بنتي ضربتني

المحامي هيراجع الورق، والجهات المختصة هتحدد المسؤولية. ولحد ما ده يحصل، محدش هيتصرف في البيت، ومحدش هيمضي ورقة باسمي، ومحدش هيتكلم كأنه صاحب القرار. جيسيكا قربت مني وقالت ماما، أرجوكي، ما تخلّيش الموضوع يوصل للمحاكم. إحنا عيلة واحدة! بصّيت لها بحزن.

وإنتِ افتكرتي إننا عيلة واحدة لما فضحتيني قدام الناس بسبب لبسي؟ افتكرتي إننا عيلة واحدة لما خليتيني أحس إني لازم آخد إذنك علشان أكون سعيدة؟ سكتت، والدموع نزلت على خدودها. كمّلت أنا مش عايزة أنتقم من حد.

أنا عايزة حقي، وعايزة أعيش بقية عمري من غير خوف إن حد يستغل حبي ليه. جوزها قام من مكانه، وقال إنه مستعد يروح للمحامي ويقدم كل الرسائل والمستندات اللي عنده. قبل ما يمشي، الټفت لي وقال فيه حاجة لازم تعرفيها يا طنط.

جيسيكا ما كانتش عايزة البيت لنفسها بس. كان فيه سبب تاني خلاها لبنتي، وقلبي اتقبــ,,ـــــض. مشكلة مالية؟ إنتِ مديونة يا جيسيكا؟ فضلت ساكتة. كررت السؤال، المرة دي بصوت أهدى يا بنتي، إنتِ واقعة في مشكلة؟ ليه ما جيتيش قولتيلي؟

اڼهارت في العياط، وقالت أنا ما كنتش عايزة أخوفك، ولا كنت عايزة أطلب منك فلوس تاني. أنا كنت فاكرة إن لو البيت فضل موجود، هقدر أرتب حياتي وأحل كل حاجة. سألتها إيه حجم المشكلة؟ ما ردّتش في البداية، لكن جوزها قال إن فيه التزامات مالية اتراكمت عليهم بسبب مشروع بدأوه من فترة، وإن المشروع خسر جزءًا كبيرًا من رأس المال.

جيسيكا مسحت دموعها وقالت أنا غلطت لما وافقت إننا نحاول نوقف البيع بالطريقة دي. بس والله ما كنتش عايزة آخد منك حاجة. ردّيت عليها حتى لو كنتِ محتاجة مساعدة، كان ممكن تطلبيها. كنت هسمعك، ونشوف حل يناسب إمكانياتي. لكنك اخترتي تخبي عني الحقيقة، وده اللي وجعني.

وبعدين قلت لها بوضوح أنا مش هبيع البيت علشان أسدد ديون حد، ومش هتنازل عن حقي علشان حد يضغط عليّا. لو عايزة نساعدك تلاقي حل قانوني وواقعي لمشكلتك، أنا أمك وهسمعك. لكن مش هسمح إن مستقبلي يبقى ثمن لإنقاذ أي حد.

جيسيكا هزت راسها، وكأنها بدأت تفهم لأول مرة إن حبي ليها مش معناه إني أوافق على كل حاجة. تاني يوم، رحت أنا وابني لمكتب المحامي. قدّمنا المستندات المتاحة، وطلبنا مراجعة التوقيع، والتحقق من التوكيل القديم، ومعرفة إذا كان حصل أي استخدام غير صحيح للأوراق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *