الاسانسير

-تفتكري واحد معاه اعداديه هيلاقي شغل بالسرعة دي، انا لولا خالي معلمني الصانعه دي كان زماني ضايع…. انتي فاكره ان من السهل الاقي شغل..
استدار وهو يفرك جبينه بتعب مستكملاً:
-بالنسبه ليا شغله زي اللي انا فيها دي اعلي حاجه هوصلها، مرتب ثابت و في مكان محترم و تأمينات و كلام ولا في الشغل الحكومي، يعني لو سبته و دورت علي شغل جديد عمره ما هيكون كده!
اقتربت منه تضمه وتسند رأسها علي ظهره متسائلة بصوت يقطره الاسي :
-يعني مش هينفع؟
التفت بتروي يعدلها بين ذراعيه ويزيد من ضمها اليه قائلاً :
-القرار ده مش بتاعي انا مقدرش اقولك اهدمي نفسك عشاني انا عارف ان ده حلمك من يوم ما اتقدمتي علي شغل الكول سنتر في الشركه دي ومقدرش اقولك ضيعيه،،، لكن،،،،
رفعت وجهه تطالعه منتظره تلك اللكن فاستكمل بلهجه مهزوزة:
-لكن انا مقدرش اسيب هنا و اجي معاكي،،، ومش عارف هتتظبط ازاي او لو في امل تتظبط اصلا!!
اغمضت عيناها و اعادت رأسها علي صدره باستسلام وعقلها غارق في تحليلاته و معادلاته….. وضع ذقنه علي رأسها غارقاً في حزنه ان قررت الابتعاد وساد الصمت بينهما فقط دقات قلبيهما و صوت انفاسهم ملئ المكان ، مر الوقت وهم علي هذا الحال قبل ان يسعل بخفه قائلاً :
-انا هدخل اغير!
-وانا هجهزلك الغدا…
عرضت فأجابها برفض:
-لا انا مش جعان دلوقتي، انا هسيبك تفكري و تقرري هتعملي ايه…
لاحظت تفاديه لعيناها و لون وجهه المخطوف و بحنان عاشقه لم تتحمل وجعه، اوقفته بابتسامه صغيره راميه بالعقل وأفكاره الي الجحيم مقرره انقاذه من اضطرابه قائلة:
-مش محتاجه تفكير اكيد هفضل هنا معاك، الشغل طالما جالي مره هيجيلي الف مره لكن انت مش هعوضك في حياتي!، كوني اني بصحي في حضنك كل يوم الصبح دي بالدنيا و اللي عليها !!
اتسعت ابتسامته تدريجياً قبل ان يرفعها بين ذراعيه و يغرق رأسه في رقبتها يستنشق عبيرها وقد ملى الرضا و السكون قلبه وعاد للحياة …..
قبل رقبتها مره قبل ان يتجه نحو ثغرها فيخطفها في قبله ناعمه طويلة استمرت حتي تهدجت انفاسهم، مرر انفه علي جانب وجهها بتوق عاشق ليقول بصوت آجش :
-انا بحبك اوي و عارف انك احسن حاجه حصلت او ممكن تحصل في حياتي!
مررت اصابعها بين خصلاته خلف رأسه لا تزال مغمضة الاعين، وقالت بين ابتسامتها الرقيقه:
