الاسانسير

ولكنه استمر بحده كأنه لم يسمعها :
-انتي شكلك اتجنيتي ،،، هي دي طريقه حبك ليا،،، بصي يا رحمه حسك عينك تقولي الموضوع ده تاني وقفلي علي كده!!
-يعني ايه اقفله،، انت مجنون،،، بقولك ايه مش هستناك تموتني ناقصه عمر، يا انا يا ام الشغلانه دي؟
ضيق عيناه بغضب ليقول:
-طيب انا و هقعد زي الولايه جنبك لكن محمود و جلال ذنبهم ايه اخرب بيتهم!!
نظرت له مذهوله :
-محمود ايه و زفت ايه دلوقتي ،، هو ده اللي همك ؟ واحنا و حياتنا اللي بتبوظ مش واخد بالك منها؟!
ضرب طاوله صغيره امامه بقدمه و صاح مستنكراً:
-كفايه بقي مش عايز اسمع حاجه…. وبذلك أسرع للهرب من امامها والي الطرقات….
***
تآوهت بخفوت عندما ضمها اليه يقطعها من اسوء أفكارها، فبكت باستلام واستندت علي كتفه لتقول:
-كفايه وجع قلب… كفايه!!
الفصل الثاني…..
لم يجيبها واحكم قبضته حولها فقد مر شهر تقريبا منذ ان شعر بها بجواره، ضمته أيضاً لتطالبه بتمني:
-عشان خاطري اختارني انا، لو بتحبني بلاش تدمرنا!!
قبل اعلي رأسها بصمت والف فكر و فكر يدور بعقله فدفعته بحده مستنكره بهزه من رأسها :
-تمام اوي،، الموضوع انتهي ومش فارق معاك اصلا، انا بتحايل عليك ليه!! ….
اندفعت تفتح الباب بعناد ، رمقت الجميع بجمود و تجاهلت تشاحن والدتها ووالدته الذي لن يتوقف ابداً وهتفت:
-لو سمحت يا شيخ تعالي كمل عشان نخلص، شكرا علي الوقت بس الموضوع منتهي….
تابعها عبدالله بغصة في حلقه يعلم و ما ان دلفت و اتبعها الجميع حتي عاد لمقعده بصمت و عيونه ترفض الانصراف عنها، نظر المأذون لمحمود قبل ان يتنهد قائلاً :
-إذاً فليكن…..انا بكده أرضيت ضميري!
اتخذ مقعده و شرع في تجهيز الاوراق و اتخاذ الاجراءات اللازمة، فركت رحمه اصابعها بقهر تحاول كبت دموعها ولكن كسرة قلبها قوية، فهو ليس زوج تقليدياً بل حب حياتها عاشت معه اسعد ايام حياتها، و معه تعلمت الحب واصول العشق رغم ان زواجهم لم يتعدى شهور قلة…. والان كل شئ ينتهي و و صفحات العشق تنطوي بلا رجعه ولكن هذا افضل من العيش بمراره ان فقدته بسبب عناده لا بل يكفي انها لم تكن في المرتبة الاولي لاولياته،،، هبطت دموعها فمسحتها سريعا…. فمنذ اليوم لن يمسحها غيرها و يداوي جروحها ، فمن كان يظن ان عشقها سيكون الجرح الاكبر،، و رغم عنها ارجعتها ذكرياتها الي يوم زفافهم،،،،،،
