بنتي ضربتني

ي ضړبتني عشان لبست بيكيني وأنا عندي 63 سنة، وبعدها ورّت صورتي للعيلة كلها ووصفتني إني ماليش شرف… لكن تاني يوم الصبح، رسالة واحدة خلتها تفقد النطق! أنا عندي 63 سنة، وبعد ما قضيت معظم عمري بخدم غيري وبرعى كل اللي حواليا، قررت أخيرًا أعيش لنفسي شوية وأستمتع بحياتي.
في إجازة عائلية، اشتريت بيكيني كان عاجبني، ونزلت بيه الشاطئ، وطلبت من أختي تصوّرني كام صورة. مكنتش بحاول ألفت نظر حد، ولا كنت مستنية إعجاب من أي شخص. أنا بس كنت مبسوطة، وحاسة إني جميلة وواثقة في نفسي. لكن لما بنتي جيسيكا شافت صورتي بالليل، اڼفجرت في الكلام.
صړخت بصوت عالي، لدرجة إن كل اللي حوالينا… سمعوها إنتِ عندك كام سنة؟! 63 سنة وبتلبسي بيكيني؟! إنتِ مش مكسوفة من نفسك؟! وبعدين ضحكت بسخرية وقالت تخيّلي لو الناس شافت الصور دي على الإنترنت! إنتِ عارفة ممكن يقولوا عليكي إيه؟
! بعض أفراد العيلة ابتسموا بتوتر، والباقيين فضلوا باصّين في أطباقهم، وكأنهم مش سامعين حاجة. وبعدين جيسيكا زوّدت إھانتها، وفضلت تتريق عليّا قدام الكل، لمجرد إني جرؤت أعمل حاجة تفرّحني أنا. كان ممكن أزعق فيها، أو أردّ عليها بإهانة زي ما أهانتني، أو أطلب من ابني يتدخل ويدافع عني.
لكن بدل كل ده، ابتسمت بهدوء، وبصّيت في عينيها وقلت عارفة إيه يا جيسيكا؟ يمكن عندك حق. وشّها اتغيّر، وابتسامتها بقت أوسع، لأنها افتكرت إنها كسبت وإنها قدرت تكسرني بكلمتين. لكن الحقيقة إني كنت بفكر في قرار واخداه من شهور، وكنت كل مرة أتردد وأأجّله.
قرار كنت مستنية اللحظة المناسبة علشان أنفّذه. واللي حصل على العشا خلّاني أخيرًا أبطل تردد. خدت قراري، وبعت رسالة. ما قلتش لابني، ولا حتى لأختي. وبالتأكيد، ما قلتش لجيسيكا أي حاجة عن اللي عملته. تاني يوم الصبح، اتجمعنا كلنا حوالين ترابيزة الفطار، وكأن مفيش أي حاجة حصلت الليلة اللي فاتت.
جيسيكا كانت بتضحك وتهزر عادي. وابني كان بيصب القهوة، وبيحط الزبدة على العيش. كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي… لحد ما موبايل جيسيكا رنّ. بصّت للشاشة من غير اهتمام في الأول، لكن فجأة قامت من مكانها. ابتسامتها اختفت. قرأت الرسالة مرة، وبعدين رجعت قرأتها تاني.
