الاسانسير

علت انفاسها لقربه و هجوم شفتيه الناعم علي بشرتها لكنها أكملت:
-زي ما انا ولا حاجه من غيرك، شوفت الفرق بين حبي و حبك ده لو كان موجد في قلبك !
قبل زاويه فمها ليطلق المصعد صفيره و كالعادة اسرعت يداه لإطلاقه من تلقاء نفسها قبل ان يغطي شفاها بشفاهه بجنون،،،، و شراسه اذابتها بين ذراعيه،،،، امسكت ياقته تقربه منها بشوق وهي تجذب نفس جميع محمل بعبق رائحته الرجولية،،، تحاربه في السيطرة علي تلك القبلة و كل منهما يحاول اثبات حبه الاكبر للأخر …
*****
في نفس الوقت بالخارج علا صوت احد السكان وهو ينادي حارس المبني الذي كان يصعد و يهبط بلا هوادة لا يدري ما يفعله لإيقاف المصعد الذي لا يتوقف وجن جنونه حتي انقطعت انفاسه :
-يا مرزوق هو في ايه بالضبط ، الاسانسير متعطل بقاله ربع ساعه انا مش هطلع حداشر دور علي رجلي…
اجابته المسكين بأنفاس متقطعة:
-والله يا سعادة البيه انا اتقطع نفسي طالع نازل مش ملاحق اوصل للي بيلعب في الاسانسير ده و خايف يكون عيل صغير….
علا صوت نسائي من الطابق الخامس حيث مكتب المأذون فقال الساكن:
-اطلع شوف الصريخ اللي فوق ده يمكن المصيبة دي تباعهم، اتصرف يا مرزوق انا قرفت!
-حاضر، حاضر…
قالها بذعر وهو يصعد للشيخ صلاح خوفاً من ان يطرده السكان بسبب الاهمال إن كان طفلاً صغيراً، و ما أن وصل حتي رأي المصعد يهبط بجواره فلعن في سره حتي وصل الي مصدر الضجيج فتساءل:
-حصل ايه يا مولانا !
-مفيش يا عم مرزوق، شجار بين اطراف الطلاق….
قال صلاح وهو يحاول التفريق بين السيدتان المشتعلتان وكلاهما ترغب في قتل الأخرى ، عاد المصعد للصعود بجواره فتساءل بملامح منكمشة:
-ابوس ايديكم قولولي مين بيلعب في الاسانسير!
اجابه محمود المطحون في المنتصف بين والده رحمه و والده صديقه :
-معلش يا باشا، ده واحد و مراته بيتصالحوا!!
-يا مرزوق!!!!
علا صوت الساكن من اسفل فهرع وهو يلعن اليوم الذي جاء به للعمل هنا متمتماً:
-الله يحرق مرزوق علي اللي اخترع الاسانسير……
*****
في الداخل كان الاثنان في حاله يرثي لها من المشاعر لا يدريان متي معني الاكتفاء من الاخر او قطع قبلتهم التي تحولت لصراع بين الأحبه ،،، رن انذار الخطر بعقلها وهي تستشعر اصابعه الخشنة تلامس نصف جذعها الشبه عاري فضمت بلوزتها رغم اعتراضه تحكم اغلاق ازرارها بينما تركته ينهال من رحيق فمها كما يشاء متناسيان المصعد للحظه واحده ولكنها كانت كافية ليفوت الاوان !!
