بنتي ضربتني

كان جواه صورة من التوكيل القديم اللي كنت عاملاه من سنين لابني علشان يخلّص لي إجراءات خاصة بالبيت وقت ما كنت تعبانة، ومعاه مستند تاني عليه توقيع يشبه توقيعي. قلبي بدأ يدق بسرعة. أنا ما مضيتش الورقة دي!

قلبي بدأ يدق بسرعة. أنا ما مضيتش الورقة دي! رفعت عيني لجيسيكا وقلت الورقة دي جت منين؟ ردّت وهي بټعيط أنا لقيتها مع أخويا من حوالي شهرين. ولما سألته عنها، قال لي إن الموضوع مجرد إجراء مؤقت، وإنك كنتِ موافقة من زمان.

حسّيت إن الأرض بتتهز من تحتي. ابني؟ ابني اللي كنت بأمنه على كل حاجة؟! لكن رغم الصدمة، رفضت أصدق اتهام من غير ما أسمع منه. قمت من مكاني، واتصلت بيه وطلبت منه يرجع البيت فورًا. بعد حوالي نص ساعة، دخل ابني المطبخ، ولما شاف الظرف مفتوح قدامي، وقف مكانه.

ما سألش إيه اللي حصل. ما استغربش وجود الأوراق. كل اللي قاله كان جيسيكا قالتلك؟ بصّيت له طويلًا، وسألته يعني إنت عارف إن فيه ورقة عليها توقيع منسوب ليا وأنا ما مضيتش عليها؟ قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه. ماما، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.

الجملة دي سمعتها طول عمري من ناس كتير، لكن المرة دي كانت طالعة من ابني نفسه. قلت له بحزم طيب فهمني. أنا سامعاك. بدأ يحكي، وقال إن من كام شهر، جيسيكا كلمته بخصوص البيت. كانت خاېفة إني أبيعه وأنتقل لمكان تاني، وكانت مقتنعة إن القرار ده هيبعدني عن أولادي وأحفادي.

قالت له إنها عايزة تضمن إن البيت يفضل للعيلة، وإنها مش عايزة تصحى في يوم تلاقيني بعته من غير ما تعرف. في البداية، ابني رفض يتدخل. لكن بعد كده، وافق يساعدها في مراجعة بعض الأوراق القديمة المتعلقة بالبيت. وهنا كانت المفاجأة. الورقة اللي قدامي ما كانتش مجرد ورقة عادية؛

كانت مستندًا اتقدّم للمراجعة باعتباره موافقة مني على إجراء يخص العقار. ابني أكد إنه ما زوّرش توقيعي، لكنه اعترف إنه كان عارف بوجود المستند، وإنه ما وقفش الموضوع في الوقت المناسب. سألته وإنت كنت ناوي تعمل إيه؟ تستنوا لحد ما أكتشف بنفسي؟

ردّ بصوت واطي كنت فاكر إننا هنقدر نحل الموضوع معاكي قبل ما يحصل أي ضرر. هزّيت راسي بحزن. إنتوا الاتنين قررتوا إيه اللي يناسبني، من غير ما واحد فيكم يسألني أنا عايزة إيه! جيسيكا اڼفجرت في العياط. أنا كنت خاېفة أخسرك يا ماما!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *