الاسانسير

-حبيبي انت كويس؟
رمش ببطء قبل ان يضغط بكفه علي كفها مطمئناً :
-انا كويس، متعيطيش!
اجهشت في البكاء وهي تضع رأسها علي كفه تطرد كل خوفها و قلقها بانها ففقدتهلتنهي بها اسوء ساعه مرت عليها في حياتها ، ربت علي رأسها بضعف حتي هدأ بكاءها …
ولكن مأساتهم الحقيقية بدأت ما ان عاد للمنزل بعد ايام و صدمته بقرارها :
-انت لازم تسيب الشغلانه دي!
قطب حاجبيه بلا مبالاه ليتساءل:
-ليه؟
حاولت اخفاء ذهولها وقالت:
-يمكن عشان كنت هتموت وانت لسه عريس مبقالكش سبع شهور!!
-يا شيخه دي مشيئة ربنا!
قالها وهو يهرب لمكان اخر فأتبعته بأصرار:
-ربنا مقالش نرمي نفسنا في التهلكه!
استدار نحوها بانزعاج :
-في ايه يا رحمه مانتي عارفه ان دي شغلتي ايه اللي جد يعني؟
-لا متحسسنيش ان معندكش مشاعر للدرجه دي هو انت مش حاسس بالمصيبه اللي كانت هتحصلك، انت متخيل ان دراعك اتخلع وانت متشعلق بين السما و الارض وانك واخد 8 غرز في راسك و كان ممكن يجيلك نزيف في المخ؟ انت بجد مش حاسس؟؟
ابتعد من امامها بأنفاس عاليه، ماذا يخبرها؟ بانه فاشل لا يملك شئ في الحياه سوي تلك المهنة و صنعتها، هي تعلم جيدا انه لا يملك شهاده الثانوية حتي وانه لم يفلح في التعليم فلما تضغط عليه و تؤرق حياتهم؟
ام انها ملت منه و تحاول الهروب مع اول عقبه؟
نفض افكاره المؤلمة وتأوه عندما ادارته نحوها متناسيه اصابته لكنه اردف بقوه:
-بقولك ايه يا رحمه،،، انتي من الاول عارفه انا ايه و شغلي ايه وهي حياتي كده مينفعش اغيرها ،ولو مخدتيش بالك ليه فانا ههقولك واسهل عليكي الطريق انا مبعرفش اعمل حاجه غير الشغلانه دي و لولا خالي اصلا علمهالي كان زماني ضايع في الشوارع !
قاطعته بعفويه:
-مش مهم محدش بيموت من الجوع ثم انا بشتغل يعني ممكن ندبر امورنا لحد ما تشوف شغلانه تانيه واكيد ربنا مش هيسيبنا!
تجمدت ملامحه وصمت حتي توترت قائله:
-مالك؟
-انتي عايزاني اقعد في البيت وتصرفي عليا؟
انعقد حاجبيه وهي تلعن الكبرياء الذكوري الذي لم يجعله يفهم سوي هذا من كلماتها فاكملت :
-لا انا عايزاك تحافظ علي نفسك لاني اكتشفت ان لو جرالك حاجه انا هموت و هتدمر مش هستحمل ضربه زي دي تاني في حياتي بعد بابا الله يرحمه….
