الحقيقة المروعه

قال بارتباك:
“أنتِ كنتِ تخططين لهذا؟”
هنا تدخل والدي:
“لا يا خالد… نحن فقط تعلمنا منك أن نتحرك قبل أن يسبقنا الآخرون.”
أراد خالد الرد، لكن صوت نورة خرج فجأة من خلفه، مترددًا لكنه محمّل باڼهيار مكتوم:
“هل صحيح أنك لم تخبرهم بالحقيقة كلها؟”
استدار نحوها بعصبية حادة:
“اصمتي الآن.”
لكنها لم تصمت هذه المرة.
وضعت يدها على بطنها، ليس استعراضًا، بل محاولة يائسة لتثبيت نفسها وسط اڼهيار متسارع. كانت طوال الليلة تحاول التماسك، لكن الضغط النفسي وصل إلى نقطة كسر واضحة.
قالت بصوت مرتجف:
“قلت لي إنك منفصل عنها عاطفيًا… وإن البيت بيتك… وإن أموالكم مشتركة… وقلت إنك ستتزوجني علنًا بعد أشهر.”
ثم رفعت عينيها نحوي لأول مرة:
“أقسم بالله… لم أكن أعرف أنه يأخذ أموالًا باسمك.”
نظر إليها خالد پصدمة حقيقية، وكأن الصورة التي كان يسيطر عليها أمام الجميع بدأت تتشقق بشكل لا يمكن إصلاحه.
قالت وهي تبكي:
“وحتى الطفل…”
توقفت فجأة، كأنها فقدت القدرة على مواصلة الجملة.
ضاقت عينا خالد فورًا:
“نورة.”
لكنها أكملت بصوت مڼهار:
“الطبيب قال إن الحمل في شهره الخامس فقط… وليس الثالث كما أخبرتك.”
ساد الصمت.
لحظة ثقيلة، كأن الهواء نفسه فقد توازنه داخل الفيلا.
شهقت الجوهرة:
“ماذا يعني هذا؟!”
أما والده، فجلس على أقرب كرسي فجأة، وكأن جسده فقد القدرة على الاستمرار واقفًا.
خالد ظل ثابتًا في مكانه، لكن ملامحه بدأت ټنهار تدريجيًا من إنكار إلى صدمة إلى فراغ.
ثم قال بصوت منخفض مكسور:
“إذًا… دمرتُ حياتي كلها من أجل كڈبة.”
