ليله الوداع

كان خليل ف مصنع ويرى الحدادين كيف يشكلون الذهب ويصهروه جيدا
قال المظير- الشغل بتعنا بقا ف حته تانيه وزى ما حضرتك شايف مهندسين عندنا مش مجرد عمال
قاى خليل- مش عايز حد يتعامل معامله خاصه..ده ينلبهم يشوفو نفسهم
-متقلقش ياخليل بيه
بيمشي فتحو له الحراس العربيه قال صالح
-هتمشي
-اه، انت مخلصتش؟!
-هروح المكتب
بتكون ف عربيه رماديه واقفه بعيد كان خليل ملاحظها
قال خليل- خلصو وتعالو ع القصر
-ماشي

بيرن الجرس بتفتح نيره وتلاقى فاتن ح\ضنتها جامد قالت
-ماما وحشتينى اوى
-انتى عامله اى
-نفسيتي زفت يماما
– الحمل رزق اصبري عليه
-بقالى اربع سنين صابره
-قولى يارب.. عارف الموضوع مهم بنسبالك ازاى وانك بتابعى بس كله رزق
-ببقا قاعده لوحدى
-تعالى غيرى جو ف القصر… بقالك كتير مجتيش
-عصام مش هيرضى
-هاتى معاكى.. فرصه تخرجى من الاكتئاب الى انتى فيه

فى المكتب كان اسر جالسا يعمل وقف لحظه لما افتكرها
“انا اسفه جدا”
تنهد فتح الباب دخل صالح قال
-اسر، استلمت الاص،اردت ناقس بس نروج…
شاف ملامح الإرهاق على وجهه قال-مالك
-مفيش
-انت غريب من امبارح…. ف حاجتك يا اسر
-شوفتها
استغربت قال-شوفت مين…
بيقف لحظه يستوعب ويتصدم قال- ليلى
-مكنتش هى نفسها، متصدمتش اما شافتني… اتعاملت كأنها متعرفنيش
-متأكد انها ليلى
نظر له قال- قصدك انى اتخيلتها مثلا
-ممكن متكنش هى الى شوفتها… رجعت امتى وفين
-هعرف كل ده قريب
بصله صالح قال- انت قولتله
-لسا، لما اعرف هى فين الأول هقوله
اومأ له قام اسر قال- خلينا نمشي
بينزل من المكتب بيقف لما يشوف عربيه تقف من بعيد
قال صالح- لسا البوليس حاطط عينه علينا بعد الزمن ده
-بيضيعو وقتهم ع الفاضى، مبقاش ف حاحه يدورو عليها
اوما له كملو سيرهم وكأن شيئا لم يكن
نظر اسر الى صالح قال اسر- ف حاجه كنت عايز تقولها
-انت روحت شوفت نيره النهارده
-اه، مكنتش كويسه
-لى
-يعنى مش عارف نيره
-اول مره متحملش عصام السبب
-قصدك اى
-لا مقصدش
سكت اسر قام وخرج -يلا نمشي
نظر له صالح انه الى الان يرى عدم رضا اسر عن جواز نيره من عصام برغم صبرهم لأربع سنوات، كان السبب فى موافقة حزن اخته ومحاولة خليل… لقد تدخل حينما لم يجد عيبا ف الامر وأنهم يحبون بعضهم، بل أراد عصام ان يدخل العائله لتنتهى العداوه تلك وحين عرف انه ساعد اسر ف الحا\\\دثه الاخيره
لم يكن لنيره ان تجادل اسر كانت هى فقط الصامته برغم حزنها، قليلا ما يراه الجميع…كان أسر منغرسا فى العمل اكثر من السابق…يعود ف اليل اوقات يغيب ليوم او لأسبوع دون ان يعرف احد مكانه واى الأعمال هو مشغول بها
فى يوم كان جالس ف الشرفه يدخن مع فنجان من القهوه، كثير الشرود هو هو عاد كما كان…قليل الكلام
-فاضى اتكلم معاك
كان ذلك خليل الى محسش بوجوده افسح له وقف بجانبه قال
-اخرتها
-آخرة اى
-اخرة هروبك مننا
-مش معنى انى برتاح من صدعكو ابقى بهرب… ثم انا ببقى ف الشغل
-بكلمك عن العيله
-مالها العيله
-اختك… ف ناس بيتقدمولها وعارف انك بترفض، بس عصام ابتدى يجيب آخره
-اعمله اى
-عارف ان عداوته معانا كبيره من ورا الشحنه الى ح\\\رقتهلو بالمليار…. والى خلاه ينسي هى نيره بس لما يتقدملها حد وانت توافق سعتها العداوه هترجع على كبير يا اسر
-مترجع، شايفنى ممكن اعمل حساب لحد
-اعمله لختك
سكت اسر قال خليل- الموضوع انتهى وبلاش نعيد ف القديم، عصام جدد طلبه ليها وعاوزه واختك عاوزاه… بلاش تكون سبب تعاسة اختك يا اسر
-مين الى قالك تقول الكلام ده
-فاتن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *