رهف

رهف كانت واقفة في البلكونة بتعيط وبتكلم بسمله في التليفون وصوتها مش طالع من كتر العياط، بتقولها يا بسمله انا خلاص بموت، ابويا عايز يجوزني لابن عمتي قيس غصب عني وانا مش بحبه ولا عمري هحبه، انا بحب زياد وانتى عارفة ان زياد ده كل حياتي، بس زياد سافر ايطاليا بقاله سنة وكل شوية يقولي استنيني وانا مستنياه ومش عارفة اعمل ايه، بسمله سكتت شوية وقالت لها طب هتعملي ايه يا رهف، قيس ده مفتري وابوكي دماغه ناشفة ومش هيسمع كلام حد، رهف قالت لها انا جاتلي فكرة مجنونة بس هتنقذني، انا هقولهم اني حامل، ايوه هقول لامي اني حامل من زياد، ساعتها ابويا هيتجنن بس مش هيقدر يجوزني لقيس عشان الفضيحة، بسمله شهقت وقالت لها انتي اتجننتي يا رهف، دي كذبة كبيرة اوي وممكن توديكي في داهية، رهف قالت لها مانا مفيش قدامي حل تاني، يا اما الكذبة دي يا اما اتجوز قيس وادفن نفسي بالحيا.
تاني يوم الصبح رهف دخلت على امها تولين وهي بتمثل انها دايخة وتعبانة، تولين اتخضت وقالت لها مالك يا بنتي وشك اصفر كده ليه، رهف قعدت تعيط وقالت لها يا ماما انا لازم اقولك حاجة بس اوعي ابويا يعرف، انا حامل، تولين وقعت من طولها من الصدمة وقالت لها حامل، حامل من مين يا مصيبتك، رهف قالت لها من زياد، زياد كان هنا قبل ما يسافر وحصل اللي حصل، تولين قعدت تلطم وتقول يا فضيحتنا يا خراب بيتنا، ابوكي لو عرف هيقتلك، رهف قالت لها عشان خاطري استريني، تولين من خوفها راحت جري على جوزها وقالت له الحق بنتك ضاعت، الراجل اول ما سمع الكلمة الدم غلي في عروقه وكان هيمسك سكينة ويدخل على رهف، بس تولين مسكته وقالت له هنفضح نفسنا، لازم نستر البت، قيس لو عرف مش هيسكت واهل البلد هياكلو وشنا.
ابو رهف قعد يفكر طول الليل وتاني يوم نزل يدور على اي عريس يلم الليلة، مش مهم مين، المهم حد يتجوزها بسرعة ويكتب عليها قبل ما بطنها تبان، وهو ماشي في السوق لمح شاب قاعد على الرصيف هدومه مقطعة وشكله غلبان اوي وبيبيع مناديل، الشاب ده كان اسمه نديم، نديم كان شكله فعلا ابن شوارع، دقنه طويلة وشعره منعكش وعينيه حزينة، ابو رهف راح له وقاله بقولك ايه يا ابني انت متجوز، نديم استغرب وبص له وقاله لا يا حاج انا مش متجوز ولا معايا حتى حق اللقمة، ابو رهف قاله طب ايه رايك اجوزك بنتي واديك فلوس وشقة تعيش فيها، بس تتجوزها انهارده، نديم عينيه لمعت، خمسين الف جنيه ده مبلغ كبير اوي بالنسبة لواحد نايم في الشارع، فقال له موافق يا حاج.
