بنتي ضربتني

أيوه. كنت عايزة أصدق إن كل حاجة هتفضل زي ما هي. وبعدين طلّعت موبايلها، وفتحت رسالة قديمة، ومدّتهالي. الرسالة كانت من الشخص نفسه، وبتقول ما تقلقيش. طول ما الورق موجود، محدش هيقدر يغيّر حاجة بسهولة. خليكي هادية، وأنا هتصرف.

قريت الرسالة مرتين. وبعدين سألتها إمتى بعتلك الكلام ده؟ ردّت قبل ما نتجمع في الإجازة بأسبوعين. يعني قبل خناقتنا على البيكيني بوقت طويل، وقبل ما أبعت رسالة للمحامي وأبدأ إجراءات بيع البيت. بصّيت لبنتي وقلت جيسيكا، أنا مش هقدر أرجع أثق فيكي لمجرد إنك اعترفتي دلوقتي.

الثقة محتاجة وقت، وأفعال، وصدق. قالت وهي بتمسح دموعها أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان أصلّح اللي حصل. كنت لسه هرد، لكن جرس الباب رن. ابني راح فتح. وبعد ثواني، سمعت صوته بيقول بدهشة إنت؟! إيه اللي جابك هنا؟

دخل الرجل الصالة بخطوات بطيئة، ولما شافني، حاول يبتسم. لكن ابتسامته اختفت أول ما لاحظ الملف اللي قدامي. كان الشخص اللي وقّع على المستند. جوز بنتي جيسيكا. بصّيت له، وبعدين بصّيت لبنتي، اللي وشها بقى أبيض تمامًا.

وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال، قال جوزها جملة واحدة قلبت الموقف كله أنا جيت علشان أعترف بالحقيقة… بس لازم تعرفي إن جيسيكا ما كانتش الوحيدة اللي طلبت مني أتدخل في موضوع البيت! والمرادي، جيسيكا نفسها صړخت اسكت! إنت وعدتني إنك مش هتقول الكلام ده!

في اللحظة دي، أدركت إن الحكاية لسه فيها سر أكبر بكتير من اللي اكتشفته. وإن الشخص اللي هيحاول يبرر نفسه دلوقتي، ممكن يكشف حقيقة ما كنتش أتخيل إنها موجودة أصلًا في عيلتي. جوز جيسيكا وقف في نص الصالة، الصالة، وبصّ لها پغضب وقال أنا مش هفضل أشيل الغلط لوحدي علشان إنتِ تحافظي على صورتك قدام أمك!

جوز جيسيكا وقف في نص الصالة، الصالة، وبصّ لها پغضب وقال أنا مش هفضل أشيل الغلط لوحدي علشان إنتِ تحافظي على صورتك قدام أمك! جيسيكا قربت منه بسرعة وهمست بعصبية إحنا اتفقنا إن الموضوع ده ما يتفتحش! لكن أنا رفعت إيدي وقلت بحزم كفاية!

دي حياتي وده بيتي، ومن حقي أعرف كل حاجة. محدش هيتكلم بالنيابة عني، ومحدش هيقرر إيه اللي ينفع أعرفه وإيه اللي ما ينفعش. جوز بنتي بصّ لي، وخد نفس طويل، وبعدين قعد قدامي. يا طنط، أنا عارف إن اللي حصل غلط، بس صدقيني، الموضوع ما بدأش علشان ناخد منك البيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *