الاسانسير

جزت علي اسنانها وهي تبتعد عنه لتهتف بنفاذ صبر:

-افهم يا غبي تعبتني و بلاش قله ادبك ،، انا والله العظيم ما اعرف حاجه عن الموضوع ده!

دوت ضحكته الساخرة وهو يتبع تحركاتها لينتهي به الحال بظهر الأريكة بمنتصف الردهة وهي تبعد عنه بمترين خلف الأريكة المقابلة لها ليلعن تلك الموضة التي تلقي بالأثاث بمنتصف الطريق وتلك الأرائك الضخمة عديمة الفائدة، أعاد انتباهه للغضب بداخله ليردف باتهام :

-قله ادب هو انتِ لسه شوفتي قله ادب ،،،،،، بصي هبهرك بعون الله!

جحظت عيناها لتهتف:

-انت دماغك نشفه ليه بقولك مش انا مش انا!!!

-كفاية كذب بقي انتِ مش بتتعبي من الكدب وانا الحيوان اللي طول الوقت ده فاكرك ملاك وقال ايه بحبك يا عبدالله ولازم اطلق، و هموت من غيرك لو حصلك حاجه يا عبدالله،،، وفي الاخر عبدالله خد علي دماغه و طلعتي عجينه من امك!!

علت انفاسها بغضب احمر ولم تشعر بنفسها الا وهي تركض وتقفز نحوه صارخه بقوه كالهنود الحمر اتسعت عيناه بذهول وهو يري هجومها وتجمدت حركته حتي اصطدمت قوه جسدها الضئيل بجسده القوي ولكنه كان كافيا لقلب جسديهما معاً وللحظه شعر بالامتنان لتلك الاريكة خلفه ، استلقي بشبه ميل علي ظهره بينما تربعت هي فوقه ثانيه قبل ان تكمل هجومها بتكتيف ذراعيه بذراعيها هاتفه بحده:

-انا مش كدابه بقولك وبحبك غصب عنك وعن عينك مش محتاجه تصدقني يا خاين يا جبان ،،

لم يبالي بوضعه وحرك رأسه بغضب دون ان يحرك جسده فيقع كلاهما ليقول مستهزئاً :

-أنتِ حوله هو مين االي خاين وخان الثقه مش انتِ!!

جزت علي اسنانها شبه متقافزه فوقه من شده الغيظ لتقول:

-انت اللي خاين طبعا لما في وقتها مقولتليش تغور الدنيا و كفايه عليا انتِ، صح ولا مش صح يا استاذ….

اغمض عيناه يتنفس بانتظام، يحاول كبح رغبه تتولد داخله بان يقلبها من عليه علي الارض القاسيه و ينهيها بأحدي حركات المصارعة الحرة لكنها قاطعت افكاره بقولها :

-بص انا عارفه ان الموضوع يحرق الدم بس انت لازم تفهم ان من يوم ما بابا أتوفى وانا عامله توكيل قضايا لماما،،انا مكنش فيا حيل او نفس اتابع حاجه كنت زي الميته وهي كانت وكيلي عشان تضمن حقي من ورث بابا اللي اتقسم بيني انا و اخواته….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *