بنتي ضربتني

بصّيت لها وقلت اللي بېخاف على حد، ما ياخدش قرارات مكانه من وراه. واللي بيحب أمه، ما يخليهاش تحس إنها متهمة لمجرد إنها عايزة تعيش. سكتوا هما الاتنين. لكن كان لسه فيه سؤال مهم ما لقيتش له إجابة.
مين اللي وقّع على المستند ده فعلًا؟ في نفس اليوم، اتصلت بالمحامي وطلبت منه يراجع كل الأوراق، ويتأكد من صحة التوقيع، ومصدـ,,ـــر المستند، والإجراءات اللي اتعملت بناءً عليه. ما طلبتش منه يتهم حد، ولا قلتولادي. كل اللي طلبته إني أعرف الحقيقة، وأحمي حقي القانوني.
بعد يومين، اتصل بيا وطلب مني أروح مكتبه. رحت لوحدي. حطّ قدامي ملف، وقال أنا راجعت المستندات المتاحة، وفيه تفاصيل محتاجة تتراجع بدقة. ما ينفعش نجزم بمسؤولية أي شخص قبل ما نعرف مين حرّر الورقة، ومين قدّمها، وهل التوقيع صحيح ولا لأ. سألته يعني إيه اللي هيحصل دلوقتي؟
قال إن إجراءات التصرف في البيت هتفضل متوقفة لحين التحقق من المستندات، وإنه هيطلب مراجعة رسمية للتوقيع وظروف تقديم الورقة. وبعدين أخرج صورة تانية من الملف، وحطها قدامي. فيه تفصيلة لفتت نظري، وعايزك تشوفيها بنفسك. بصّيت للصورة.
كان فيه توقيع في أسفل الصفحة، لكن التوقيع ده ما كانش توقيعي، ولا توقيع ابني. كان توقيع شخص تالت. شخص كان عنده إمكانية الوصول لبعض أوراق البيت القديمة، وكان اسمه موجود في مستندات سابقة تخص الإجراءات الإدارية للعقار. سألت المحامي هو الشخص ده كان يعرف إن البيت ملكي وحدي؟
ردّ أيوه، وده سبب إضافي إننا لازم نفهم دوره بدقة. خرجت من مكتبه وأنا بفكر في كل الاحتمالات. كنت فاكرة إن المشكلة بيني وبين بنتي، وبعدها اكتشفت إن ابني عنده معلومات مخبيها عني، ودلوقتي ظهر اسم شخص تالت ممكن يكون له دور في الموضوع كله.
لكن المفاجأة الأكبر كانت مستنياني في البيت. لما رجعت، لقيت جيسيكا قاعدة في الصالة، وأخوها واقف جنب الشباك. أول ما شافتني، قامت وقالت ماما، لازم أقولك حاجة قبل ما تعرفيها من أي حد تاني. حطّيت شنطتي على الكرسي وسألتها إيه تاني يا جيسيكا؟
قالت إنها اكتشفت إن الشخص اللي وقّع على المستند مش غريب عن العيلة، وإنه هو اللي أقنعها من البداية إن الورقة سليمة، وإنها مجرد وسيلة علشان تمنع بيع البيت مؤقتًا. سألتها وإنتِ صدقتيه من غير ما تتأكدي؟ هزّت راسها وهي بټعيط.
