الاسانسير

-بتعملي فيا انا كده يا رحمه!!

-انا عملت ايه مش فاهمه!!

اردفت بارتباك وجسدها يكاد يرتعش ليهزها مره بعنف متابعاً :

-بترفعي عليا قضيه خلع يا رحمه، ده انا هنفخ امك!!

اتسعت عيناها بذعر وحاولت التملص منه لكنه اعادها امامه فقالت بهلع:

-اقسم بالله ما حصل انت اتجننت يا عبدالله!

عبث بجيبه لإخراج الاعلان فانفلتت من قبضته و ركضت حول الاثاث بذعر فهي تعلم ثقل تلك الفعلة علي الرجل بصفه عامة و الرجل المصري بصفه خاصة،،، اتبعها بسلاسه و غضب وهو يلوح بالورقة امامها قائلاً من بين اسنانه :

-وايه اللي انت كتباه ده كمان،،، اخاف الا اقيم حدود الله،،،، ده انا هقيم عليكي الحد وهدبح زي بتوع داعش انتي و اللي لعبت في دماغك….

عاد التفت حوله كالثور الاهوج صائحاً :

-فينها امك!! يا محترمه يا كبيره!!!

احابته وهي تنتقل خلف مائده الطعام قائله:

-ماما عند خالتي…

زم شفتيه و رمي الورقة ارضاً بأنفاس عالية هوجاء ليقول بحده :

-تمام خدي نصيبك انتي!!

صرخت بخضه عندما حاول الامساك بها واخذت تركض يميناً و يساراً حول المائدة متذكره مناورات الطفولة مع والدتها للهرب من العقاب،،،، الفرق ان في هذه اللحظة هي تحارب لإنقاذ حياتها فزوجها يبدو كمن تلبسه عفريت كاد يمسكها فأفلتت سريعا قائله:

-يا مجنون اسمعني الموضوع في حاجه غلط!

-ايوه طبعا الموضوع كله غلط اصلاً ،،،، بس انتِ صح شهر كتير عليكِ فعلاً انا معنديش نظر،، فسيبيني اصلح غلطتي و اريحك ،،عشان انا مقبلش انك لا تقيمي حد الله و ساعتها هقتلك بأيديه دي وابعتك عنده!!!

ركضت بخضه عندما قفز نحوها واحتمت بقطعه اثاث اخري قبل ان يتبعها بالجانب الاخر يحاصرها فأجابت :

-يابني ادم اهدي و اسمعني،،، بقولك والله ما اعرف حاجه عن الموضوع ده!

-اومال القضيه اترفعت لوحدها محدش يقدر يتعامل في المحاكم غيرك….

شحب وجهها لحظه قبل ان تبعد خصلاتها للخلف بأصابع مرتعشة متمتمه بتفكير عالي :

-ماما! لا لا مش معقول!

قطع تفكيرها برده المتهكم:

-مانا عارف انه اكيد امك هي راس الحيه، اللي اقنعتك تروحي ترفعي القضية عشان يخلا الجو لعريس الغفلة…

صمت قبل ان يقترب منها مهدداً بهدوء ينذر بالشر:

-لكن ده بعينك و بعين اتخن تحين في اهلك ومش هطلقك لو بموتي،،،،،يا عيله مفيهاش راجل بجد!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *