الاسانسير

-ما تعليش صوتك عليا انا وبنتي ولا عشان ستات لا يا حبيبي فوق لنفسك…
حاولت رحمه تهدئتها لتصيح بها :
-بس اخرسي وليكي عين تتكلمي مش كفاية مجايبك السودة من الاول، هي كلمه واحده اول ما تطلقي منه تتجوزي سعد ابن خالتك ده برقبة عشره زيه!!
صعقته كلماتها فدفع عبد الله بأصدقائه و تبعهم يوقفهم بصوت ارعد المكان:
-سعد ده ايه اللي تنجوزه يا وليه يا مجنونه دي مراتي ولسه علي ذمتي!
انفعلت رحمه التي اصبحت منقسمه بين غريزة الابنة التي تناصر والدتها و غريزة العاشقة التي تحارب لنصر عاشقها ولكن الأبنة انتصرت بقله حيله حينما اعلنت تصديها لأهانته بإهانة مماثله :
-انت قليل الادب،،،،واضح ان اختياري من الاول كان غلط بجد…
صعق لثوان قبل ان يقابلها بتلك بنظراته المرعبة ليقول بتهكم :
-تصدقي صح، و عارفه ايه كمان، انا قدرك الاسود و طلاق مش هطلق واعلي ما في خيلك اركبي أنتِ ،،،، وامك!
علا صوت والدتها بكل ما تعرفه من اهانات لم تتوقف ، فتجاهلها و جذب والدته معه للرحيل ثم اجابها وهو علي اول الدرج :
-انا مش هرد عشان شكلك خرفتي علي كبر ،،، يا شيخه كفايه خراب ارحمينا !!
اختفي بذلك عن انظارهم فضغطت رحمه بكفيها علي عيناها قبل ان تنهمر في البكاء،،،،تشعر بالضياع رجعت لخانه الصفر بعد أن كان عذابها سينتهي ، خطوه واحده كانت تنقصها ، حتي انها شعرت بزوال الغيمة بينهم و كادت تتذوق طعم السعادة علي طرف لسانها ولكن علي ما يبدو فإن القدر يرفض تلاحمهم و العودة سوياً…..ضمتها والدتها تربت علي كتفيها لتقول:
-ولا يهمك منه بكره هيطلقك و رجله فوق رقبته وهجوزك سيد سيده !
هزت رأسها بالنفي لتتمتم بخفوت:
-انا بحبه يا ماما و مش عايزاه يطلقني ولا عايزه سيد سيده انتي ليه بتعملي كده!
شهقت والدتها مستنكره:
-نهار ابوكي اسود دلوقتي انا الغلطانه يا بت و انا اللي خاربه عليكي والله عال يا ست رحمه! …
تركتها بغضب فمسحت الابنة دموعها بتعب،،،،انتبهت اخيرا لوجود المأذون و محمود اللذان يتابعانها بشفقه، فرفعت انفها بتكبر و اتبعت والدتها بخطوات واثقه وقلب يصرخ الماً ، وبعقلها الف سؤال و سؤال….
كيف تتعامل مع أمها كي ترضيها وتقنعها بأنها غيرت قرارها حتي لا تزيد من صب البنزين علي النار ؟
