الاسانسير

تشتت عقلها في لحظه و تجمدت امام الرجل و اذرعه المتحركه في الهواء لجزء من الثانية قبل ان يرتطم جسده الصلب بها دون سابق انذار ، لف ذراعيه حولها بصدمه محاولاً انقاذهم من السقوط وبعد لحظات بهلوانيه تنفس الصعداء وقد نجح في اعادة توازن كلاهما دون الحاجه لطحن الجميلة اسفله، فأسرع قائلاً :

-حضرتك كويسه، انا اسف!!

اتسعت عيناها وتعلقت ابصارهم باضطراب ما ان سمعت صوته الذكوري لحظات قبل ان تعود لرشدها فأزاحت ذراعيه بخجل و انزعاج ، تنحنح وهو يبتعد و يراقب احمرار وجهها مستكملاً :

– حضرتك طالعه طيب؟

حركت رأسها لأعلي واسفل بتلقائيه مجيبه ببديهيه :

-ايوه طبعا…..

-تمام، طيب ممكن معلش تستنيني دقيقه اجيب حاجه ونطلع سوا..

ظهر الاستهجان علي ملامحها فاستكمل مبرراً:

-حضرتك مش فاهمه ، انا قصدي ان الاسانسير بايظ و انا بصلحه فهوصلك وانا طالع بالعده لان مينفعش تطلعي لوحدك دلوقتي!

ابتسمت بضعف واجابت:

-تمام مفيش مشكله، متشكره لحضرتك!

اتسعت ابتسامته برضا و ضم ابهامه وسبابته يستسمح انتظارها، هرع نحو حقيبته قبل ان ينضم اليها وفي الداخل سألها :

-حضرتك قولتي الدور الكام؟

-التالت….

اجابته وهي تخطف نظرات نحوه تتفحص سماره الجذاب وحركه ذراعه القوية، حمحمت فتعلقت ابصارهم مره اخري وشعرا بالهواء ينحسر بينهما حتي انقذهم جرس وصول المصعد بتنه خفية فتلعثمت قائلة:

-شكرا تعبتك….

-انا اللي اسف علي الموقف ده، بس الصراحه ربنا بيحبني عشان اقع في الجمال ده كله!!

وكأي فتاه مصرية اصيله فاقده لحس الإجابة علي المجاملات ارتبكت انفعالاتها و هربت ضحكه غريبه منها ادت الي ارتفاع كلا حاجبيه، فصمتت بخجل وعقدت حاجبيها متخذه منحني اخر وهتفت :

-مش بحب حد يقولي كده علي فكره!!

-انك جميله؟

تساءل بحاجب مرفوع فاجابته وهي تضم حقيبتها :

-لا انه يحرجني و يعمل الكلام و كده!

انكمشت ملامحه في محاوله لفك شفرات الحوار ليقول:

-يعمل الكلام؟!

زفرت و حركت يدها بتوتر قائله بدون تفكير:

-اقصد انك بتتحرش بيا عشان…

قاطعها سريعا وهو لا يزال معلقاً بين الباب و ردهه الطابق ليقول بأصبع مرفوع:

-لا معلش انا كنت بعاكس ، ايه تحرش دي!!

اضطربت فعقدت ملامحها بغضب موبخه:

-احترم نفسك يا محترم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *