بنتي ضربتني

والظاهر إن جيسيكا كانت تعرف عن الموضوع أكتر بكتير مما كانت بتقول. بعد الفطار، استنيت لحد ما ابني وأختي خرجوا من المطبخ، وبعدين ناديت جيسيكا تقعد معايا. قلت لها أنا مش عايزة أخسرك يا بنتي، ومش ناوية أعاقبك علشان اختلفتي معايا.

لكن فيه فرق بين إنك تخافي عليّا، وإنك تتحكمي فيّا. بصّت للأرض، وما ردّتش. كمّلت امبارح، إنتِ أهنْتيني قدام العيلة علشان لبست حاجة أنا مرتاحة فيها. والنهارده، أول ما عرفتي إني أخدت قرار يخص مستقبلي، اتعاملتي كأنّي سړقت منك حاجة.

قالت بصوت واطي أنا كنت فاكرة إنك مش هتعمليها بجد. سألتها تعملي إيه؟ رفعت عينيها، وقالت الجملة اللي وجعتني أكتر من كل اللي حصل كنت فاكرة إنك هتفضلي زي ما إنتِ… ماما اللي بتوافق على كل حاجة، واللي عمرها ما هتسيبنا نواجه مشاكل لوحدنا.

سكتُّ شوية، وبعدين قلت أنا هفضل أمك يا جيسيكا. لكن مش هفضل ألغي نفسي علشان أثبتلك إني بحبك. لأول مرة، ما لقيتش رد جاهز عندها. لكن قبل ما تقوم وتمشي، سألتها سؤال واحد عايزة تقوليلي الحقيقة بنفسك، ولا أستنى المحامي لما يراجع الورق كله؟

اتجمّدت في مكانها. وبعد لحظات طويلة، فتحت شنطتها وطلّعت ظرفًا بنيًّا قديمًا، وحطّته على الترابيزة بيني وبينها. قالت بصوت مكسور ماما… أنا ما كنتش عايزة الموضوع يوصل لكده. أنا بس كنت بحاول أحافظ على حاجة تخصني. بصّيت للظرف، وبعدين بصّيت لها. إيه اللي جواه؟

بلعت ريقها وقالت نسخة من التوكيل القديم… ومعاها ورقة تانية. الورقة دي لو المحامي شافها، ممكن تغيّر كل حاجة. مدّيت إيدي ناحية الظرف، لكنها حطّت إيدها فوقه بسرعة. بس قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن فيه حد تاني في العيلة كان عارف كل حاجة من البداية.

ولما سألتها مين، قالت اسمًا خلّاني أسحب إيدي من فوق الظرف فورًا… لأن آخر شخص كنت أتوقع إنه يكون له علاقة بالموضوع، كان ابني نفسه! بصّيت لجيسيكا وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته. إنتِ بتقولي إيه؟ أخوكي كان عارف إيه بالظبط؟

جيسيكا فضلت ساكتة، وبتلف خاتمها في صباعها بتوتر، وبعدين قالت ماما، أرجوكي اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليّا. أنا عارفة إن اللي حصل غلط، وعارفة إني جرحتك امبارح، بس الموضوع بدأ من قبل كده بكتير. سحبت الظرف ناحيتي وفتحته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *