خطايا بريئه

اللي حصل ده مش هيغير حاجة
ذلك أخر ما تفوه به أن يغادر بخطوات غاضبة يتأكلها الڠضب أما هي لا تصدق أنها سمحت له بفعل ذلك لتزفر بقوة وهي تمرر ها بخصلاتها و تجلس على سور حوض الاستحمام بإنهزام ثم دون مقدمات أخرى كانت
دمعاتها النادرة تنهمر بغزارة تنعي حالها لسبب هي وحدها تعلمه
أما عند صا البنيتان القاتمة كان يجلس يباشر عمله حين دخل أحد موظفيه وأخبره
محتاج توقيع حضرتك يا فندم
أومأ له حسن وقام بس الملفات من بين ه وقام بتوقيعها وهو يقول بعملية
احتمال اغيب عن الشركة كام يوم مش عايز تقصير وزي ما سلمنا الوحدة الأولى من غير ولا غلطة عايز العمال يوا حيلهم علشان الوحدة التانية تتسلم في ميعادها وياريت تشرف على كل حاجة بنفسك وتعملي تقرير وافي لما ارجع
تمام يا فندم يت ابلغ حضرتك أن ڤيلا العاشر جهزت زي ما حضرتك أمرت
أومأ له حسن بامتنان ثم أشر له بالانصراف وهو يستند بأريحية على مقعده الدوار فقد قام بكل التجهيزات اللازمة لزيجته وقد قرر أن يتخذ تلك الڤيلا التي يملكها منزل زوجية له مع منار فقد رفضت رهف أن تعيش بها سابقا متحججة أنها لن تترك شقتها التي أسست كل ركن بها وشهدت على سنواتهم الأولى معا زفر بقوة وهو يتذكر حديثها الشرس له الذي يحمل شيء من الوع ولكنه حاول طمأنت ذاته أنها أضعف من أن تفعل أي شيء ويعلم أنها مسألة وقت ليس أكثر وستت الوضع.
كان غارق في أفكاره حتى أنه لم يلحظ دخولها وجلوسها على طرف مكتبه إلا أن همست بغنج
سونة سرحان في إيه
تحمحم وأجابها ببسمة مبتورة
في الشغل هيكون في أيه يعني يامنار
كده وانا اللي كنت بفكرك سرحان فيا وفي السعادة اللي هعيشك فيها جوازنا ده أنا مش مصدقة أن خلاص هنكتب الكتاب بكرة
تركزت نظراته عليها وقال ه
أنا كمان مش مصدق أنك هتبقي بتاعتي يا منار ده أنا كنت هتجنن
الشړ عليك يا سونة
هانت أصبر وين انت وعدتني ننزل نشتري الشبكة النهاردة
أومأ لها برحابة لتستأنف هي بغنج تجه
أنا كمان عايزاك تشتري معايا لوازم الجواز
لازم الجهاز بتاعي تختاره كله على ذوقك ياسونة
حل رابطة عنقه وأخبرها بتحشرج
تمام… الشغل هروح معاك
أك يا سونة
عرضت عليه أن يرافقها للداخل ولكنه رفض و وقت قليل من جلوسها بمفردها بالداخل كانت تشعر بالضجر ال فكرت أن تعود للمنزل تمكث داخل غرفتها وتنعم بعزلتها ولكنها تخوفت حين تذكرت حديثه أنها من الممكن أن تخور مقاومتها وتفقد عزيمتها وتهاجمها تلك الأفكار السوداوية من جد ولذلك أقتنعت بحديثه وغادرت المنزل وهنا وجدت ذاتها تتذكر أقتراح والدها بعرضها
