رقيه

لمحة نيوز
تعبانة وهو قاعد معاها في المستشفى وفضلت على الحال ده أسبوع كامل لحد ما في يوم أمها تعبت فجأة وهي قاعدة في المطبخ وقعت على الأرض وأغمى عليها فجريوا بيها على المستشفى وأبوها سامح كان مرعوب وعمار كان بيجري يمين وشمال واميرة كانت بتعيط وبتدعي واتصلوا برقية في الشغل جت جري على المستشفى وهي بتعيط وخايفة على أمها أوي والدكتور في المستشفى قال ان عندها ارتفاع مفاجئ في الضغط من الزعل والتوتر ولازم ترتاح تماما ومحدش يزعلها خالص. وأمها وهي نايمة على سرير المستشفى ومركبة محاليل مسكت ايد رقية وقالت لها بصوت ضعيف يا رقية يا بنتي أنا نفسي أفرح بيكي قبل ما أموت نفسي أشوفك عروسة ولابسة فستان أبيض ونفسي أشوف الدكتور بتاعك ده وأطمن عليكي انك مع راجل كويس هيحافظ عليكي من بعدي فقالت لها رقية بعياط والنبي يا ماما متقوليش كده انتي هتبقي كويسة وهتخفي وهتقومي بالسلامة وهتشوفي كل حاجة حلوة فقالت لها أمها خلاص يا حبيبتي يبقى هاتي الدكتور يجي يزورني هنا في المستشفى بكرة عشان أشوفه وأفرح بيه وأطمن قلبي قبل ما أخرج من هنا أبوها سامح قال أيوة يا رقية عندها حق لازم الدكتور يجي يشوفها دي فرحتها هتخليها تخف بسرعة. رقية خرجت من أوضة أمها وهي حاسة ان الدنيا بتلف بيها وان الكذبة البيضا اللي كذبتها كبرت أوي وبقت جبل فوق دماغها ومش عارفة تعمل ايه تكلم حبيبة وهي بتعيط وتقولها الحقيني يا حبيبة أمي تعبت وعايزة تشوف الدكتور المزيف بكرة في المستشفى وانا مش عارفة أتصرف ازاي لو مجاش هتعرف اني كذابة وهتتعب أكتر ولو

قلتلها مفيش دكتور هتروح فيها من الزعل فقالت لها حبيبة يا نهار اسود يا رقية دي بقت مصيبة بجد طب هنعمل ايه دلوقتي مفيش قدامنا غير اننا نلاقي دكتور بجد يجي يمثل انه خطيبك لمدة يومين لحد ما أمك تخف وتقوم بالسلامة وبعد كده نبقى نقول محصلش نصيب. رقية قالت لها هنجيب دكتور منين دلوقتي في يوم واحد بس قالت لها حبيبة سيبي الموضوع ده عليا أنا هتصرف أنا ليا واحد قريبي دكتور أسنان اسمه عمار شاب كويس ومحترم ودمه خفيف وممكن يوافق يساعدنا لو حكيناله الحكاية بصراحة وانها حالة انسانية وكذبة بيضا عشان نفرح ست عيانة فقالت لها رقية عمار مين ده أنا معرفوش فقالت لها هتعرفيه بكرة متقلقيش المهم انتي روحي لأمك وطمنيها وقوليلها ان الدكتور جاي بكرة وهيفرحها. تاني يوم الصبح راحت حبيبة قابلت قريبها عمار في الكافيه وحكتله الحكاية كلها من الأول للآخر وقالت له بص يا عمار أنا عارفة ان الموضوع غريب ومجنون بس والله رقية بنت غلبانة ومش كذابة بس اتضغطت من أهلها فكذبت كذبة صغيرة والكذبة كبرت ودلوقتي مامتها عيانة في المستشفى ونفسها تشوف خطيب بنتها قبل ما تموت فعشان خاطري ساعدنا واعمل نفسك خطيبها ليوم واحد بس وروح زور الست في المستشفى وفرحها وامشي وهنبقى نقول بعد كده ان الخطوبة اتفسخت عشان مفيش نصيب فعمار في الأول رفض وقال لا طبعا مينفعش أنا أكذب وأمثل على ناس معرفهاش وكمان أدخل مستشفى وأمثل اني دكتور خاطب واحدة معرفهاش ده جنان رسمي فقالت له حبيبة عشان خاطري يا عمار اعتبرها حالة انسانية الست بتموت ونفسها تفرح ببنتها وانت لو مكانها كنت هتعمل ايه فبعد الحاح كبير وافق عمار وقال خلاص هاجي بس بشرط محدش يلمسني ولا ولا جو الخطوبة ده كله أنا هاجي أسلم وأقعد خمس دقايق وأمشي. ورقية كانت قاعدة جنب أمها في المستشفى وقلبها بيدق بسرعة ومستنية تشوف ايه اللي هيحصل وأمها كل شوية تسألها ها يا رقية الدكتور جاي امتى يا حبيبتي فقالت لها جاي يا ماما جاي في السكة هو بس كان عنده عملية وخلصها وجاي على طول وفجأة دخلت حبيبة ومعاها شاب طويل ولابس قميص وبنطلون شيك وشكله محترم جدا ودقنه خفيفة وشعره متسرح وابتسامته جميلة أول ما شافته رقية اتصدمت لأنه طلع وسيم أوي ومش زي ما كانت متخيلة خالص وسلم عليها وقال ازيك يا رقية عاملة ايه فهي اتلخبطت ومعرفتش ترد من الكسوف. ودخلوا كلهم أوضة أمها فأمها أول ما شافت عمار فرحت أوي ووشها نور وقالت أهلا يا دكتور أهلا يا حبيبي نورت المستشفى ده كله ده رقية كانت مخبية علينا القمر ده كله فين فعمار ابتسم بكسوف وقال الله يخليكي يا طنط ألف سلامة عليكي ان شاء الله تقومي بالسلامة فأمها قالت له تسلم يا حبيبي قولي بقى انت تعرف رقية من امتى وبتحبوا بعض بقالكم قد ايه فعمار بص لرقية بسرعة كأنه بيستنجد بيها فهي قالت بسرعة احنا نعرف بعض من الشغل يا ماما بقالنا ست شهور وهو انسان كويس أوي وبيخاف عليا فأمها قالت ربنا يخليكم لبعض يا رب ويتمملكم على خير. وأبوها سامح دخل وسلم على عمار بحرارة وقعد يسأله انت ساكن فين وشقتك فين وأهلك مين وبتقبض كام وبتفكر تتجوز امتى وعمار كان بيرد بتوتر وبيحاول يألف اجابات مقنعة ورقية كانت قاعدة حاطة ايدها على قلبها وخايفة يتكشفوا في أي لحظة وعمار قال أنا ساكن في مدينة نصر وعندي شقة هناك وأهلي ناس طيبين من المنصورة وأنا بحب رقية جدا وهحافظ عليها طول عمري فأمها دمعت وقالت ربنا يسعدكم يا بني ويرزقكم الذرية الصالحة. وقال لها بصي يا رقية أنا عارف ان اللي هقوله دلوقتي ممكن يبان غريب ومفاجئ بس من أول لحظة شفتك فيها في المستشفى وانتي قاعدة جنب أمك وخايفة وبتعيطي وأنا حسيت انك بنت مختلفة جدعة وطيبة وقلبك أبيض وبتحبي أهلك بجد حتى لو كذبتي فكانت نيتك كلها خير وعايزة تفرحي أمك وأنا بصراحة من ساعتها مش قادر أنساكي ولا أشيلك من دماغي وكل يوم بفكر فيكي وبفكر في كلامك وضحكتك اللي شفتها لأول مرة وانتي مكسوفة وأنا معجب بيكي جدا ونفسي أتقدم لك بجد المرة دي مش تمثيل ولا كذبة بيضا اعتبريني الدكتور المزيف اللي عايز يبقى حقيقي فاتكسفت رقية ووشها احمر وقلبها بيدق بسرعة وقالت له انت بتتكلم بجد يا عمار فقال لها أيوة بجد ولو موافقة نكلم أهلك دلوقتي حالا فقالت له أنا موافقة طبعا ده أنا كنت بدعي ربنا ان الكذبة تتحول لحقيقة ودخلوا جوه وقالوا لأهلهم انهم عايزين يتخطبوا بجد فأمها زغرتت من الفرحة وأبوها سامح وقال انت ابن حلال وأميرة وحبيبة وجابر وعمار وكل العيلة فرحوا وعملوا خطوبة كبيرة ورقية اتعلمت ان الصراحة أحسن من أي كذبة وان ربنا بيسبب الأسباب بحكمة كبيرة وحتى الكذبة الصغيرة ممكن تتحول لحب حقيقي ينتهي بفرحة تملا القلب والبيت ويعلم الناس ان الصدق دايما هو الطريق الصحيح للسعادة
تم

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *