الاسانسير

-انا عارف يا حبيبتي متحطيش في بالك!
اعتدلت فساعدها أمراً :
-الحمدلله انك كويسه،، قومي البسي بسرعه هنروح للمستوصف اللي علي اول الشارع نكشف؟
انكمشت ملامحها بتعجب لتعترض:
-ليه يعني، ما انا زي الفل اهوه، دي دوخه بسيطه تلاقيها من الخضه بس بتاعت كينج كونج اللي هجم عليا من شويه!
انهت جملتها بعبثيه و مرح لكنه لم يجاريها و بملامح واجمه استطرد:
-قومي البسي يا رحمه!!
زفرت فهي تعلم عناده جيداً وبعد دقائق طويله استغرقتها فقط لإشعال حنقه عقاباً علي إجبارها للذهاب للطبيب، رافقته وذهبت معه …
*****
-طمنيني يا دكتوره؟
سأل بلهفه لتبتسم الطبيبة مبشرة:
-المدام حامل،، انا قولت اشيل شغل الساسبنس و المقدمات و اطمنك علي طول، الف مبروك!!
انضمت اليهم رحمه و ابتسامه عريضة تأكل وجهها وازت سخافة ابتسامته و سعادته الصادمة….. اقتربت منه تجاوره بخجل فقبل يدها غير مبالي بالطبيبة التي تصطنع الانشغال فقالت بسعادة :
-مبروك يا عبد الله!
-الف الف مبروك يا قلب عبد الله من جوا…
-يا جماعه بالله عليكم، الف مبروك و كل حاجه بس راعوا اني سنجل و كده خطر عليا!
قاطعتهم الطبيبة وانهت جملتها بضحكه لطيفه شاركتها بها رحمه بينما اكتفي هو بمراقبه تلك الابتسامة المشرقة!!!!
*****
قبل عبدالله يدها للمرة الالف مما زاد من ابتسامتها وهي تحاول فتح باب شقتها،،، دلفا سوياً بابتسامة واسعه لكنها سرعان ما اختفت ما ان فتحت والدتها الجالسة فمها بتهكم :
-انا بردو قولت محدش هيخطف عقلك وينسيكِ تلفونك في البيت غير المحروس،،، ضحك عليكِ يا هبله ولا لسه؟
زفر عبد الله وهو يضغط علي قبضته فأجابت رحمه بجمود:
-ماما لو سمحتي،، احترمي انه جوزي و موجود في بيتنا!
استقامت بحده لتقول مستنكره :
-انتي كده،هتفضلي طول عمرك خايبه و غبيه ،،، انا عايزه اعرف هو بيسحرلك ولا ايه!
قاطعها عبدالله و وجه حديثه لزوجته :
-رحمه لمي هدومك ويلا بينا علي بيتنا،،، ولا لسه ليكي رأي تاني!
اندفعت والدتها مهلله:
-جرا ايه يا جدع انت،،،، انت ناسي انكم علي وش طلاق ولا ايه!
كاد يقترب منها بغيظ فاستوقفته رحمه قائله:
-استناني ثواني و جيالك…
اقتربت بغضب من والدتها تجذبها معها للداخل رغم اعتراضها و ما ان اختلت بها في غرفتها حتي هتفت من بين اسنانها :
