الاسانسير

-حيلك حيلك وانا هغير فين ولا هصلي بالبدله و الشراب اللي عفن من فرهده الفرح !!

انكمشت ملامحها باشمئزاز لكنه نجح في التخلص من توترها فقالت:

-بالله عليك في حد في الدنيا يبدأ حياته الزوجية بالكلام ده!!

تأفف بمرح وهو يتخطاها لإحضار ملابسه ليقول:

-انجزي يا ام نص لسان غيري و خلينا نصلي عشان نبدأ الحياة الزوجية اللي قربت افقد الامل فيها دي!

وبالفعل ما ان انتهيا من اداء الصلاة حتي املت عليه وصيه والدتها الثانيه و اوصلها لمائده الطعام َلكنها لم تخطف سوي لقيمات صغيرة فقط لأضاعه الوقت ، لاحظت حماسته و نظراته المترقبة لانتهائها فاحمر وجهها متسائلة :

-مش هتاكل؟

-لا شبعان، كلي بس انتِ و رومي عضمك عشان البلاوي السوده اللي هتحصل !

حمحت و ابتعلت بصعوبة لتستكمل بخفوت:

-بطل رخامه،،،انا اكلت خلاص!

اتسعت ابتسامته وامسك يدها يشدها و جذبها خلفه سريعاً نحو الغرفة فهتفت بتوتر:

– في ايه،،،براحه هتوقعني !

-ايه يا قلبي انتِ،، هو مفيش ادني مشاعر!!

قالها وهو يستدير نحوها بتأفف لتقول بعناد وهي تعقد ذراعيها:

-لا مفيش!

-طيب مفيش ادني احساس بالمسؤولية؟

قالها بمرح و حاجب مرفوع فكبتت ابتسامه قبل ان تجيب بذات المرح:

-تؤ مفيش!

اقترب يضمها و حرك حاجبيه بمشاكسه متسائلاً :

-طيب و كده!

ضحكت وسط محاولاتها للابتعاد مجيبه :

-لا بردو!

حاول تقبيلها فابتعدت هاتفه :

-استني!!

اعادها لأحضانه باعتراض من كلاهما تاه بين شفتيهما ،،،، طوقها بين ذراعيه بحراره و ضمها لصدره يغمرها بحبه حتي تلاطمت انفاسهم بقوه اهتياج مشاعرهم ،،،،،،طافت يداه تلامسا جسدها الغص الذي يثير جنونه،،، و شغفه،،،، ليتوهان بمتاهات الغرام ،،،،، و تقف الكلمات عاجزه عن وصف روعه طقوس عاشقان غارقان في بحور مظلمه وكلاهما للأخر طوق النجاة،،،،،

***

اجفلها السيل المنهمر من عيونها واخرجها من ذكريات صارت تطعنها ، غير منبهه لجوز العيون امامها والتي توازيها حزنها و تكاد تنضم إليها قهراً ليقاطعهم المأذون:

-إمضاءك اذا سمحتي!

دفع بدفتر امامها مشيرا لرقعه بيضاء فارغه منتظرة خطوط بحروف اسمها، ارتعشت شفتيها وجففت عيونها لكن دون جدوي، رفعت انظارها ترمقه مره اخيره بنظرة تملئها خيبة الامل و الضياع قبل ان تغمض جفنيها وبنفس عميق وقعت عليها……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *