الاسانسير

-عايزه ايه بقولك مش هطلق انتي مش بتفهمي!

دفعته وهي تحبس دموع الغضب لتجيب:

-ايوه مش بفهم والدليل اني اتجوزتك!!

ضحك بتهكم ليقول بلا مبالاة :

-ماشي!

صفر المصعد ما ان وصل للطابق المنشود فأسرعت بضرب رقم أخر طابق مانعه اياه من الهروب، بالفعل تحرك المصعد لأعلي مره اخري وسط استنكاره لتصيح:

-هو ايه اللي ماشي، بقولك طلقني انا لايمكن اعيش معاك وانت بتشتغل و متعلق بين السما و الارض ، مش عايزه احبك و اصحي من نومي يقولولي مات!

-انتي اتجنيتي خلاص هتكفري ، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا،،، متفتكرنيش عبيط انا عارف ان امك اللي متخنه ودانك و مطوعاكي لكن فوقي بقي من الهبل ده !!

هز جسدها غير مبالي بذراعه المتألم فقالت بضعف:

-انا هبله يا سيدي،،، انا وحشه،،،، لكن عارفه نفسي مش هقدر اعيش في أرق وقلق طول حياتي،،، لو بتحبني بجد طلقني !!

اقترب يحتضنها فمدت ذراعيها تمنعه ولكنه اقترب رغماً عنها ليقول :

-افهميني ده شغل زي اي شغل في الدنيا يعني ممكن اشتغل علي مكتب والسقف يقع علي دماغي ، دي اراده ربنا، انتي مؤمنه مينفعش تفكري كده حتي !

حاولت دفعه قائلة بلهجه مستهجنه :

-و ربنا مقالش ارموا نفسكم في التهلكه و ربنا بردوا قال عيشوا بالمعروف وانا عمري ما هرتاح طول ما انت في الشغل ده، يا اخي كفاية انك كاسر نفسي و خاطري بتفضيلك لماديات عليا !

جز علي اسنانه و انكمشت ملامحه بألم عندما اشتدت اصابعها علي كتفه المصاب فتراجعت سريعا تبعد يدها قائلة:

-شفت،،انا بتوجع في قلبي عشان انت بتتوجع ،،، يعني انا هموت لو جرالك حاجه، انت حبك لعنه وانا عايزه انقذ نفسي منها!

تجاهل آلام كتفه واندفع بكل جسده يحصرها بين جدار المصعد و صدره، في الوقت الذي قرر المصعد الوصول للطابق مطلقاً صفيره المميز، فاندفع كفه بلا تفكير يضغط زر الهبوط ليقول بصوت غلبته المشاعر وهو يضع شفتيه علي جانب وجهها :

-زي ما انا هموت لو سبتيني،، ماهي دي لعنه بردو،، انتي سارقه الحياه و النفس مني في بُعدك وانا عايش !

بكت رحمه باستسلام لتردف:

-انت كداب، لو زي ما بتقول كده كنت اخترتني انا علي اي حاجه في الدنيا!

قبل رموشها المبللة و رفع ذقنها رغم عنادها قائلاً :

-انتي اللي مش فاهمه اني ولا حاجه من غير الشغل ده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *