بنتي ضربتني

سألته أمال بدأ ليه؟ فتح موبايله، وقلّب في الرسائل لحد ما وصل لمدــ,,ـــــادثة قديمة، وبعدها حط الموبايل على الترابيزة. من حوالي تلات شهور، جيسيكا قالت لي إنك بتفكري تبيعي البيت. هي اتوترت جدًا، لأنها كانت متخيلة إن البيت هيفضل ملك العيلة، وإن أولادها هيكبروا وهم عارفين إن ليهم مكان فيه.
ردّيت بهدوء وأنا عمري ما قلت إن أحفادي مالهمش مكان عندي. أنا قلت إني عايزة أعيش في مكان أصغر، وأرتاح من مسؤولية بيت كبير. هزّ راسه وقال أنا فاهم دلوقتي. لكن وقتها، هي طلبت مني أشوف لو فيه طريقة نأجل بيها البيع لحد ما نتكلم معاكي.
بصّيت لجيسيكا. وبدل ما تيجي تتكلمي معايا، قررتي تتصرفي من ورايا؟ جيسيكا نزلت عينيها، وما ردّتش. جوزها كمل أنا اتكلمت مع أخوها، وبدأنا نراجع الأوراق القديمة. لكن بعد كده، الموضوع خرج عن السيطرة. سألته فورًا خرج عن السيطرة إزاي؟
وإيه حكاية التوقيع اللي على الورقة؟ اتردد، وبعدين قال الورقة دي أنا اللي قدّمتها للمراجعة، لكن التوقيع الموجود عليها ما كتبتوش بإيدي، ومش هقدر أقول لحضرتك مين اللي كتبه قبل ما الإجراءات الرسمية تخلص. أنا غلطت لما دخلت نفسي في الموضوع، وغلطت أكتر لما ما وقفتش كل حاجة أول ما عرفت إن فيه مشكلة في المستند.
جيسيكا بصّت له پصدمة. إنت بتقول إيه؟! إنت بنفسك قلت لي إن الورق سليم! ردّ عليها وأنا كنت غلطان لما صدقت الكلام من غير ما أتأكد! في اللحظة دي، ابني اتدخل وقال استنوا شوية. يعني إنتوا الاتنين كنتوا عارفين إن فيه ورق بيتقدّم باسم ماما، وأنا آخر واحد أعرف التفاصيل؟
بصّ له جوز جيسيكا وقال إنت كنت عارف إننا بنحاول نأجل البيع. ابني ردّ بعصبية كنت عارف إن فيه كلام عن البيت، لكن ما كنتش عارف إن فيه مستند بالتوقيع ده! بدأوا يتكلموا فوق بعض، وكل واحد فيهم بيحاول يوضح إنه ما كانش صاحب القرار الأساسي.
لكن أنا كنت قاعدة ساكتة، بسمعهم، وبفكر في حاجة واحدة. إزاي بيت قضيت عمري كله أحافظ عليه، بقى سبب يخلي أقرب الناس ليا يتصرفوا من ورايا؟ بعد ما الكل هدي، وقفت وقلت أنا مش هحاول أعرف الحقيقة بالصوت العالي، ولا هتهم حد من غير دليل.
المحامي هيراجع الورق، والجهات المختصة هتحدد المسؤولية. ولحد ما ده يحصل، محدش هيتصرف في البيت، ومحدش هيمضي ورقة باسمي، ومحدش هيتكلم كأنه صاحب القرار. جيسيكا قربت مني وقالت ماما، أرجوكي، ما تخلّيش الموضوع يوصل للمحاكم. إحنا عيلة واحدة! بصّيت لها بحزن.
