و معه الجاكت الخاص به و التي ارتدته بناء علي طلب هنا …ربما ملابسها غير مناسبه للزفاف لذلك ينظرون اليها بأستمرار هي ابدا لم تكن تعرف انها ستحضر مناسبه هنا و لكن كل شئ تغير الآن ..و وجدت نفسها مصطحبه من قبل زوجه عمها و هنا و والدتها للزفاف التي لا تعرف حتي من هم العروسين ….
ربنا يحرسك يا حبيبتي الستات مش بتشيل عنها من عليكي
ابتسمت لزوجه عمها و قالت بتساؤل ممكن عشان بس لبسي مش مناسب لسهره
ضحكت هنا و مالت عليها تقول لا و انتي الصادقه اصل باين عليكي اوي انك مش من هنا و بصراحه فاضلك اتنين فولت و تنوري
وضعت حسنا يديها علي فمها تضحك علي إطراء هنا …
حان موعد دخول العرسان التف من حولهم الأصدقاء و المعارف و الاغاني الشعبيه تدوي بصخب التقط منتصر الميكروفون و قال للجمع امامه بنمسي علي اجدع رجاله في منطقتنا الرجاله و بس… الرجاله اللي بتعرف تسد و بال اوي.. منتصر ابن الحاج رفاعي رجع يا منطقة
ثم اخرج من جيبه النقود و القاها علي العريس كا نقطة و نوع من التقدير و عاد لمكانه بجانب و الده مره اخري ..
وقفن كل من والدة هنا و علي للعوده و من خلفهم حسنا و هنا…
شردت حسنا في ذلك الرجل الذي مسك الميكروفون و حديثه عرفته علي الفور و لكن من هو التفتت لتسأل هنا و لكن قاطعها صوتآ مريبآ يقول
يامراحب مش قولت هانتقابل تاني
توترت ملامح حسنا بينما بدا الاستياء علي ملاح هنا
أهلا يااستاذ منتصر خرجت امتي من السچن
اتسعت عيني حسنا و بدء الاضطراب يتغللها عقب جمله هنا
و ملامحه المقلقه
رد منتصر
و عينبه تجوب علي حسنا بوقاحه من
كام يوم بس مش تعرفينا بالحلوه
شدت
حسنا علي يد هنا و قالت يالا هنا نمشي
رد منتصر بابتسامه مريبه ايه يا ست البنات مش قولنا نتعرف
ونظر لهنا ماتقوليلها انا ابقي مين يا ست هنا
استشعرت هنا خوف حسنا و نظرات منتصر المريبه فقالت بإيجاز اا ده استاذ منتصر يالا بالإذن عشان مستعجلين
وقف امامهم يعوق خطواتهم و قال بسخط بس كده
رددت هنا بإيجاز مره اخري استاذ منتصر من رجالة المنطقه و ابن الحج رفاعي صاحب القهوه
هتف ناظرا اليها بفضول و الحلوه تبع مين باين عليها مش من هنا و حاجه عليوي علي الاخر
ردت حسنا بحنق قائله مالكش دعوه و يالا عدينا لو سمحت
ابتسم بتهكم و قال مش بنتعرف يا حلوه
قالت هنا بايجاز معلش مستعجلين بالاذن
ابتعدوا الاثنتين بخطوات مسرعه عنه وعينيه علي تلك الحسناء متفحصا اياها من الخلف بوقاحه …
مين ده ياهنا انا اټرعبت منه شكله يخوف و كله علي بعضه مريب
ردت عليها هنا بارتباك حسنا انا بقول اوصلك لعربيتك و تمشي احسن دلوقتي..
هنا
قالها علي ليستوقفها و ليتأكد من ظنه و تأكد حين التفتت اليه حسنا مطمئنه بوجوده الآن
انتي بتعملي ايه هنا
ردت حسنا قبل هنا مجيبه بلامبالاه مصطنعه ايه كنت في الفرح
قال لها علي بأستنكار كنتي فين ياختي و نظر الي هنا متسائلا باستغراب انتو كنتو في الفرح و ازاي ماتعرفنيش انتي رايحه مع مين
اجابته حسنا ايضا مربعه يديها علي صدرها طنط عزمتني و روحت معاها في عندك مانع
رفع حاجبيه و قال بعدم فهم طنط ..طنط مين
قالت هنا له موضحه قصدها خالتي ام علي
اكدت حسنا و هتفت مردده اه خالتي ام علي
و نظرت الي هنا مستفهمه قائله مش انتي قصدك مامت علي ده
كتمت هنا ضحكتها و اومات لها بنعم ..
منع ضحكه كانت ان تفلت منه
فا
ردت عليه هنا بارتباك مش بنجري بس اصل امي قالتلنا مانتأخرش
نظرت حسنا الي هنا التي هزت راسها بخفه في رساله مبطنه ان لا تتحدث بذلك الشان و المسمي منتصر
قال علي بصوتا حاد في ايه انتو الاتنين
ردت هنا مره اخري بنفي مافيش حاجه الله
اعاد انظاره الي حسنا مره اخري و تطلع اليها من اعلي لاسفل و قال پغضب نهار اسود انتي كنتي في الفرح كده
اجابته حسنا اه عادي
مسح علي شعره بضيق و قال بسخط انتي طلعتيلي منين يا بنت انتي
اتسعت عينيها و اقتربت منه و اشهرت اصبعها امامه و قالت پحده اتكلم معايا كويس احسنلك
اجابها باستنكار هاتفا و لو ماتكلمتش كويس هاتعمليلي ايه
عبست حسنا لثواني مفكره و قالت هاقول لطنط ام علي
اڼفجرت
هنا ضاحكه دون سيطره علي نفسها و كذلك علي الذي اخفض راسه ارضا يكتم ضحكاتة من تلك الغريبه …رفع راسه الي هنا
وعينيه علي حسنا و تحدث روحي انتي هنا و انا هاودي الانسه لامي عشان تشتكيني و تمنع عني المصروف
وقبل ان تعترض هنا قال دون جدال يا لا يا هنا بيتك اهو و انا واقفلك…
لم تستطع سوي الإنصياع لامره و ذهبت تاركه حسنا من خلفها معه.
قال لها بجديه يالا
يالا ايه
ضړب كف علي كف و قال هوانتي هاتباتي هنا يالا روحي
ذم علي شفتيه و تسائل رجعتي ليه
قالت حسنا پخوف تعالي وصلني لعربيتي بليز انا خاېفه الراجل ده يرجه تاني
عبس بعينيه و تسائل علي الفور راجل مين
و هنا تذكرت تحذير هنا وضعت يديها علي فمها بتسرع اكد له مايفكر به ..
وفجاءة جذبها من يديها داخل بنايته حتي شهقت بفزع وقف بكامل جسدة امامها و قال بنبره صارمة راجل مين اللي اتعرضلكم
زاغت عينيها خوفا من حدته و قالت بارتباك و انت ليه عامل كده انت بتخوفني علي فكره
ابتعد خطوه للخلف و مسح علي شعره بضيق و استمع لصوتها المعاتب له انت كل ماتشوفني تتعصب و تضايقني و تعاملني وحش و مش طايقني و بتخليني اخاڤ منك
يالله يالله قالها علي سرآ وهو
يأخذ نفس عميق و الټفت اليها وجد عبراتها متجمعه بعينيها و شعرها احاط وجهها بعد ان كان علي جانب واحد فقد ..صغيره الحجم ..ملامح تشبه اسمها ..تجذبه كالمغناطيس و يصمد هو بقوة علي ارضه ..
قال بصوت حاول ان يكون هادئ امامها ماتعيطيش ماتزعليش مني انا بس
و نفخ لقلة حيلته ليعبر عن نفسه بانه لايجيد التعامل مع النساء و خصوصا تلك الواقفه امامه ..
مسحت عينيها و وقفت قاصده الخروج ولكنه استوقفها و قال بصوتآ اكثر هدوء استني مين اللي اتعرضلك
طب انا لو قلتلك هاتعمل ايه
هاتصدرله و اخليه عبره في المنطقه
بتعمل كده مع كل البنات
ابتسم لاول مره بجانب فمه و قال انتي ماتعرفيش حد هنا غيري و رغم اني مش عارف انتي عايزه مني ايه بس طول مانتي هنا في منطقتي انتي في حمايتي ..
ما هذه السخونه التي شعرت بها و ذلك الخفقان القوى الذي ضړب صدرها بقوة…..
تأملته بوجهه الموليه اليها ينظر اليها بكل اهتمام و موليها كل تركيزه شعره مصفف مهندم الملابس لاول مره تراه بملابس غير ملابس عمله المشحمه..ذقنه مشذبه ..سمرته محببه ..عيينن تنظر اليها لاول مره بهدوء جميله بنظرتها التي تشبه جدها…
اجفلت علي صوت طرقعه اصبعه امامها واخرجها من شرودها به ..
اخفضت راسها ارضا و ودت الهروب من تأثيره الان و لكن كيف و هو يقف كالسد امامها
قال علي مصرآ مش هاعيد سؤالي تاني
ابتلعت ريقها و قالت بتوجس اصل في واحد اسمه منتصر
نظر لها لثواني و قبض علي معصمها و قال بصوت حاول فيه التحكم بالهدوء عملك ايه
ردت عليه مجيبه بتلعثم مما عملش هو وقفنا وقصت عليه ماحدث
لحظه….
لحظه و كأن بركانه هدء و صار بردا أخذ نفس عميق و تحدث بأقصي درجات التحكم اليها و قال ما تخافيش و يالا تعالي اوصلك
هزت رأسها بأماءه موافقه و تقدمت امامه .
اما هو مسح علي شعرة و هو يستغفر و يفكر في تلك المصېبه المسميه بمنتصر …
صعدت لسيارتها و هو امامها اغلق الباب من خلفها لم تستطع منع نفسها من قول علي هاشوفك تاني قصدي هابقي اجي اشوف طنط
ابتسم لثاني مره اليوم اليها و قال قصدك خالتي ام علي
ضحكت و أومأت برأسها بسرعه حرك رأسه هو الاخر بعلامه الموافقه و ابتعد و تابع بعينبه سيارتها و هي تبتعد اخفض راسه و صدرت منه ضحكه خافته و الټفت عائدآ لمنزله…
الفصل الخامس
صعدت السلم المؤدي لغرفتها بدندنه من شفتيها خافته و بسمه تغيب و تأتي كل حين و حين علي ثغرها ..مرت من امام غرفة جدها و لكنها عادت تفكر تدخل و تحكي له ماسار من احداث مهمه اليوم ام تنتظر للصباح..
استغرقت دقيقه تفكير و حسسمت امرها و قد فتحت الباب دون صبر للإنتظار للصباح ..
اتجه براسه
اليها و ابتسامته الحانيه الخاصه بها علي وجهه و قال شكلك بيقول في اخبار حلوة
اتسعت ابتسامتها و قالت حلوه اوي ياجدو
اشار اليها لتجلس امامه وقال بلهفه فرحيني يا ست الحسن
تنهدت و بدءت تقصت احداث اليوم ومقابلتها مع زوجه عمها …..
جلست مقابل زوجة
عمها و همت بالحديث و لكن استوقفتها هدي تربت علي يدها الاول عايزاكي ماتزعليش مني علي مقابلتي ليكي المره اللي فاتت انا بعدها
زعلت و لومت نفسي و قولت البنيه مالهاش ذنب و حتي ماتوعاش علي اللي حصل زمان بس ڠصب عني خۏفت علي اللي حيلتي ده ابني الوحيد
مسكت حسنا يد هدي بقوه و قالت بلين و قد تسلل بعض من الهدوء إليها
ابدا مش زعلانه و انا مش جايه في شړ والله العظيم الوضع اتغير و جدي دور عليكم كتير بعدها عشان يرجعكم و ماعرفش مكانكم
هتفت هدي بسخريه مريره اثر ما اذاقته علي يد عماد الحسيني
يرجعنا و لا ياخد ابني الوحيد اللي فضلي من ريحه صلاح الله يرحمه ..صلاح كان عارف قساوة ابوه عشان كده اتجوزني بعيد عن عنيه و اكملت بمرارا ما هو بنت امين المخازن ماتلقش بأبن الحسب و النسب
اخفضت حسنا عينيها مستشعره مراره حديثها و اثره في روحها
استرسلت هدي في حديثها و عينيها تنظر للاشئ امامها
انا صديته في الاول لاني عارفه هاتقابلنا مشاكل كتير بس هو فضل و رايا ..راجل صعب واحدة زي ترفضه محتاجه لحب ولحنان مش هالاقيه في اي راجل غيره ..
اتجوزنا و قابلنا ڼار عماد الحسيني لفتره و لما هدي و عرف اني حامل قولنا يمكن حفيده يحنن قلبه و يتقبلني و روحت هناك اللي كانو بيعاملوني كويس مراته الله يرحمها و ابنه احمد و امك كان وقتها لسه كاتبين كتابهم
و نظرت اليها و بحنو كانت جميله زيك وانتي اخده منها كتير
ابتسمت حسنا رغم الدموع المتلألأه في عينيها تأثرآ بما عايشته في سبيل الحب لصلاح الحسيني
..وولدت و عشت احلي سنتين في عمري حنيه صلاح و حبه ليا كان مخلياني عايشه مكان مش مرتاحه فيه بس راضيه عشان خاطره لحد ما
غصت پبكاء صامت و قلب متهدج من مراره الذكري الحيه بداخلها و اكملت
لحد ما ماټ و بعدها ابواب جهنم انفتحتلي عماد الحسيني برضو ماتقبلنيش بس كان عايز يحرمني من ابني اللي مصبرني علي غياب حب عمري و واحده من اللي شاغلين في القصر ساعدتني اخده واهرب ….
الحكايه منها و من جدها متشابه و لكن من المظلوم اكثر مراراه و حزن وقسۏة
جدي ندم و الله العظيم ندم و نفسه يشوفه و يديله حقه و يبقي معانا في وسط عيلته
قالتها حسنا بتأكيد لما عايشته مع جدها وشعورها بندمه الحقيقي
مسحت هدي عبراتها بحزن و قالت بتنهيده
علي عارف كل حاجه كان صغير وبيسمعني وانا بصلي و بشكي لربنا حالي سمع و لما كبر فهم
چثت حسنا علي ركبتها امام هدي و مسكت يدها بقوه و قالت بعزم انا كنت لوحدي بس دلوقتي انتي معايا مش بطلب منك تسامحي جدي دلوقتي و مش هاطلبها منك ابد هاسيبها لحد ماتقابليه و تسمعيه بنفسك بس علي …علي لازم يعرف و انتي هاتساعديني يتقبل ده عشان هو مش لوحده عشان هو ليه عيله و اسم و عنده ورث ونصيب يستاهل يعيش احسن و يكبر
ربتت هدي علي وجهه حسنا و قالت بابتسامه هاعمل كده مش عشان الفلوس لا ابني غني بنفسه و بمجهوده و شغله …هاعمل كده عشان عايزاه يحس انه عنده عيله زي بقيه الناس و عشان انتي هاتكوني معاه مش كده
اومأت حسنا براسها دون تفكير و قالت
مؤكده بحزم اكيد انا مش
هاسيبه
يبقي تسمعي هانعمل اي……
وعملتوا ايه
توترت
قليلا و قالت بصراحه روحنا الفرح
اعتدل قليلا و قال بضيق روحتي فرح هناك يا حسنا ازاي تعملي
كده الناس اللي هناك
قاطعته حسنا بأعترلض وهتفت
الناس اللي هناك فيهم ابن عمي اللي المفروض يبقوا عايشين هنا معانا مش ذنبهم ابدا انهم هناك و بعدين الناس هناك مش وحشه بالعكس بيعاملوني كويس و انا ماكنتش مضايقه معاهم النهارده بالعكس كنت مبسوطه
صمت الجد قليلا و قد شعر من حديثها بالذنب للمره التي لا تعد لانه السبب الاول في كل ذلك
قال عماد لها بهدوء اعملي اللي شيفاه صح حسنا انا بثق فيكي
ثم تركته متوجهه لغرفتها .
القت حقبيتها و ارتمت علي الفراش تعيد فقد مقابلتها معه اليوم غير كل مرة قابلته بها …ابتسمت ببلاهه علي رجولته و خشونته و حتي صوته المسيطر ..حميته التي قليل ماتراها في رجل ..و اخيرا ابتسامته التي اهداها اليوم اليها و ليس مره بل مرتين
همهمت و هي تغفو بملابسها هامسه لازم اشوف تاني طنط خالتي ام علي
اتي الصباح و لم يكن ابدا مزاجه جيد اليوم بسبب غفواتة المتقطعه و تفكيره بها و بحمايتها
جلس علي كرسي و مدد قدميه علي كرسي اخر و ارجع راسه للخلف يتذكر احداث مرت عليها سنوات لكن تأثيرها موجود للان
عدواة منتصر بعلي ليست حديثه المنشأة فهي منذ الصغر
على الملتزم الهادي الطباع المحبوب و منتصر المشاغب العڼيف المؤذي لم يسلم أحد من اذاه
سواء كان طفل او مراهق او شاب صاحب الأخلاق الفاسدة مدلل ابيه و بداخله كبر حقده من علي ..و وقف له بالمرصاد حتي في بدايه عمله بورشته
حتي جاء يوم كان منتصر جالس علي المقعد الخشبي الخاص بمقهي والده و هو ممسك بالارجيله يسحب منها انفاسا عده يتابع الماره من امامه حتي مرت من سيده ما من منطقته
واخيرا عندما وقف له رجل في العقد السادس من عمره ليتصدي لافعاله المشينه و تطاول منتصر عليه حتي دفعه بقوة و سقط الكهل ارضا علي اثرها وقتها جاء علي و وقف له بقوه في وجهه دفاعا عن العجوز و منتصر يسبه بكلمات نابيه و لم يتواني أيضا علي عن رد السباب بأفظع منه حتي تدخل الرجال لفض الاشتباك و منتصر يتوعد لعلي ..
و جاءت النهايه باشتباك منتصر و رجاله مع احداهم و علي أثرها ضړب منتصر احدي الرجال ب فرد خرطوش تسببت بإصابات بالغه للرجل بعيينه و حكم علي منتصر علي إثرها بخمس سنوات
زفر علي بعمق و هو يحدث نفسه ماكنتش النهايه يا منتصر يا تري شيطانك هايوصلك لايه تاني
توجه لداخل بنايته في منتصف النهار لشعورة بالارهاق اخرج مفاتيحه و استرق السمع لصوت و الدته وضحكها .
فتح الباب بفضول و وجدها جالسه بجانب والدته و بيدها طبق من التسالي اللب رفع حاجبيه باندهاش من جلستهم تلك و كأن بينهم سنوات من العشره و لو كان يشعر اتجاها باي خطوره لما سمحلها بالاقتراب لوالدته اغلي مايملك لكن شعورة يخبره انها ليست سيئه ….
ضحك علي من نفسه و تمتم تسمحلها ايه يا علي دي قاعده و كأنه بيتها و احسن
و لكن يبقي السوال ماذا تريد منه
قالت هدي مرحبه تعالي يا علي خلصت شغل بدري النهارده
قال و هو يجلس علي الكرسي المقابل لل الكنبه العربي الجالسين عليها خلصت بدري ياما
قالت مبتسمه و هي تنظر الي حسنا
اصلي كلمت حسنا تيجي تقعد معايا تسليني بدل مانا قاعده لوحدي
رفع حاجبيه تسليها ! و اين هنا التي لا تغادر لشقتها في الاعلي سوي علي النوم واليوم بطوله
هنا و مع ذلك اومأ براسه دون ان يجيب
احضرلك تاكل يا حبيي
اردف و عينيه علي تلك التي تعبث بطبق التسالي دون النظر اليه لا ياما بس عايز كوبايه مايه
توجهت هدي للمطبخ الصغير لجلب ما اراد
منوره
رفعت عينيا اليه و قد ظنت انه ربما سيلقي بعض من الدبش خاصته ابتسمت باهتزاز و قالت شكرا
شيفك رجلك اخدت علي المكان
اجابته مذكره اياه او ربما لتمنع دبش ما يقذفها عليها
انا قولتلك اني هاجي علي الفكره
اومأ لها براسه قائلا بعبث اه قصدك انك هاتزوري طنط خالتي ام علي
نظرت اليه و ضحكت و هزت رأسها بالإيجاب
ما تطلع حسنا السطح يا علي
ثم ووجهت هدي باقي الحديث لحسنا ده علي عامل قاعده فوق شرحه و برحه و ترود الروح
و الاخري هبت واقفه بحماس فاجئه ايوه عايزه اشوف القاعده
و نظرت اتجاه و جدت عينيه عليها لا تحيد فا جلست ببطئ و حرج لربما لا يحبذ الفكره …
وفجاءه استقام علي و قال وهو يتجه لغرفته هاغير هدومي الاول
فتح باب السطح الخشبي علي مصراعيه و اشار اليها بالدخول .. دخلت خطوتين ووقفت تنظر للمكان نظيف به عده كراسي مصنوعه من الخوص و منضده في المنتصف خشب و قصاري الزرع باشكالها المختلفه اعطت للهواء رائحه الزهور و الياسمين الجميله
وقفت بالمنتصف و قالت باعجاب حلوة اوي ياعلي بجد
ابتسم بجانب فمه وتوجه للمقعد و جلس ..جلست هي بالمقابل تنظر اليه مبتسمه
اخفض عينيه قليلا ثم نظر اليها قائلا عملت المكان ده لهنا و اصحابها عشان يقعدو براحتهم و محدش يضايقهم ..و اوقات بطلع هنا باليل و اقعد لوحدي بتبقي الدنيا هاديه
نظرت لاسفل الي ورشته و قالت الورشه بتاعتك
اجابها بهدوء ايوه و انا صغير كنت بشتغل صبي ميكانكي وحبيت الشغلانه و عملت الورشه دي عشان ابقي حر نفسي و اصرف عليا و علي امي
تأملته محتاره تشعر بالقهر لاجله ام تشعر بالفخر لتحمله المسؤليه و الذي يوجد شباب بمثل عمره مترفين و لم يتحملوا اي مسؤليه او يواجهوا الحياه بمفردهم مثله
طال صمتها و تأملها به ..تنحنح بحرج و قال متسائلا بتبصيلي كده ليه
فخورة بيك
ابتسم بحرج من إطراءها و قال ليه في شباب كتير هنا زي انتي بس اللي ماتعرفيش
مالت بجزئها العلوي صوبه و قالت باهتمام بالغ عرفني …عرفني عنك كتير
لم يشعر بنفسه امام عينيها الا و هو مسترسل عن طفولته و مراهقته و مامر به من
شقاء احيانا و نجاح احيانا اخري ..عن حبه لمنطقته و حب الناس اليه عن تعبه في عمله حتي
اصبح معروف بمنطقته وضواحيها و بعض التجارب السيئه التي مر بها و خرج منها بفضل دعاء والدته وصلاحه ..
استقام واقفا امام الدرابزيون بعد حديثه وقفت بجانبه هي الاخري و شعورها انها تريد ان تكون هكذا …بقربه
الټفت اليها ونظر لوجهها وشعرها الذي خرجت منه خصلاته من كعكته …لم تحيد عينيها عنه و التي اصبحت متوهجه بلونهما العسلي صوب عيينه السوداء المرتكزه علي ملامحها و كأن بينهم مغناطيس يجذبهم و هو يشعر انه يتزحزح عن ارضه و الغريب ان من داخله مترقب لنفسه و لها…
واخيرا اخفضت عينيها و ابتسمت و ابتسم هو الاخر قائلا انا مش عارف حكيتلك كل ده ليه …
ردت عليه حسنا بخفوت و انا مبسوطه انك حكيتلي
مش هاتحكيلي انتي كمان
تشنجت ملامحها قليلا و قالت بإرتباك اسمي حسنا
عارف
اخذت نفس عميق مرتجف و التفتت اليه مبتسمه و بدءت بسرد حياتها له طفولتها وشبابها و تفاعل هو في مواقفها بأعين شغوفه تاره و مواقفها المحزنه بعبوس علي وجهه.
لم تكذب و لم تريد ان تكذب عليه في اي شئ يخصها استرسلت فقد دون ذكر اسم عائلتها سردت له تفاصيلها انتهت و نظرت اليه قائله باحراج انا رغيت كتير صح
سمعت خفوت ضحكته و قال لا
و لكن انقطعت الكلمه اثر ذلك الصوت القادم من اول السطح يقول
ماكنتش اعرف انك عامل السطح لكده ياا اسطي علي
الفصل السادس
لم يشعرو بشي حولهم فقط متناغمين مع تلك اللحظات الجديده علي كلاهما
ماكنتش اعرف انك عامل السطوح لكده يااسطي علي
صدح صوت نجلاء يقطر غيره بتلك الكلمات قاطعه حديث اعينهم .
انتفضت حسنا ناظره اليها مبتعده عن علي بأحراج اما هو نظر اليها و لا يبدو عليه اي اثر من الارتبكاء قائلا
قصدك ايه يا ست نجلاء
لوحت بيدها و هي تتبختر بمشيتها بتعمد
و لا حاجه انا قلت اطلع اشم شويه هوا بس لاقيت السطح مشغول
نظرت اليها حسنا بتلك العباءه الضيقه و الطرحه التي يظهر انها القتها علي شعرها و خرجت
وجهت حسنا سؤالها الي علي قائله مين دي
انا اللي المفروض اسال ياعنيا شكلك ماوردش عليا قبل كده
اقتربت حسنا قليلا من علي خوفا من تلك المراءه وحدتها و نظراتها المشتعله اليها دون اي سبب تعرفه
شعر علي باقترابها منه و ارتباكها وايضا و كأنها …..تحتمي به!
قال علي باسلوبا حاد الابله معرفه و اه مش من هنا بس من طرفي و اللي من طرفي انتي عارفه ياست نجلاء بيتعامل ازاي
فجأة غيرت نبره صوتها لضعيف مستعار وضړبت علي صدرها بشهقه يقطعني هي زعلت
رد علي بنظرات حاده لطريقتها المفتعله و ايه هايزعلها انا فعلا عامل السطوح ده للبنات يقعدوا فيه براحتهم مش للجيران
و تركها دون كلمه أخرى و جذب حسنا من يدها متوجهين لاسفل و عند اقترابها من نجلاء و جدتها تنظر اليها بتفحص و كأنها غىريمتها …تركوها تغلي بداخلها من ردوده البارده مهما حاولت التودد إليه .
تمتمت نجلاء من بين اسنانها و دي مين دي كمان
متذكره زوجها الذي تزوجته لعدة سنوات في منزل اهله مع والدته وشقيقتيه الذين كانوا يلقون عليها اقذر السباب كان زوجها ضعيف الشخصية لا يستطيع الوقوف لأهله من اجلها و يكتفي فقد بمواساتها بغرفتهم خشيه من اهله حتي انه لا يستطيع حتي النظر اليها بوجودهم خشيا منهم و هي كانت تمني نفسها بتغيره صابره حتي نفذ صبرها عندما تكاثروا عليها بالضړب وقتها اصرت علي الطلاق والعوده لوالدتها المريضه… حتي بعد الطلاق لم تسلم من اذاهم فطليقها الفاضل ارسل لها البلطجيه ليجبرها علي العودة مره اخري و لكن علي
والنبي ياسي علي مااسيبك أبدا هو انت في زيك ده انت اللي تملي العين و اكيد بيك خايب الرجا طليقي و نسوان الحته كلها
نزلت درجات السلم معه و وقفوا امام شقه و الدته الټفت اليها وجدها تنظر ليده الحاضنه يدها بحمايه ..تركها مرتبكا و قال متحشرجا اا انا اسف بس حسيت انك خۏفتي منها
رفعت عينيها بلمعتها الجديده و الغريبه عليها و همست له مش هاخاف ابدا و انت موجود
ازداد وجيب قلبه من تلك الغريبه و حديثها و عيينها و شعورة الغريب اتجاها بالحمايه مشاعر تجتاحه لاول مره ..شعر بتعرق جبينه فمسحه بيده و مسح بها علي شعره للخلف مداريا ارتباكه و توردها ايضا بسبب وضعهم هكذا بمنتصف السلم
قالت له
حسنا بخفوت انا لازم اروح
اوما لها
و قال وعينيه ارضا هاوصلك
وقفت علي باب الشقه و هي
تهندم من
ملابسها طرقت علي الباب مرتين فتحت السيده هدي قائله
نجلاء ازيك يابنتي
رحبت بها هدي بفتور الحمدلله ادخلي انتي مش غريبه
رددت و تصنعت الاستحياء لا انا جيت اشقر علييكي بس و انزل ليكون سي علي هنا
علي في الورشه
ردت نجلاء بحماس لكسب و
دها طيب ياخالتي و بالمرة لو احتاجتي حاجه اعملهالك
دخلوا الاثنين و قالت هدي بضيافه تشربي ايه
وقفت نجلاء مره اخري بود زائد ابدا هو انا غريبه انا هاعمل كوبيتين شاي حلوين وانتي خليكي مرتاحه هو انا جايه اتعبك و لا إيه
ردت عليها هدي بابتسامه باهته لا خليكي انا بحب اقدم للضيوف بنفسي
بهتت ملامح نجلاء و ادركت المغزي الواضح من حديثها
استقامت واقفه و قالت لا مالوش لزوم بقي مره تانيه
اجابتها هدي بفتور ليه ما بدري
ردت عليها نجلاء بإجاز بدري من عمرك ياخالتي
و خرجت و اغلقت من خلفها الباب هامسه لنفسها بغيظ لفشل خطتها في التودد و معرفة اي تفاصيل تخص علي
وليه حيزبونه
مسكت حقيبتها و قد انتظرته كثيرا بعد عدة ايام لم تراه …اليوم بأكمله و هي هنا حتي ارسلت هدي الي سلامه لتسأله عن علي وكانت اجابته انه في عمل خارج الورشه…
انتوت الوقوف و قد اصابها الاحباط تنوي المغادرة …..
طرق الباب المستمر اعتقدت انه هو اخيرا ..فتحت هدي الباب و لكنها وجدت ابن احدي جاراتها يقول و هو منقطع الانفاس من الركض لامو اخذة يا حجه الاسطي علي موجود
اجابته هدي باستغراب من حالته لا يابني مش هنا مالك نفسك مقطوع كده ليه ..و ايه الدوشه اللي تحت دي
اجابها و هو علي عجاله من امرها عيال عدوي النجار ماسكين في عيال عمي وعايزين الاسطي علي يهدي الوضع
هتفت هدي بضيق وعيال عدوي ايه جبهم عندنا تاني مش كانت اتفضت
اجابا الشاب موضحآ عيال عدوي جات عليهم كبسههجوم من الشرطه راحو مخبين البرشام في دكان عيال عمي
تدخلت حسنا باعتراض قائله طب ماتبلغوا البوليس
الټفت اليها الشاب من اقتراحها الغريب عليه و قال رافضا لا يا ابله احنا مابندخلش الحكومه ما بينا و بعدين الحاج حسين و الاسطي علي هما اللي بيحلوها
صمتت حسنا پصدمه بينما قالت هدي و قد انتبهت لصوت علي اسفل اهو علي باينلو جه
قال الشاب سريعا متوجها لاسفل
طب بالاذن يا حجه
اتجهت حسنا للنافذه بترقب و فضول شديد…
وجدت جمع غفير بالاسفل و النساء والاطفال يتابعون من الشرق و المنافذ بفضول و كانها احدي الافلام السينمائيه…نظرت لاسفل
وجدت مجموعه من المراهقين لم يتعدا العقد الثاني بعد من عمرهم في مشاجره عڼيفه ابدا لا تناسب اعمارهم و ظهور باقي عائلاتهم ايضا في الصورة و تبادل الشجار بينهم…بحثت بعنيها عن علي وجدته يحاول فض الاشتباك و معه مجموعه من الشباب ..ضيقت حاجبيها علي احدي الرجال الذي يشهر عصاه غليظه موجهها لخصمه تدخل علي و سحبها منه پعنف و كاد الرجل يتطاول علي علي بالايدي و لكن علي استبقه و لكمه بأنفه ..شهقت واضعه يديها علي فمها پخوف و رهبه و نظرت الي هدي بجانبها قائله پحده لازم نبلغ البوليس دول هايموتو بعض
اجابتها هدي و قالت رغم قلقها علي وحيدها دلوقتي هاتتفض يابنتي و والحاج حسين هايهدي الدنيا ده كل يوم و التاني من ده
توجهت هدي الي المقعد قائله باعصاب تالفه الحمدلله عدت علي خير
صړخت فجاءه حسنا من كل ذلك العڼف قائله خير ..خير ايه دول كانوا هايموتو بعض و علي ازاي يدخل في مشكله هو مش طرف فيها ..
و مين قال اني مش طرف طول ما المشكله في منطقتي مع اهلي يبقي لازم اكون طرف
التفتت بقوة اليه هاتفه لا مش لازم كان ممكن تتعور كان ممكن ټموت بلغوا البوليس و
هو يتصرف انت مش رئيس جمهوريه منطقتك عشان تبقي في وسط كل ده
احتد صوت علي و قال رافضآ حدتها و ارتفاع صوتها
شكلك اعصابك تعبانه من اللي شوفتيه و حقك انتي مش متعوده علي ده بس ده عادي هنا و بيحصل و هايحصل و كل ماحد من اهلي هنا ها يقصدني في مساعده مش هاتردد اقف جمبه
احتدت هي الاخري قائله دون ادراك باندفاع دول مش اهلك
تحدثت هدي بتأنيب حسنا
التفتت اليها حسنا و قالت بضيق ازاي تسمحيله يعمل كده
خطت نجلاء من الباب المفتوح علي مصراعيه بعد استماعها للنقاش المحتد و قد شعرت بوجوب تدخلها للآن ربما لتكسب فرصه للفت انتباه
صدح صوتها قائلا الله ينور يا سطي علي تسلم ايدك انت و الرجاله عرفتوهم مقامهم ربنا يخليك لينا و تفضل حاميها ڠصب عن الكل
التفتت اليها حسنا و رفعت حاجبيها من تدخلها المفاجأ و الغير مرحب لها
و قالت بضيق و اضح فعلا… انتي شايفه كده خڼاقه و سلاح و بلطجيه شيفاها حاجه حلوه المفروض نسقف عليها
هتف علي و قد تمكن منه الڠضب من اسلوبها الغير محبذ إليه و هتف انا مش بلطجي و لا عمري جيت علي حد و هو انتي فاكره نفسك ها تغيري الكون علي مزاجك ده النظام و دي الدنيا…الدنيا اللي انا متأكد انك ماشوفتيش فيها ابعد من القصر اللي انتي جايه منه
صممت و لم تجيب ..لا تشعر ان لديها
القدرة علي مجادلته اكثر تشعر بتلف اعصابها
ااتجهت اليها هدي باشفاق و قالت اهدي شويه يابنتي هاجيبلك ميه
هزت حسنا رأسها بالرفض و سحبت حقيبتها ومرت بجانبه واتجهت للخارج
ضيقت نجلاء حاجبيها ورددت بعقلها كلمهالقصر اي قصر
تنحنحت وهتفت بمديح زائد و هي الحته تسوي حاجه من غير واقفتك ياسطي علي دي الواحدة مننا مطمنه انها في مكانك
لم يستجيب لها علي او حتي نظر اليها و لكنه نفخ بصوت عالي اثر حديثه مع حسنا و انتهائه بهذا الشكل خرج من المنزل و اغلق الباب خلفه بقوه انتفضت نجلاء و نظرت الي هدي التي وجهت اليها نظره حاده و كأنها تقول لها انها تعرف ما تفعله ابتسمت اليها نجلاء بافتعال والټفت هي الاخري عائده لمنزلها..
نفخ و هو يطرق علي قطعه الحديده پعنف و مزاجه المتعكر منذ عده ايام منذ غيابها.
لم تأتي و لم يراها و الذي يغضبه اكثر انه حتي لا يعرف لها طريق و كأنها كانت كالحلم او طيف مر من امامه و جذبه وفر هاربا…
ايمكن خاڤت منه رؤيتها لاسوء الاشياء هنا جعلتها تفر هاربه
..ېعنف نفسه كثيرا لشعورة هذا يقسم انه لو رأها سيلقنها درسا مع بعض كلمات حاده ووو
اغمض عينيه ومسح جبينه المتعرق بشوق…فقد لو تظهر
واقفه في الشرفه من غرفه جدها بارهاق شديد عدة ايام متتاليه متابعه مع جدها الذي اشتد عليه المړض ..لم تفارقه ثانيه تغفي فقد بجانبه لعدة دقائق و بعدها تنتبه لمتابعته ..عقلها كليا معه خوفا وورعبا من فقدانه …
اما قلبها تشعر انه منقسم جزء منه هنا و الباقي فهو هناك معه اشتاقت اليه و لزوجه عمها رغم ضيقها الشديد من تلك المشاجرات لكن ليس بيدها شئ …هكذا نشأ ولكن خۏفها عليه هو من تملكها يومها
تنهدت تريد رؤيته لكن ظروفها تأبي ذهابها وقلبها
لا يطاوعها ترك جدها ثانيه بمفرده …
فقد تطمئن عليه و تهدي روحها بوجوده جوارها…
اتجهت راكضه لهاتفها برنينه حتي لا يستيقظ جدها و ابتعدت و فتحت الشرفه واجابت علي الرقم الغير مسجل
الو
السلام عليكم
مسكت هاتفها بيدها الاثنين بفرحه عارمه وقالت علي
قال بعد صمت ايوة
تنفست بارتياح و قالت كنت حاسه انه انت
تنحنح بخشونه و قال بارتباك تمني ان لا تلاحظه احم انا خدت رقمك من هنا وقولت …قولت اسال اصل امي كل شوية تسال عليكي
ابتسمت و قالت هامسه طنط بس
صمت ولم يجب يمنع نفسه بشق الانفس ان يكون هادئ و لا تجرفه مشاعره واضح انك بخير فكرنا حصلك حاجه عشان مابتجيش او …او خۏفتي مني مثلا
نفت مسرعا و قالت عمري مااخاف منك يا علي انا بس…..خۏفت عليك
قابلها الصمت في المقابل ..نظرت للخلف لجدها الراقد و قالت جدي تعبان اوي و ماينفعش اسيبه و كنت عايزه اجي بس انا متعلقه بيه جدا و خاېفه يجراله حاجه …يا علي و الله انا مش باجي بمزاجي بالعكس طنط و هنا وو…السطح كمان وحشني
ابتسم اخيرا علي الجانب الاخر وتنهد بارتياح قائلا الف سلامه عليه ان شاء الله يبقي كوبس ماتقلقيش
قالت هامسه برجاء يارب يا علي يارب
وقالت بشوق تغلب عليها دون ادراك لهمسها الذي التقطه وحشتني
تعرقت يديها و كاد الهاتف يسقط من يديها وضربات قلبها كادت توقظ جدها علي همسه بالمقابل دون سيطره علي قلبه الذي اعلن رايته عايز اشوفك ماتغبيش كتير كده
اكدت في المقابل بثقه وحب عمري ما
هاغيب ابدا
الفصل السابع
خرجت هنا من منزلها بتمهل اصطدمت بالواقف امامها علي الدرج و ابتسامه علي ثغره اخفضت عينيها حرجا فقال مبادرآ بلطف ازيك يا انسه هنا
ردت عليه بصوت منخفض الحمدلله
استرسل محمد بعفويه و قال مش انا خلاص هاشتغل مع الاسطي علي في ورشته
رفعت عينيها تنظر اليه بتساؤل اللي اعرفه انك في كليه
قال سريعا من استجابتها بلهفه انا في اخر سنه السنه دي انا ماكنتش عايز اكمل اصلا و هي يعني الشهادات في بلدنا بتعمل ايه بس دي كانت امنيه ابويا و خلاص بتحقق
تسائلت هنا بفضول و ليه اخدت موضوع الشغل بجديه دلوقت
دارت عينيه عليها و تمني بداخله ان تكون نصفه الاخر تلك البعيده عنه لا يراها سوي صدف و هي لا تلتف اليه حتي بنظره تروي عطش اشتياقه اليها هتف بلسان حاله و لم يعرف انه تكلم بصوتآ استمعته
بحب و خاېف يضيع مني هنايا
تخضب وجهها بحمرة خجل اذابت قلبه و قد تأكد من وصول رسالته المبطنه اليها
توترت وهي تحاول النزول وهو يعيق تقدمها قالت هنا و التفتت حولها با ارتباك لا تعرف لاين تذهب ث بصوت بالكاد سمعه قالت ممكن اعدي
وقف جانبا سامحآ لها با المرور و عينيه تنظر اليها دون القدره علي النظر لاي شئ آخر غربت عن انظاره و علي وجهه ابتسامه متسعه بوجهه كله..
اما هي تكاد دقات قلبها تقفز من مكانها هل بدء الحلم الوردي علي وشك التحقيق!
ابتسمت اليها حسنا
و قالت بقليل من الحرج شكرا ياطنط مش جعانه
ردت عليها هدي باصرار بدا و الله و لا انتي مش عايزه تاكلي من ايدي و يبقي عيش وملح
ضحكت حسنا و قالت نافيه ابدا والله
يبقي خلاص اقعدي هنا و انا هاخلصه و هاجي اقعد معاكي
هتفت حسنا متحمسه طب انا ممكن اجي اقف معاكي
و انتي بتعمليه
نظرت هدي لملابسها المهندمة و
قالت بس كده هدومك ممكن تتبهدل وو
قاطعتها حسنا و هي تمسك يدها اتجاه اتجاه المطبخ قائله مش هاتتبهدل و لا حاجه و
لو حصل فداكي يا ستي
انصاعت اليها هدي و وقفت معها حسنا لا تفقه اي شئ مما تفعله هدي و لكنها فقد تناولها هذا و ذاك و تشاهدها و هي مسيطره علي الوضع امامها ..
قالت هدي و هي تضع الباميه في الطاجن انا اوقات بستغربك و الله يا حسنا
اجابتها هدي موضحه حديثها
يعني اللي يشوفك و يعرف انتي بنت مين و جدك يبقي مين ما يتوقعش ابدا انك تيجي هنا و لا تقفي معايا في المطبخ كده
وضعت حسنا قطعه الخيار جانبا و قالت بس انتو اهلي و مكان ما تكونوا لازم اجيلكم
ابتسمت هدي بحنان و قالت مش بقولك اللي ما يعرفكيش …بس اللي يعرفك يشوف قد ايه انتي طيبه و مش واخدك الغرور و الكبر زي جدك
التزمت حسنا الصمت ..
و اكملت هدي تنهي التطرق لهذا الحوار الشائك بخفه بس علي ها يستغرب اوي لما يعرف انك وقفتي معايا اصلك ماتعرفيش عين امه بيحب طاجن الباميه من ايدي ازاي
اضاء وجهها علي الفور و قالت بتساؤل بس هو فين
في الورشه بس تلاقيه جوا و انتي ماخدتيش بالك و انتي جايه
اومأت اليها حسنا دون اجابه
بينما اردفت هدي و قالت روحي اقعدي انا خلاص هاحطها في الفرن و اجيلك
اطاعتها حسنا و اتجهت للخارج في انتظارها..
ياهنا يا هنا
التفتت هنا على الصوت المنادي اليها في السوق و التي كانت نجلاء
هتفت نجلاء و هي تجذبها للسير بود زائف ازيك يا بت و ازي امك
بخير الحمدلله
تنحنحت نجلاء بعد قليل من السير و قالت متسائله و هي تعبث بالمشتريات مدعيه الانشغال الا مين البت اللي كل شويه عند خالتي ام علي دي
اجابتها هنا بعفويه دي حسنا
اومأت لها نجلاء باستدراج متحدثه ايوه مانا عارفه اسمها قصدي يعني تعرفها منها
رفعت هنا كتفيها و قالت هي كانت زبونه عند علي و بعدين خدت خالتي في عربيتها لما تعبت المستشفي و من وقتها و هما معارف و خالتي بتحبها اوي
صمتت نجلاء قليلا و تسائلت مره اخري بترقب بس دي شكلها بنت ناس اوي ايه يجيبها هنا كل شويه
رفعت هنا كتفيها بعدم المعرفه و قالت مش عارفه و الله يا نجلاء انا خصلت الطلبات هارجع بقي عشان امي ماتقلقش و التفتت اليها محذره مالكيش دعوه بحسنا عشان خالتي ما تزعلكيش
شهقت نجلاء و قالت بضيق مصطنع و مسكنه ليه ياختي و
انا مالي ربنا مايجعلني من المؤذيين ده احنا و لايا برضو و انا اقدر أذي نمله حتي…
وقفت في منتصف الصاله و بحثت بعينيها عن غرفته ..اتجهت اليها و فتحتها بهدوء…مرتبه و صغيره سرير متوسط الحجم و دولاب ضلفتين و مرآه و عليها بعض زجاجات ذات العطر الرجالي اقترب من واحده منهما و اشتمتها و جدتها تلك التي وضع علي منها ليله الفرح تعرفها و لم تنساها ابدا عندما اقترب منها واشتمتها به ..وضعتها مكانها ثم خرجت بهدوء اتجهت للنافذه المطله علي الشارع و ايضا ورشته …
وقفت خلف الستارة عندما لمحته شاهدته منهمك في سياره بتركيز و العرق متجمع علي جبينه يمسحه و يعاود العمل مره اخري و كل من يمر يلقي عليه التحيه و هو يجيب بترحيب لكل من يمر رفع نظره فجاءه لأعلى وجد تلك التي تنظر اليه غافله عن الستار الذي حركة الهواء و باتت مكشوفه اليه ….ابتسامه حانيه لاحت عليه فا صاحبت سهره آتت
و واقفه في شرفه منزله تنظر اليه ….
لمعة عينيه و ابتسامته اليها اربكتها لحظه و استوعبت ماحدث و رؤيته لها ابتسمت بحرج وا خفت وجهها بيديها و اتسعت ابتسامته اكثر …نظرت اليه مره اخري من بين يديها و وجدته علي حال ضحكته دخلت و هي محمرة الوجه اتسعت ابتسامتها فجاءه عندما سمعت صوته ضحكاته العاليه علي دعابه سلامه و لكنها تعرف انها لها وضعت يديها علي قلبها الخافق و تمتمت بذهول ايه اللي بيحصلي ده
نفخت حسنا من الانتظار لتأخيره … و عندما سألت هدي سلامه قال انه يجرب سيارة زبون ما و سيأتي …تأخر كثيرا نظرت في ساعتها و قد اقترب موعد عودتها للمنزل ..تريد رؤية جدها قبل ان ينام …
فتح الباب و دخل متلهفا لظنه انها ربما غادرت و لكنها هنا و يبدو انها كانت ذاهبه….
انني
ماشيه
تسائل علي بخيبه استطاع اخفاءه
رفعت كتفيها و قالت ما انت اتأخرت و انا هنا من بدري
قال علي بحرج كان عندي شغل و ماعرفتش اجي بدري … ما تخليكي شويه
اتت هدي من خلفه و قالت مؤكده تمشي ده ايه و الباميه دي مين ها ياكولها
ووجهت حديثها الي علي اسكت يا علي دي وقفت معايا في المطبخ لحد ماخلصتها و ساعدتني فيها كمان
رفع حاجبيه باندهاش و نظر اليها بينما اكملت هدي يا لا روح غير هدومك عشان ناكل لقمه سوا دي ياحبت عيني من ساعه ماجات ماحتطش حاجه في بؤها
و تركته مغادره اتجاه المطبخ
و استمر هو بكانه في دهشته وردد مطبخ و هاتاكلي معانا
ربعت يديها و قالت بمشاكسه اه هاكل معاكم و لا انت بخيل… و بعدين انا وقفت معاها وب حب الباميه
ابتسم وحك طرف انفه بأصبعه و نسي انها بعض الشحم الذي ترك اثره علي طرف انفه…جذبت منديل مبلل خاصتها و وقفت امامه مباشرة و مسحت علي انفه برقه …اتخذ علي من فعلتها و ارتبك ..
بررت هي قائله ايه في شحم هنا بمسحه
قال علي ساخرآ هنا بس انا كلي شحم اصلا و بعدين خليكي بعيد ممكن هدومك تتوسخ
ردت بعبوس و قالت ايه حكايتكم مع هدومي و بعدين…فداك
ابتسم بجانب فمه اليها و من تصرفاتها العفويه معه ومع والدته التي تربكه بشده …
ضړب جرس الباب و انتفضت فجاءة و لامست ملابسه و التقطت ملابسها بعضا من الشحم…
نظر لملابسها بضيق و قال شوفتي حصل ايه اهي هدومك اتوسخت
نظرت لملابسها وبعدها نظرت اليه بدلال فطري قائله قلتلك…..فدااااك
تنتحنح بخشونه يبعد تأثيرها القوي عليه التي بات مؤخرا يرواده حتي في احلامه …
ابتعد و فتح الباب و كانت هنا التي قالت هدي بسعاده مرحبه يوه كده تعالي ده الاكل يحب اللمه…
جلسوا جميعا علي المائدة الدائريه و قد انتهو من تجهيزها و تقدم علي بعد ان اغتسل بشعره المبلل الذي يظهر انه نسي تمشيطه فظهر مشعسا بطفوليه ..ضحكت حسنا و اشارت لشعره ..و ضحك علي باحراج و هو يتخلل شعره باصابعه يحاول هندمته قائلا بحرج ما انتو مستعجلين اعمل ايه
مالت عليه و هي تضع طبق الخبز بجانبه و قالت هامسه بالعكس شكلك كيوت اوي
غص علي بلقمته فا ارتشف بعض من الماء ثم الټفت برأسه اليها و قال مشمئزا ايه كيوت دي شيفاني بضفاير قدامك
ضحكت و هي تضع يدها علي فمها و قالت مصححه قصدي يعني شكلك حلو و شعرك مبلول
ادار وجهه الجهه الاخري يسيطر علي انفعلاته التي تعبث بها تلك المدلله بجانبه بفطرتها ..
ضحكت حسنا بخفوت و اكملت طعامها بأريحيه لم تشعر بها من قبل ..تلك البساطه و الضحكات والمزحات و حتي النظرات التي تختلسها لذلك القابع بجانبها ..تلك الالفه التي تشعر بها معهم تشعرها با لحب و الحنين للتجمع الاكبر بين اطراف عائلتها جميعا……..
تتبختر بخطواتها في الشارع و بيدها حقائب
المشتريات الخاص بها مرت من امام القهوه و التي بها منتصر يتابع الماره اشار لاحد صبيانه و الذي اتي مهرولا مين الست دي ياض
القي بالمعلومات دفعة واحده و قال
دي ست نجلاء ساكنه في البيت اللي فيه الاسطي علي الدور اللي تحتيه مطلقه وجوزها لمؤاخذه كان بعت من فتره كده شويه عيال عشان ترجلعه با الڠصب بس الاسطي علي اتصدرله و من يومها بقت شايفه نفسها علي الحته كلها ان يعني بقي ليها حمايه
اومأ له منتصر و اشار له الانصراف اخذ نفس عميق من الارجيله و اخرجه علي فترات ثم وقف لاتجاهه المنشود..
تعركلت نجلاء في الحقيبة التي سقطت منها نفخت بضيق و هي تحاول لملمت الخضار المتناثر علي الارض و هي تتمتم بضيق رفعت عينيها لتلك اليد التي جمعت لها عدد من الثمار المتساقط ضيقت عينيها علي وجه منتصر و التي تعرفه و عيينه التي تتفحصها كالذئاب و قفت و اعدلت من حقيبتها قائله موتشكرين ….بالإذن
استوقفها منتصر قائلا استني بس مش تعرفي انا مين الاول
اجابته بتململ عارفاك الريس منتصر في حاجه تانيه
مد يده ووضع ورقه مطويه بكف يدها قائلا اه في ..في مصلحه
ارتكبت و زاغت عينيها حولها و اتجهت لبنايتها بسرعه انزوت بركن بجانب الحائط و فتحت الورقه بفضول لا تحوي علي شئ سوي رقم هاتف! وضعت طرف الورقه علي شفتيها مفكرا ماهية المصلحه التي ممكن ان تكون بينها و بين بلطجي سئ السمعه مثل ذلك طبقت علي الورقه حتي كادت ان تقذفها لكن في اللحظه الاخيره توقفت لعلها تحتاجها في يوما ما و ضعتها نجلاء في صدرها جيدا و اكملت صعودها الي منزلها و كأن شيئآ لم يكن….
الفصل الثامن
الله ينور يا اسطي محمد
هتف بها علي تشجيعا الي محمد الذي بدء العمل في ورشته من عدة ايام
ابتسم له محمد بود و قال الله يخليك ياسطي علي مش عارف اقولك
ايه علي الشغل و علي كل اللي بتعمله معايا
رد علي بلطف ما تقولش حاجه يا سيدي احنا اصحاب قبل اي حاجه و انا فعلا كنت محتاح حد يساعدني و مالاقتش اجدع منك
قال له محمد بحب
انت اللي مافيش اجدع منك يا سطي علي
ضحك علي ثم
اقترب و مال عليه هامسا و بعدين اتجدعن كده و شد حيلك و عروستك عندي
ارتبك محمد و قال بتلعثم عرو عروستي
ضحك علي بقوة و قال مالك ياض اټخضيت كده ليه ايوة ايوة عروستك و لا فاكرني مش عارف
اخفض محمد راسه بحرج و قال مؤكدا انا غرضي شريف يا اسطي علي
ربت علي علي كتفه و قال مشجعآ و هو انا لو مش عارف ده كنت سكتلك انتو الاتنين تستاهلو بعض و ليك عليا مش هاتبقي لحد غيرك و انت اتجدعن بس
تهللهت اسارير محمد و قال متشجعآ
اوامرك يا معلمي
استقامت نجلاء متجهه لنافذتها المطله علي ورشة علي مترقبه لزيارات حسنا المتتالية و علي المتجنبها حتي سؤالها العابر التي تنتظره امام شقتها حتي تسأله عن اي شئ لا
تجد منه سوي اجابه مختصره بارده.
ما ازداد من
ڼار قلبها مؤخرا رؤيته و هو يصل بحسنا لسيارتها تلك الابتسامه منه و
الصبر في الاستماع لها حتي ضحكتها الخجله التي جعلتها تشطح بخيالها عن
سببها و نظرته بعد وداعها كل هذا كان كفيل ان تفتح تلك الورقه مهاتفه منتصر و الذي يبدو انه كان في انتظار اتصالها بفارغ الصبر…
كل ما يتملكها الخۏف من محادثتها مع المدعو منتصر تهدئ نفسها انها ستحصل عليه في النهايه هي تستحق افضل من زوجها عديم الشخصيه ربما ظلمت بزواجها لاول لكنها لن تنتظر هكذا لن تحصل في النهايه علي رجل كأي رجل.
لن ټندم ابدا علي اتفاقها مع منتصر مادام في النهايه سيكون هو و الامر بسيط هو فقد يريد اخباره بوجود حسنا وفقط
و هي ستفعل اي شيء اي شيء لو في النهايه ستتمكن من الحصول عليه …
توالت زيارات حسنا لمنزل علي و علي لاول مره لم يستطع تحكيم عقله في علاقاتهم و هي تسير لذلك الطريق و دائما ما تشعره هي بالامان لتلك العلاقه و لايعرف من اين تاتي به …
حكت هي الاخري عن حياتها دون الجزء الخاص به حكت عن جدها و والدتها و اخيها و مازلت االاعين متربصه بهم تلك التي تغلي من تلك الغريبه و الاخر يفكر بحيله يقتنص الفرصه لهما…
صعدت حسنا بصنيه و كوبين من الشاي و ابتسامه علي ثغرها تحركت اتجاه بخطوات هادئه حتي وضعت الصنيه على السور امام عيينه المرتكزه
عليها
ضحكت بخجل و اخفضت عينيه عنه و توارت عنه و تصنعت انشغالها بالزهور و لم تستطع الوقوف امامه هكذا فا قالت تحذره برقه هانزل
رفع يديه لاعلي و قال عابثآ هو انا جيت جمبك
وجهت رأسها الناحيه الاخري و
مسك يديها فجاءه و تحرك بها لمكان بالسطح لم تصل اليه من قبل تابعت عينيها يده و جانب وجهه الرجولي و ذلك الشعور بالتملك اتجاها يصل إليها بقوه و كأنها انثاه و تخصه وحده طريقته بالتعبير بالحديث او حتي بعينيه او بحركات جسده الواثقه تلك تشعر بجانبه إنها طفله هادئه و سعيده و مطمئنه. لم تنتبه انه توقف الا عندما سمعت صوته و هو يشير لمكان ما متسائلا ايه رئيك
تحركت لمكان ما اشار اليه و فجأه قفزت مكانها و صړخت بقوه و هي تركض اتجاه الارجوحه المزدانه حبالها بالانوار الصغيره وبعض الورود علي مقعدها جلست و اشارت اليه أمره إياه يالا تعالي مرجحني
في الحقيقة كان يعرف انها ستسعد بها و لكنه لم يتوقع ابدا ردة الفعل تلك و لم يتوقع ظهور تلك النظرة الطفوليه بعينيها و لم يتوقع ايضا انها ستنسي حتي ان تشكره.
امتثل لامرها مرحبآ و استدار خلفها و بدء بالتحرك بالارجوحه و هزها للامام و الخلف وهي عادت برأسها بالخلف و اغمضت عينيها مستمتعه بالهواء الذي يحرك شعرها للامام و للخلف و لرائحته التي تشتمها كلما تشعر انها قريبه منه حركت يديها علي جانبي الحبل حتي لامست يده و توقفت و توقف هو فتحت عينيها والټفت برأسها اليه وليدها الملامسه ليده شعرت بوجيب قلبه وتلك النظره الحنونه التي تخصها هي فقد وقفت ببطئ امامه و عينيه علي يدها و أخيرا حرك يده علي يديها حتي اختفي كفها بكفه تمامآ نظر لعينيها لوقت لا يعلمه و لا تعلمه هي ايضا و اصبح الجو من حولهم مشحون بالعاطفه و الحب الذي لم يصرح به بعض و لكنه علي طرف لسان كلا منهما.
استمع لتنهيدتها الخاڤتة و ابتسم اليها تلك الابتسامه الجذابه التي باتت تنتظرها منه و قال مافيش شكرا
ضحكت بخفوت و خجل متذكرا انها للان لم تشكره علي صنعه لها فقالت حسنا شكرا طبعا بس دي بتاعتي
لوحدي صح
اومأ لها برأسه و هتف عشان كده عملتها في حته مداريه شويه
بامتنان واضح قالت له حسنا
فرحت بيها اوي تعبت نفسك يا علي
خرجت كلماته دون شعور امامها بصدق و هي فرحت عنيكي دي شويه
ارتسمت بسمه ناعمه و عينيها تلمع كالنجوم في ليله صافيه
هل هذا هو الشعور الذي شعرت به هدي لعمها الشعور الذي يجعلها تترك العالم لاجله ان تدخل حرب فقط لتفوز به في النهايه تشعر انها قريبه جدا من ذلك الشعور ان تترك العالم لاجله ان تحاربه هو لتصبح بجانبه عن رضا منه بعد ما يعرف سبب قدومها و حقيقتها.
طرقع باصبعيه بوجهها ليخرجها من شرودها المفاجئ الذي بات يلاحظه مؤخرا روحتي فين
اجابته برقه معاك يا علي
و كانها ليست مجرد كلمه علي كلاهما هي معني و تاكيد و قرار
عقد حاجبيه فجاءه و قال طنط مين
ضحكت بخفوت و اجابه
طنط مامتك يا علي
حك طرف انفه بأصبعه بتذكير وقال امي اه صح
ترك يديها و سحبتها هي ببطئ و اتجهت راكضه لباب السطح اختفت لثواني و ظهرت برأسها مائله وشعرها المتدلي و ابتسامتها قائله نسيت اقولك ان دي أحلى هديه جاتلي في حياتي
ابتسم علي اثرها و عينيه مثبته فقد علي الباب متمتآ و ياليتها قد سمعت
انتي هديتي يا حسنا
جالسا علي مقعد الاداره با الشركه الام لشركات الحسيني يطرق بالقلم علي المكتب و عقله شارد في مكان آخر مكان ما تتواجد ابنته حسنا.
زفر احمد و استقام متجهآ للصور الموضوعه علي الحائط واحده تحوي صورة العائله قبل وفاه شقيقه و الاخري لصورة اخيه بمفرده نظر اليه بحنين ملئ عينيه سنوات و سنوات مرت يلوم نفسه يوم بعد يوم رغم انه كان الاصغر من اخيه بسنوات قليله الا ان صلاح كان بمثابة والده الثاني كان يملك من الحنان و العاطفه جعلته دائما يحكم قلبه معللا ان القلب دائم ما يري الحقائق.
كان عنده بصيره و حلم با الاقل منه لذلك حزن علي فراقه الجميع.
يعاتب نفسه احيانا لخنوعه لوالده بعد ۏفاة اخيه لاخذه للصغير رغم رفضه لقسوته و ظلمه لم يستطع الوقوف امامه ربما لصغر سنه او لصعوبة الفاجعة التي حلت عليه.
الا انه في الاخير اب ېخاف علي وحيدته من كل شئ…
خرج من شروده و جذب هاتفه استمع لصوتها في المقابل ايوة يا بابا
قال احمد لها عامله ايه يا حبيبتي
اجابته حسنا قائله بخير يا حبيبي ما تقلقش
بخير! يعلم هذا جيدا من صوتها و هذا ايضا ما يجعله في نفس الوقت… قلق.
و أخرتها يا حسنا المفروض يبقي في حد للموضوع ده
اخفضت صوتها و قالت بابا مش وقته الكلام ده
انفعل والدها قليلا و هتف امتي وقته يا حسنا امتي انتي لو مش عارفه تتصرفي قوليلي و انا ادخل
اجابته بسرعه و قالت لا يا بابا ارجوك
زفر علي الحانب الاخر و قال ببعض الهدوء و قلق اب انا قلقان عليكي يا بنتي
قالت له بحنو كعادتها انا كويسه و الله ها تخاف عليا من ايه
ادرك ان لا بدي من الحديث بالهاتف فقال لينا كلام لما اشوفك لو سمحتي يا حسنا مش عايز تأخير
اجابته بطاعه قائله حاضر يا بابا انا جايه علي طول…
جالس منتصر في قهوة والده يأخذ انفاس متتاليه من الارجيله و عقله يدور علي تلك التي تأتي تقريبا يوميا لمنزل علي دون معرفة هويتها
حتي الان …يشعر ان في الامر غرابه و غموض وعليه معرفتها..
اشار لرجل كان يسير امام القهوة لا يختلف عنه كثيرا و لكنه معروف بأنه يهوي الحديث عن فلانه و اخري و معروفا بنقله الاخبار و كثرة الكلام
قال منتصر بحماس مصطنع محروس ياكبير تعالي اتفضل
توجه المدعو محروس عليه و جلس بالمقعد المقابل و قال بترحاب معلم منتصر كفاره الحته من غيرك مالهاش لا طعم و لا كبير
ضحك منتصر بزهو و قال و ادينا جينا بس والله الواحد ما عارف ها يعدل ايه و لا ايه
انتبه اليه محروس و قال متسائلا بفضول ليه يا معلم
اخذ منتصر نفسآ طويلا من ارجيلته و نفسها بهدوء ليزيد من فضوله اكثر و و اكثر ثم قال و هو يشير علي سيارة حسنا يعني اديك شايف ناس غرب داخلين خارجين و لا نعرف اصلهم من فصلهم
قال محروس بفضول شديد عربيه مين الأبهه دي يا معلم
اجابه منتصر بضيق بفتعل دي عربيه بت كده كل شويه جايه هنا للاسطي علي و لاموخذه يعني كل شويه طالعه بيته كده قدام الحته عادي
