الاسانسير

نفرت عروقه برفض و صرخ قلبه الماً وهو يتابعها ترثي حبهم، كيف يتركها؟ كيف يستمع لها حتي وان كانت تطلب الطلاق فكل ذره بجسدها تنتفض و تصرخ بلا……
إذن هكذا يعتصر القهر القلوب، شعور موحش موجع لا يرحم ، خيم الوجوم وجهه غير آبه للمأذون المتكلم معه و رفضت عيناه اطاعته والابتعاد عن صوره وجهها الحزين وبعد ثوان انتقلت عيناه الي قطعه الورق الملقاة امامه و المحددة لمصير قلبيهما، مرر اليه المأذون القلم وارتعشت اصابعه وهو يلتقطه، علت انفاسه تماماً كأنفاسها المضطربة،،،، ساد الصمت الحذر المكان وتأهب جسده لكل ما هو حوله حتي شهيقها المكتوم صار يسمعه، التقت اعينهم بعتاب تصرخ عيونها باتهام وتخبره بأنها تخلي عنها حين حان الوقت و لمر يرد لها ما فعلته من قبل ،، ليعيده قلبه الي موقف واحد…..
***
دلف الي المنزل بعد يوم شاق من العمل، فاستقبلته رحمه كالإعصار الأهوج، ضحك وهو يضمها ويتراجع خطوتين من قوة هجومها قائلاً :
-لا لا متقوليش اني وحشتك للدرجه دي، ده انا متأخرتش حتي!
اجابته بابتسامه واسعه وهي تتعلق برقبته :
-لا طبعا موحشتنيش للدرجه دي!
لوي فمه ساخراً :
-طيب اكدبي عليا، اخدعيني و استغلي الموقف!
ضحكت وهي تتقافز بحماس بين ذراعيه فتساءل :
-يا ماما اهدي وبعدين طالما مش وحشك فهميني اي سر سعادتك و حماسك ده ؟
-جالي وظيفه احلامي، من بكره هبقي في المركز الاداري للشركة!
اتسعت ابتسامته تدريجياً بفخر ليقول:
-يابت اللعيبة، الف مبروك!
ضمها إليه فبادلته العناق قبل ان تهتز ابتسامتها لتقول:
-انت مبسوط عشاني صح؟
اجابها سريعاً :
-اه طبعا، أيه السؤال السخيف ده؟
-اصل في حاجه تانيه..
-حاجه زي ايه؟
ارتفع حاجبه متعجباً من توترها قائلاً :
-ماتتكلمي في ايه؟
-اصل الوظيفة في محافظة تانية، بس دي نقله كبيره لينا انا هاخد مرتب الضعف وحياتنا هتبقي احسن!
ازال ذراعيه من حولها ببطء و راقبت الجمود يغطي وجهه فأكملت بخفوت:
-هيبقي في مشكله؟
طالعها ثانيه قبل ان يخفض انظاره قائلاً :
-مش عارف، انتي رأيك ايه؟ هينفع تسافري و تسبيني هنا؟
اسرعت بالإجابة وهي تضم كفه بين كفيها:
-انت ممكن تدور علي شغل هناك بردو، انت شاطر واكيد هتلاقي شغل بسرعه!
ابتسم بتهكم ليقول:
