جويريه

جويريه كانت بنت صغيره عايشه في اوضه تحت السلم في عماره كبيره في وسط البلد عماره شكلها قديم بس سكانها كلهم ناس تقيله وولاد ناس جويريه ابوها ماهر البواب راجل طيب وغلبان بقاله عشرين سنه بيخدم العماره دي بكل امانه وامها سميه ست اصيله بتبيع خضار الصبح وتنضف بيوت بعد الضهر عشان تساعد جوزها جويريه كانت دايما قاعده في مدخل العماره بتذاكر على لمبه صغيره والعيال طالعه نازله تتريق عليها ويقولولها انتي اخرك هتبقي خدامه زي امك بس هي كانت بتسمع وتسكت وعنيها في الكتاب دارين كانت بنت ساكنه في الدور التالت بنت مغروره وامها دايما تقولها اوعي تلعبي مع بنت البواب دي هتوسخ هدومك ودارين كانت بتحب تتباهى انها في مدرسه انترناشونال وان جويريه في مدرسه حكومه على

قدها بس جويريه كانت متفوقه جدا وكانت بتطلع الاولى كل سنه ومدرسينها بيحبوها قوي عشان ذكيه وبتساعد زمايلها هيثم ابن صاحب العماره كان شاب متكبر وكان دايما يرمي الزباله قدام اوضتهم ويقول لماهر نضف يا بواب وجويريه كانت بتشوف ابوها بيتكسر قدام الناس وكانت بتعيط بينها وبين نفسها وتقول لازم في يوم اخلي ابويا يرفع راسه صقر كان شاب ساكن جديد في العماره في الدور الخامس كان دكتور شاب لسه متخرج وكان طيب ومختلف عن باقي السكان كان بيشوف جويريه بتذاكر ويشجعها ويجيبلها كتب قديمه عنده ويقولها انتي هتبقي حاجه كبيره يا جويريه اوعي تسمعي كلام حد وكانت كلمته دي بتديها طاقه تكمل ايام الثانويه العامه كانت اصعب ايام حياتها كانت بتذاكر طول الليل على الارض وامها سميه سهرانه جنبها بتعملها شاي وتدعيلها وماهر واقف على باب العماره بيدعي ربنا يوفق بنته عشان نفسه يشوفها لابسه البالطو الابيض اللي بتحلم بيه يوم النتيجه العماره كلها كانت بتتفرج عليها وهي بتعيط خايفه تفتح الموقع وصقر هو اللي فتحهولها على موبايله وصرخ وقال جويريه جابت تسعه وتسعين في الميه هتدخل طب جويريه وقعت من الفرحه في حضن امها وابوها ماهر دموعه نزلت قدام كل السكان اللي كانوا واقفين مصدومين دارين اتغاظت جدا وامها سميه زغرطت باعلى صوت في العماره لاول مره من سنين ماهر راح جاب شربات ووزع على العماره كلها رغم ان ناس كتير كانت بتبصله بتريقه بس هو كان طاير من الفرحه دخلت جويريه كلية الطب وكانت المواصلات صعبه جدا عليها كانت بتصحى الفجر تركب مترو وزحمه ومحاضرات طول النهار وترجع تذاكر في اوضة البواب اللي كلها رطوبه وريحه بس عمرها ما اشتكت كانت بتشوف زمايلها لابسين براندات وهي لابسه نفس الطقمين بتغسلهم كل يوم بس كانت بتقول لنفسها بكره هلبس البالطو وهيغطي كل ده سميه كانت بتشتغل اكتر عشان تجيبلها فلوس الكتب وماهر كان بياخد اكراميات من السكان وهو مكسوف عشان يكمل مصاريفها جويريه كانت بتحس بالذنب بس كانت بتذاكر بجنون عشان ترد جميل اهلها في سنه تالته طب حصل موقف عمرها ما هتنساه دارين تعبت وجالها ازمه جامده واغمى عليها في مدخل العماره وكل السكان اتلموا ومحدش عارف يعمل ايه وامها بتصرخ جويريه كانت لسه راجعه من الكليه جريت عليها بسرعه وقاستلها الضغط وعملتلها اسعافات اوليه بسرعه وانقذتها لحد ما

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *