الاسانسير

يا جماعه ان ابغض الحلال عند الله الطلاق!!
قال المأذون الشاب ذو الثلاثون عام، المدعي صلاح وهو يتفحص الزوجان من خلف مكتبه ، اخفضت رحمه ذات السابعة و العشرون عام انظارها رافضه التحام اعينها البنيه الرقيقه مع اعين زوجها السوداء و قريباً زوجها السابق…..جحظ عبدالله صاحب التاسعة و العشرون عام عينيه وتنهد بأسي لرد فعلها القطعي ، ولم يجد القوه داخله للحديث او الموافقة ،، فاكتفي بضم ذراعه المصاب بألم و لكن والدتها تدخلت كعادتها اللطيفة :
-هما متفقين يا شيخنا ، معلش خلصنا بسرعه!
مصمصت والدته شفتيها لتؤكد بمكر:
-ايوه،، خلصنا احنا مش فاضين!
خرجت شهقه مستنكره من والده رحمه لترد:
-اسم الله، يكونش وراكوا الديوان!
وضعت والدته ساق علي الأخرى بكل عنجهية غير مباليه بالفارق المادي بينهم ،،، رافضه ان تتذل هي و ابنها لهم او ان يكونا تحت ضروس تلك الشمطاء و قالت:
-وانتي مالك و مالنا يا حبيبتي مش خربتيها وقعدتي علي تلها!
-خلاص يا ماما!!
قال عبدالله و رحمه بآن واحد ثم نظر احدهم للآخر بعتاب، قاطعهم المأذون :
-يا جماعة احنا بنحاول نوقف الضرر مش نزوده… وحدوا الله!
ردد الجميع لا اله الا الله و كذلك الشاهدان الجالسان امام الباب بجوارهم ، صديقيه محمود و جلال و فريق عمله البسيط بنفس الوقت فتدخل محمود وهو يري الحزن مرسوم علي وجه الزوجان بطيب خاطر:
-يا جماعه ده شيطان ادوا نفسكم فرصه!
رمقته رحمه بغضب و حقد دون وعي وكأنه قتل احد افراد عائلتها فأنزوي للخلف بصمت، اعادت انظارها لزوجها الجالس امامها تكره انه اوصلهم لهذا الحد بل تكره انها لم تكن اختياره…….. كما كان اختيارها…..وبكل عفويه اعادتها ذكرياتها الي نقطه البداية…..
***
دلفت المبني بعجله تهرب من حراره الشمس،و رغبتها الوحيده هي الراحة بعد سته ساعات متواصلة من تلقي المكالمات في مركز الاتصال الخاص بمقر عملها ، وظيفه مملة لا تتناسب مع طموحاتها ولكنها كافيه حتي تصل لهدفها كمحاسبه او اداريه بأكبر الشركات ، ضحكت بسخريه وكأن ذلك سيحدث ، ضغطت زر المصعد مرات متتاليه كارهه تأخره و الحرارة…
بالداخل كان عبدالله يضع سماعه بأحدي اذنيه يستمتع للأغاني في طريقه لإحضار باقي عدته من الاسفل سريعاً كي لا يراه احد السكان و يطالبه بإستخفاف ان يقله بالمصعد فهو لم ينتهي من إصلاحه بعد ، ما ان صفر المصعد معلناً عن وصوله حتي دفع الباب في الوقت الذي مد ذراعه لرفع عصا صغيره اعلاه تمنعه من الانغلاق ولكنه فوجئ بالباب ينفرط من يده و بجسده يهوي للأمام والي احضان بحوريه من السماء!!