الاسانسير

*****
جهز عبد الله فنجان قهوته وجلس يتربع الاريكة بتأهب وهو يرص سجائره امامه تمهيداً لحرقه الدم، رفع هاتفه للاتصال بها، كاد يضغط اسمها حين قاطعه القدر كعادته وهذه المرة كان جرس الباب…تأفف بحنق وفتح ليقابله رجل في الاربعين من عمره سمين نسبياً ومعه ملف في يده فتساءل:
-افندم، حضرتك عايز مين؟
اجاب الرجل بوجوم :
-انت عبدالله محمد الرفاعي؟
-ايوه انا….
-انا محضر من المحكمة ولو سمحت امضي هنا عشان تستلم الاعلان!
اتسعت عيون عبدالله بتعجب ليردف:
-اعلان ايه بالظبط؟
-امضي واستلم الله يكرم وهتعرف من الاعلان!
قالها الرجل بأرتباك فخطف الملف من يده يمضي ويسحب ورقه الاعلان منه متمتماً شكره…
اتسعت عيناه و علت انفاسه ولم ينتظره الرجل وهرب من امامه، مرت عيونه الحاده علي الكلمات وكل حرف منها يمزقه….. حتي وقفت عند جمله حطمت رزانته و هدوءه فخبط كفه بالباب بكل عنف يسب و يلعن و يتوعد زوجته المصون!!
جذب مفاتيحه واغلق الباب خلفه بقوه اهتياج مشاعره، مقررا الذهاب اليها وقتلها هي و والدتها معاً في الحال، غير مبالي انه لا يزال بملابس البيت و المكونة من سروال قصير اسود يصل لركبتيه تقريباً و قميص قطني ازرق، استقل اول سيارة اجره امامه و زمجر بعنوانها….
*****
استقامت تتمطاء بتعب فانحصرت انفاسها بصدمه وسعلت بقوه وهي تري معذبها يترحل من سيارة اجره امام منزلها….. اتسعت اعينها ودارت داخل مقلتيها باضطراب هرعت للداخل امام المرآه تطالع هيئتها و بجامتها الغير متناسقة واسرعت بخلع النص العلوي ومسحت به وجهها تتأكد من ازاله اي اثر من الشوكولا، واكتفت بمنامتها ذات الحمالات الرفيعة بأسفلها ، فكت شعرها المتكتل اعلي رأسها وفركته بقوة لكنها انتفضت برعب و هربت الدماء من وجهها عندما طرق عبدالله الباب بقوة مرعبه، تجمدت ثوان ثم هتفت مسرعة وهي تركض لفتح الباب:
-ايوه ايوه جايه يالي بتخبط!!
فتحت الباب فدلف مسرعا بأنفاس متصارعة واغلق الباب خلفه ابتعدت خطوه مصطنعة المفاجأة :
-عبد الله، انت بتعمل ايه هنا؟ فيه ايه بتخبط بفظاعه ليه كده!
تراجعت بخوف وهي تتابع نظراته القاتلة وعيونه الغاضبة وشهقت عندما امسكها من منامتها يجذبها نحوه صارخاً في وجهها باتهام :
